الدوحة تتمتع بعلاقات جيدة مع الطرفين..

وزير الخارجية: قطر ستواصل دعم الحوار بين كينيا والصومال

لوسيل

شوقي مهدي

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن جهود دولة قطر ساهمت في عودة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصومال وجمهورية كينيا بسبب العلاقة القوية بالدولتين والحرص على إنهاء التوتر لأن ذلك ليس في صالح المنطقة، موضحاً أن رئيسي البلدين كانت لهما إرادة سياسية لإعادة العلاقات بينهما.

وأضاف سعادة وزير الخارجية في حوار لـ الجزيرة أمس أن قطر تريد استمرار العلاقات الطبيعية بين كينيا والصومال وستتابع تطور العلاقات بينهما وتدعم الجهود إن كانت هناك حاجة للتدخل، موضحاً أن التوتر على الحدود كان أحد أسباب قطع العلاقات.

وأكد سعادة وزير الخارجية أن القبض على وزير المالية علي شريف العمادي له علاقة بالوظيفة العامة ولا علاقة له بالشركات التي يديرها، مشدداً على أن جهاز قطر للاستثمار والمؤسسات القطرية قائمة على حوكمة واضحة ولن تتأثر بغياب أي شخص لأي سبب.

الجهود القطرية

وعن الجهود القطرية في عودة العلاقات الصومالية الكينية، قال وزير الخارجية إن الجهود القطرية تركزت على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين كينيا والصومال التي انقطعت قبل فترة بسبب توتر العلاقات، وكانت مهمة المبعوث الخاص لدولة قطر حمل رسالة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للرئيسين الصومالي والكيني.

وتركزت الرسالة للرئيس الصومالي على توتر الأوضاع الداخلية في الصومال وحث الرئيس الصومالي والفرقاء السياسيين على الحوار والاتفاق حول الانتخابات المقبلة وتشجيع الصومال على عودة العلاقات وتهدئة التوتر فيما بينهم وكينيا.

بينما تركزت الرسالة للرئيس الكيني تركزت على دعم الجهود في الصومال ودعم وإعادة العلاقات مع الصومال لأننا في قطر نتمتع بعلاقات صداقة وأخوة بين الدولتين ونرى أن توتر العلاقات ليس في صالح الدولتين وليس في صالح المنطقة وخصوصاً الصومال بسبب الأوضاع السياسية وهناك قلق من المجتمع الدولي حيال تطور هذه الأوضاع.

وأضاف سعادة وزير الخارجية أن هناك خطوات إيجابية تمت بعد زيارة المبعوث القطري وتكليف رئيس الوزراء الصومالي بالإشراف على العملية الانتخابية والترتيبات الأمنية والذي تم الترحيب به من قبل الفرقاء السياسيين وكان هناك حوارات موسعة بين المبعوث وحكام الولايات والمرشحين وغيرهم من الفرقاء السياسيين والتشجيع على أن تكون الجهود مركزة على أن يكون هناك حوار والعودة للاتفاقات السابقة بين الأطراف السياسية.

استمرار الجهود

وعن استمرار الجهود القطرية، قال وزير الخارجية: نريد استمرار العلاقات الطبيعية ما بين كينيا والصومال ونشجع الأطراف على زيادة التواصل وتكثيفه والآن المهمة تقع على كاهل الدولتين وقطر ستتابع هذه التطورات في العلاقة وإذا كان هناك أي حاجة لتدخل دولة قطر، ونتمنى ألا تكون هناك حاجة لذلك، وقطر سترحب دائماً بالاستمرار في دعم هذه الجهود.

وفي رده على سؤال عن الوسائل التي اعتمدتها دولة قطر في إقناع الدولتين بإعادة العلاقات والوصول للحلول السياسية داخل الصومال، قال سعادته: بداية نشكر رئيسي الدولتين اللذين لديهما الإرادة السياسية لإعادة العلاقات وكانت هناك إدارة سياسية من قطر التي تتمتع بعلاقات جيدة مع الجميع وركزت جهودنا في فقط وضع السياق المناسب الذي يتناسب مع الدولتين لعودة العلاقات لمسارها الطبيعي.

