صاحبت مسيرة وطبيعة عمل المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية، في السنوات الأخيرة كثير من الشبهات وعلامات الاستفهام، بسبب الأموال الطائلة التي تجري بين يديها.
هذه الأموال التي تأتي من مصادر متعددة كمنح وهبات وتبرعات سواء من حكومات أو مؤسسات أو شركات أو أفراد، تكون من أجل مشروعات محددة أغلبها مرتبط بمصير الناس سواء لإغاثة المحتاجين في شتى بقاع العالم أو محاربة آفات أو درء مخاطر أو المساهمة في بعض أشكال التنمية لتطوير مناطق ودول هي في حاجة لمثل تلك البرامج.
كثير من المنظمات الدولية خلقت علامة استفهام كبيرة بكيفية صرف هذه الأموال، فالعديد منها تصرف على نفسها أكثر من 60% من الميزانية المرصودة لمشروع محدد حصلت على أمواله بتلك الصفة فيما يحصل المستهدفون من المشروع على الفتات، مما يجعلها تعتاش على حساب الأزمات والكوارث وحاجات الناس.
وغير الصرف على موظفيها والامتيازات التي تمنحها لمنتسبيها من أموال المشروعات، هناك قضايا فساد كثيرة أثيرت حول بعض المنظمات العاملة سواء في مجال الإغاثة الإنسانية أو في مجالات أخرى، في ظل انعدام الشفافية المالية.
فيما تتهم بعض المنظمات بالتدخل في شؤون الدول للضغط عليها في أمور متعلقة بالسياسة، والتخابر لصالح جهات خارجية وبعضها منحاز لطرف من ألأطراف في النزاعات الداخلية أو الإقليمية، واستخدام تلك المنح والتبرعات في غير غاياتها الإنسانية.
500 مليون دولار مساعدات سنوية من الجهات المانحة
فساد المعونة عبر الحدود التركية السورية
أجرت هيئة رقابية حكومية أمريكية العام الماضي، تحقيقات حول الفساد في تقديم المساعدات عبر الحدود التركية السورية، وكشفت تلك التحقيقات عن تورط عدد كبير من المنظمات غير الحكومية في عمليات تزوير وفساد واسعة.
وبعض تلك المنظمات ذات تاريخ طويل في العمل الإنساني مثل الهيئة الطبية الدولية (IMC) ولجنة الإنقاذ الدولية (IRC) والمنظمة غير الحكومية الأيرلندية (GOAL)، والتي عوقبت بتعليق التمويل عنها ولو جزئيًا.
وهو ما أكده إعلان الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مايو العام الماضي أنها طلبت من بعض المنظمات غير الحكومية التي ترسل المساعدات من تركيا إلى سوريا وقف جزء من عملها.
وجاءت الخطوة في أعقاب تحقيق أجراه مكتب المفتش العام للوكالة الذي وجد شبكة من الموردين التجاريين وموظفي المنظمات غير الحكومية وغيرهم ممن تواطأ للانخراط في تزوير المناقصات ومخططات متعددة للرشوة والعمولات غير المشروعة تتعلق بعقود إيصال المساعدات الإنسانية داخل سوريا .
ويتم تسليم معظم المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة داخل سوريا عبر الحدود مع تركيا والأردن، وأحيانًا لبنان. ولا تقل قيمة المساعدات الرسمية المقدمة عبر الحدود من الجهات المانحة الرئيسية عن 500 مليون دولار سنويًا.
وذكر تقرير صحفي نشرته شبكة الأنباء الإنسانية إيرين أن المنظمات غير الحكومية الثلاث التي ثبت تورطها قد نمت بسرعة منذ بداية الأزمة السورية، مدعومة جزئيًا بتمويل المساعدات عبر الحدود الذي تقدمه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وقد زاد دخل الهيئة الطبية الدولية (الولايات المتحدة) إلى أكثر من الضعف، إلى 232 مليون دولار، بين السنتين الماليتين 2011/2012 و2014/2015.
وقفز دخل منظمة GOAL بنسبة 94% بين عامي 2013 و2014 فقط (الأرقام الخاصة بعام 2015 ليست متاحة بعد).
