أكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشئون الاجتماعية إيمان دولة قطر بضرورة المساواة بين جميع فئات المجتمع، وحرصها على تمكين المرأة المعاقة بصرياً في الحياة الاجتماعية وتقديم كافة أوجه الرعاية والخدمة المتميزة لفئة ذوي الإعاقة التي ينبغي أن يتمتع أفرادها بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأضاف سعادة وزير التنمية الإدارية خلال افتتاح مؤتمر الدوحة الدولي الثالث المرأة الكفيفة شريك في بناء المجتمع والتنمية الذي يُعقد تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن المؤتمر يمثل منصة لمناقشة وإيجاد الحلول اللازمة ومواجهة التحديات التي تواجهنا في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة نحو تمكين المرأة المعاقة بصرياً وإبراز دورها في الحياة الاجتماعية.
وأشار إلى أن البصيرة أقوى وأن الإعاقة البصرية ليست مصدر ضعف إنما هي مصدر قوة وإصرار وانطلاق ومن هذا المنطلق يتعين على كافة المجتمعات تعزيز وحماية كافة حقوق المرأة المعاقة بصرياً وتطوير واقعها إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً من خلال التعامل معها على أساس ما تمتلكه من قدرة على العطاء وتأهيلها بشكل يتيح لها فرصة تحقيق الذات والاعتماد على النفس في توفير احتياجاتها المادية التي تؤمن مستقبلها، وذلك في إطار دمج كافة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في المجتمع وإشراكهم في مسيرة التنمية والتأكيد على حقهم في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وفي هذا الإطار واستناداً إلى المواثيق الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يتعين ضرورة تبني وتطبيق كافة المجتمعات خططا ومشاريع لصالح النساء من ذوي الاعاقة في كافة مجالات الحياة العامة، لتسهيل اندماجهن وتحقيق مواطنتهن من خلال تفعيل حقوقهن وواجباتهن.
دور مهم للاتحاد العربي للمكفوفين في تعزيز الحقوق
أكد الدكتور خالد بن على النعيمي رئيس الإتحاد العربي للمكفوفين أن المؤتمر سيعمل من خلال جلساته النقاشية لإيجاد الحلول لواحدة من أهم القضايا في المجتمع، وهي قضية ذوي الاعاقة، خاصة المرأة الكفيفة باعتبارها شريكا رئيسيا في بناء الأسرة والمجتمع ومساعدتها على تخطي تحديات العصر الحديث، التي تتطلب تطوير قدرات ذوي الإعاقة ليكونوا أفرادا فاعلين في المجتمع، الأمر الذي يتطلب إيجاد برامج وخدمات متخصصة لتواكب متطلبات الاحتياجات الصحية والتعليمية والتأهيلية. وفي تصريحات صحفية على هامش المؤتمر قال الدكتور خالد بن على النعيمي رئيس الاتحاد العربي للمكفوفين في تصريحات للصحفيين أنه يوجه شكره العميق لدولة قطر على رعايتها لهذا المؤتمر المهم مشيرا إلى ان وزارة التنمية الإدارية يقع على عاتقها دور كبير فى رعاية المرأة الكفيفة مشيرا إلى أن الإتحاد سيعمل خلال جلسات المؤتمر على دعوة جميع المؤسسات فى العالم العربي كله للاهتمام بوضع المرأة الكفيفة وسنضغط فى هذا الإتجاه لأن المرأة الكفيفة لم تنل للأسف حقها كما يجب. وأكد د. النعيمي أنه يتمني أن يعمل المؤتمر على ابتكار حلول لمساعدة المرأة الكفيفة سواء فى الأمور المنزلية أو فى الأمور العملية وهذا لن يتأتى بشكل فردى لكن سيأتي من تعاون الاتحاد العربي للمكفوفين مع الحكومات العربية كى نصون المرأة الكفيفة كما يجب.
العبد الله: 2 % من الوظائف في الجهات المختصة للمعاق
تحدثت في الجلسة الثانية للمؤتمر نجاة العبد الله مدير إدارة شئون الأسرة حول جهود دولة قطر في مجال حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مؤكدة على دولة قطر أولت خلال السنوات الماضية اهتماماً متزايداً بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حتى صارت مثالاً يحتذى به في هذا الشأن.
وفيما يخص التدابير المتخذة للتيسير أمام للمعاقين، قالت العبد الله إن القانون كفل ذلك بأن ألزم وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وجميع الجهات المعنية، بالعمل على ضمان تقديم هذه الجهات خدماتها وبرامجها لذوي الاحتياجات الخاصة فى مجالات توفير الخدمات الطبية والوقائية والعلاجية والصحية والنفسية وتوعية المواطنين بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم البرامج التعليمية والتأهيلية المناسبة وتوفير الخدمات الخاصة بهم في مجال الرعاية والعناية والإغاثة.
وأضافت نجاة العبد الله كذلك يلتزم كل صاحب عمل في القطاع الخاص أن يستخدم خمسة وعشرين عاملاً فأكثر، بتخصيص نسبة لا تقل عن 2% من ذوي الاحتياجات الخاصة لتعيينهم فيها وبحد أدني عامل واحد، وفي جميع الأحوال لا يجوز التعيين في هذه الوظائف من غير ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا في حدود عدم وجود من يستحق التعيين منهم فيها، وبشرط موافقة الوزارة كتابة على ذلك.