وفيما يتعلق بالتوتر على الحدود قال سعادة وزير الخارجية: إن التوتر على الحدود بين الصومال وكينيا كان أحد الأسباب لقطع العلاقات وهناك إرادة لحله.

الملف النووي

وعن جهود قطر في الملف النووي قال وزير الخارجية: إنه لا يوجد دور وسيط رسمي لدولة قطر في هذا الملف بين الولايات المتحدة وإيران وهناك محادثات قائمة الآن في فيينا وقطر تتمتع بعلاقات قوية وإستراتيجية مع الولايات المتحدة وإيران دولة جارة ونتمتع بعلاقات طيبة معها ولا نريد زيادة التوتر في المنطقة الذي سينعكس سلباً على قطر وباقي دول المنطقة.

ونتمنى أن تنجح مفاوضات فيينا وأن تتم معالجة كل المخاوف لدى جميع الأطراف ونتمنى أن تسفر هذه المفاوضات عن جهود إقليمية وحوار بين إيران والإقليم لأن الاستقرار لن يتم إلا عن طريق الجهود الدبلوماسية بين كافة الأطراف ودول الخليج معنية بأن يكون لها حوار مباشر مع إيران في حل المشكلات التي تحيط بنا.

وعن الأخبار التي تشير للمحادثات السعودية الإيرانية في بغداد، قال وزير الخارجية: أولاً لا يوجد تأكيد رسمي من أطراف الحوار نفسه وسمعنا التصريحات التي تم تداولها في العراق ونرحب بأي دور عراقي في هذا الشأن وبأي جهود بأن يكون هناك حوار وروح إيجابية لعودة العلاقات الإيرانية الخليجية وبشكل خاص الإيرانية السعودية وخطوة الحوار نفسها هي جيدة وبناءة في اتجاه استقرار المنطقة.

سوريا

وحول ما يشار إلى الانفتاح السعودي تجاه سوريا، قال سعادته إن لكل دولة خيارا في سياسيتها وبالنسبة لنا في قطر ما زال موقفها تجاه الأزمة السورية داعماً للشعب السوري ولم يتغير وهناك أسباب كانت رئيسية لقطع العلاقات مع النظام السوري القائم وهذه الأسباب ما زالت قائمة وقطر لم تغير سياستها في هذا الاتجاه، وكل دولة يختلف تقييمها عن الأخرى ونحترم قراراتهم ولا نتدخل فيها.

وقال سعادة وزير الخارجية إن الانفتاح التركي تجاه السعودية ومصر هو تحرك إيجابي وهو ما نراه في المنطقة بشكل عام وتركيا هي جزء من المنطقة ولها حدود مع دول المنطقة وتهتم بالأمن الإقليمي وتربطنا معها علاقات طيبة ونريد أن تكون هناك علاقات عربية تركية طيبة وبناءة ونعتقد أن هذه الخطوات إيجابية وتعطي رسائل إيجابية لشعوب المنطقة بأن هناك مستقبلا أفضل.

وتابع: من وجهة نظرنا بأن هناك توجها إيجابيا وبناء في المنطقة ويجب من الجميع أن يدعم هذا التوجه الإيجابي والبناء خاصة وأن المنطقة عانت من ظروف صعبة في السنوات الماضية وشعوب المنطقة كانت معاناتها مستمرة ونرى أن هذه المعاناة لن تنتهي إلا بالتركيز على التنمية الاجتماعية والاقتصادية ولن يحدث ذلك دون استقرار سياسي، ومثل هذه الخطوات هي طيبة وقطر تشجعها وتريد علاقة طيبة مع الجميع.