أما لجنة الإنقاذ الدولية، التي تعتبر أكبر المنظمات الثلاث من حيث الإيرادات، فإنها تدير حاليًا تمويلًا سنويًا يربو على 500 مليون دولار.
قطر الخيرية: 95% من تبرعات المشاريع تصل للمستفيد
قال الرئيس التنفيذي لجمعية قطر الخيرية يوسف بن أحمد الكواري إن نسب الخصم الإدارية تختلف بحسب المشروعات من بلد إلى بلد، وفي كل الحالات لا تتجاوز 8% بالنسبة للمشروعات الصغيرة، و3 - 4% بالنسبة للمشروعات الكبيرة كمشروع حلب لبيه، موضحًا أن متوسط النسبة 5%.
وأضاف الكواري لـ لوسيل أن قطر الخيرية تحرص على أن تصل 94 - 95% من التبرعات للمستفيد وذلك يأتي من خلال إستراتيجية الجمعية التي ترتكز على 3 أمور هي الانتشار واستخدام التقنيات الحديثة، والاستعانة بقدرات موظفين يتمتعون كفاءة عالية.
وبشأن الانتشار أوضح الكواري أن تنفيذ المشروعات يتم من خلال طواقمنا المنتشرة في 30 دولة حول العالم مشيرًا إلى أن هناك 30 مكتبا حول العالم لقطر الخيرية، بالتالي لا نعتمد على شركاء لتجنب مضاعفة نسبة الخصم.
وحول استخدام التقنيات الحديثة أوضح الكواري أن ذلك توافر نسبة كبيرة جدًا من إنفاق الأموال في عمليات الإشراف عن طريق التقليل من الاعتماد على العنصر البشري وفي الوقت نفسه يكون هناك رقابة وإنجاز للمشروع بشكل جيد.
وبين الكواري أن قطر الخيرية تعتمد على استخدام نظام تقني شامل لعملية المتابعة والإشراف على المشاريع والرقابة الإدارية والمالية من بداية التبرع وحتى انتهاء المشروع بشكل إلكتروني ويكون المتبرع رقيبا على ذلك إلكترونيًا عبر تطبيق يتيح له بثا مباشرا لمراحل المشروع.
وأكد الكواري أن هيئة تنظيم الأعمال الخيرية حققت قفزات كبيرة وغير مسبوقة في هذا الإطار لتعزيز الكوادر البشرية القطرية في الجمعيات ومؤسسات العمل الخيري، وتطوير أنظمتها لدعم توجهها لتحقيق أقصى استفادة من الإنفاق على المشروعات.
وأشار إلى أن توسع مؤسسات العمل الخيري القطرية ميدانيًا جاء نتيجة لجهود هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، التي نظمت زيارات ميدانية لأغلب الدول، وأحدثت نوعًا من التحالفات بين مؤسسات العمل الخيري محليًا والتحالفات والشركات الدولية والمنظمات الأممية. وعملت على توثيق وتسجيل المساعدات ضمن الإحصاءات الأممية والدولية، التي أصبحت تسجل باسم دولة قطر وبالتالي عززت ما تقدمة دولة قطر للدول من مساعدات في هذا الشأن.
ضوابط لاستعمال أموال المؤسسات الخاصة الخيرية
منح قانون رقم (15) لسنة 2014 بشأن تنظيم الأعمال الخيرية هيئة تنظيم الأعمال الخيرية الحق في عزل المديرين الذين يثبت إهمالهم أو استعمال أموال المؤسسة الخاصة الخيرية فيما لا يتفق مع أغراضها أو قصد مؤسسها، بحسب نص المادة 41.
وعلى المؤسسة الخاصة الخيرية تقديم أي معلومات أو مستندات أو بيانات تطلبها الهيئة.
وألزمت المادة 24 من قانون رقم (15) لسنة 2014 بشأن تنظيم الأعمال الخيرية، الجمعيات الخيرية بالتقيد بالقواعد والتعليمات والنماذج المحاسبية التي تصدرها الهيئة. كما ألزمت المادة 25 بالاحتفاظ في مقر إدارتها، بجميع السجلات والدفاتر والمستندات التي تنص عليها القواعد والتعليمات والأصول المحاسبية.
وفي إطار ضمان حفظ أموال الجمعيات وتنمية مواردها والإفصاح المحاسبي، نصت المواد 26 و72 و28 من القانون المذكور على التالي:
على الجمعية الخيرية أن تودع أموالها النقدية باسمها لدى بنك أو أكثر من البنوك المحلية يختاره مجلس الإدارة، ولا يجوز أن يتم السحب من هذه الأموال إلا بتوقيع من رئيس مجلس الإدارة أو نائبه وأمين الصندوق.
يجوز للجمعية الخيرية، بعد موافقة الهيئة، وبما لا يتعارض مع أغراضها، استثمار الفائض من أموالها داخل الدولة بما يساعدها على تمويل أنشطتها.
على مجلس إدارة الجمعية الخيرية، أن يقدم إلى الجمعية العمومية الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية، مدققًا بواسطة مراقب حسابات مرخص له بالعمل في الدولة، ومشروع الموازنة التقديرية للسنة المالية التالية، وموافاة الهيئة بصورة من كل منهما قبل موعد اجتماع الجمعية العمومية بشهر على الأقل، وللهيئة إجراء المراجعة المستندية لهما.
كما منحت المادة 32 من القانون هيئة تنظيم الأعمال الخيرية الحق في تكليف مراقب حسابات أو أكثر للجمعية عند الضرورة.
برنامج الأغذية العالمي: أغذية منتهية الصلاحية لليمن
أقر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بفساد جزء من شحنة القمح التي أرسلها لليمن، إلا أنه أكد أنها فسدت جراء تعرضها لمياه البحر أثناء الشحن.
إعلان البرنامج الأممي جاء بعد ساعات من اتهامات وجهتها جمعية حماية المستهلك أن القمح الواصل إلى اليمن منتهي الصلاحية .
وردًا قال البرنامج، في بيان نشره الإثنين الماضي، إنه وفقًا للإجراءات المتبعة في برنامج الأغذية العالمي، وطبقًا للمعايير الدولية، تقوم سلطات رسمية ومستقلة بفحص جميع الشحنات التابعة للبرنامج قبل عملية التحميل والتفريغ والطحن والتعبئة والتغليف والتوزيع .
وأشار إلى أنه تم تفريغ شحنة حبوب القمح كلها، التي كانت موجهة إلى ميناء عدن، تحت إشراف جميع السلطات المحلية ذات الصلة، وقد تم عزل جزء صغير (42 طنا) منها .
وأوضح أن هذا الجزء كان من الواضح أنه تعرض للتلف من مياه البحر، ومن المقرر التخلص منه في عدن وفقًا لإجراءات البرنامج المعتادة في مثل هذه الحالات .
وأكد البيان أنه وفقًا للإجراءات المتبعة، تخضع حاليًا بقية الشحنة إلى فحص مخبري رسمي للتأكد من جودتها قبل عملية الطحن والتعبئة والتغليف والتوزيع .
ووفقا للبرنامج، فإن السفينة التي رست في ميناء عدن كانت تحمل 32 ألف طن من حبوب القمح، تكفي لنحو 2.5 مليون شخص لمدة شهر، وذلك كجزء من عملية الطوارئ التي يقوم بها برنامج الأغذية العالمي في اليمن .
والأحد الماضي، أعلنت جمعية حماية المستهلك في اليمن أن باخرة فرغت شحنة كبيرة من القمح منتهي الصلاحية، في ميناء مدينة عدن .
ولفتت الجمعية في بيان إلى أن باخرة القمح AMBERL التي وصلت ميناء عدن خلال الأيام الماضية، كانت تحمل شحنة 32 ألف طن من القمح الأمريكي المنشأ منتهي الصلاحية، وتابع لبرنامج الغذاء العالمي .