لبنان

وقال وزير الخارجية: تربطها علاقة طيبة مع لبنان والشعب اللبناني والجهود التي كانت في الدوحة في أزمة 2008 عندما جمعت الأطراف وصولاً لاتفاق الدوحة انطلقت من حرص قطر على الشعب اللبناني بأن يكون هناك استقرار في لبنان، وقطر لا تستطيع أن تقوم بأي وساطة دون إرادة سياسية من كافة الأطراف، ولدينا علاقة طيبة مع الجميع وكذلك نقف على مسافة واحدة من الجميع وتحثهم على أن يكون هناك تفاهم لبناني - لبناني فيما بينهم وقطر تدعم أي حوار للخروج بحكومة لها برنامج واضح بعيداً عن الاستقطاب السياسي الذي يحدث حالياً، وإذا أراد الأطراف أي مساعدة من قطر لتسهيل هذا الحوار فنحن دائماً نرحب بذلك.

وقال إنه منذ اندلاع الازمة وأصبحت الحكومة اللبنانية حكومة تصريف أعمال هناك الكثير من التحديات التي تحيط بدعم لبنان والأزمة في لبنان صحيح هي اقتصادية واجتماعية ولكن هناك أزمة سياسية هي التي تقف عائقاً في وجه حل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وقطر ستستمر في دعم الشعب اللبناني بكافة الأشكال لعدم الوصول لأي انهيار ومستمرة في جهودها بالدعم من خلال المؤسسات القائمة في لبنان حالياً، أما أن يكون هناك برنامج مستدام من قطر أو أي دولة بالمجتمع الدولي دون حكومة تقوم بمهامها بشكل كامل سيكون من الصعب جداً، ونشجع الأطراف على الحل السياسي وتشكيل حكومة ببرنامج واضح وقطر وكافة الدول التي تدعم لبنان ستكون سباقة في ذلك.

قطر تحترم سيادة القانون وهو فوق الجميع.. وزير الخارجية:

ملف وزير المالية له علاقة بالوظيفة العامة ولا علاقة له بالشركات التي يديرها

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن القبض على وزير المالية علي شريف العمادي له علاقة بالوظيفة العامة ولا علاقة له بالشركات التي يديرها، مشيراً إلى أن جهاز قطر للاستثمار والمؤسسات المالية القطرية تتبع حوكمة واضحة ولن تتأثر بغياب أي شخص لأي سبب.

وأضاف سعادة وزير الخارجية في حوار مع قناة الجزيرة أمس رداً على سؤال حول القبض على وزير المالية علي شريف العمادي، وتأثيره على قطاع المال والأعمال باعتباره عضوا في مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار: إن دولة قطر تحترم سيادة القانون والقانون فوق الجميع ولا أحد فوق القانون وقطر دولة مؤسسات وما حدث أمس بالقبض على وزير المالية له علاقة مباشرة بالوظيفة العامة كوزير للمالية وإنما الشركات والمؤسسات الأخرى التي هو عضو فيها فهي تتبع أنظمة حوكمة واضحة ويكون هناك مراجعة دورية لها والعمل مستمر كما هو ولا يتأثر العمل بغياب أي شخص لأي سبب من الأسباب سيستمر عمل المؤسسات كما بنيت من الأساس بأن يكون مؤسسي ولا يقوم على الفرد.

وأضاف سعادة وزير الخارجية بأن التحقيق ما زال قائماً ولا نستطيع التعليق على محتويات التحقيق والمؤسسات من السابق قائمة على أسس واضحة من الحوكمة ويكون هناك مراجعة دورية ومؤسسات ضخمة مثل جهاز قطر للاستثمار والمؤسسات التي يملك فيها جهاز الاستثمار ومؤسسات الأعمال هنا في قطر تجري أعمالها كما هي ولم تتأثر في السابق بأي أحداث سابقة ولن تتأثر في الوقت الحالي بأي حدث.