وقال البيان إنه ورغم تعفن القمح على ظهر الباخرة وعدم صلاحية استهلاكه، إلا أنه تم تفريغه وتعبئته في أكياس تمهيدًا لتقديمه كمساعدة للمواطنين اليمنيين، مع أنه كان يفترض، بل ويجب إعادته إلى مصدره كونه متعفنا وغير صالح للاستخدام الآدمي .
99% من مساعدات وكالات الأمم المتحدة تذهب للنظام السوري
اتهمت مجموعة حملة سوريا الأمم المتحدة بفقدان قيم النزاهة والاستقلالية والحياد عبر انحيازها للنظام السوري بتوزيع المساعدات، مشيرًا إلى أن غالبية المساعدات تتوجه إلى مناطقه.
ووقعت 55 منظمة إنسانية على تقرير حملة سوريا ، الذي عنونته بـ الانحياز ، وأعدته عبر مقابلات مع العشرات من العاملين - السابقين والحاليين - والباحثين مع الأمم المتحدة في سوريا.
وقال التقرير إن الأمم المتحدة وضعت التعاون مع النظام السوري كأولوية، مهما كان الثمن ، مما أدى لتحويل مليارات الدولارات من الدعم الدولي لصالح النظام فقط، ومقتل آلاف المدنيين، جوعا أو بسوء التغذية أو المرض أو غياب المساعدات الطبية.
وأدت هذه السياسة، التي اتبعتها الأمم المتحدة مع النظام منذ عام 2011 مع حصار درعا، إلى إطالة عمر الأزمة السورية، والسماح للنظام السوري باستخدام سياسة الحصار كسلاح حرب، بحسب تقرير حملة سوريا .
وبالأرقام، المأخوذة من إحصاءات الأمم المتحدة ومقابلات الموظفين؛ أوضح التقرير أن الأمم المتحدة سمحت للنظام السوري بتوجيه المساعدات من دمشق باتجاه مناطق سيطرته، وتجاهل مناطق المعارضة السورية الخارجة عن سيطرته.
وفي أبريل 2016، ذهب 88% من المساعدات الموجهة من داخل دمشق إلى مناطق سيطرة النظام، في حين توجه 12% فقط إلى مناطق المعارضة.
أما في أغسطس 2015، فقد توجه 99% من المساعدات الإنسانية إلى مناطق سيطرة النظام، و1% فقط إلى مناطق المعارضة.
وفي عام 2015، 1% فقط تلقوا دعما غذائيا كل شهر، في حين رفض النظام السوري أكثر من ثلاثة أرباع طلبات الدعم من الأمم المتحدة، التي لم تضع خطوطا حمراء أو ترفض هذه السياسة.
وفي عام 2015، استطاعت الأمم المتحدة الوصول إلى 1.4% فقط من المناطق المحاصرة في سوريا، نتيجة سياستها المتبعة بالتعاون مع النظام السوري.
ومع حصار النظام السوري لدرعا في عام 2011، وجه النظام تهديدا مباشرا للأمم المتحدة بسحب تأشيرات دخول موظفيها غير السوريين، ما لم تتعاون معها، واتبعت هذه المنهجية، لتستخدم الأمم المتحدة لتوجيه هذه المساعدات.
وأشار تقرير المنظمة إلى أن الأمم المتحدة وأجهزتها، بما فيها منظمة الغذاء العالمي و الأونروا و مكتب حقوق الإنسان و المفوضية العالية لشؤون اللاجئين ، لم تواجه انتهاك مبادئها بالوقوف متحدة أو تضع خطوطا حمراء أو شروطا للتعاون مع النظام السوري.
وبدلا من ذلك، فقد اختارت الأمم المتحدة الموافقة على شروط النظام السوري للعمل، مما تسبب بتوليد حالة من التنازل ، حيث لم تضغط الأمم المتحدة على النظام للعمل خارج مناطق سيطرته، باعتراف وتقييم من الأمم المتحدة نفسها.
منظمات دولية متهمة بالتجسس في السودان
دائمًا ما تتهم الحكومة السودانية المنظمات الدولية غير الحكومية، وحتى الوكالات التابعة للأمم المتحدة العاملة بالسودان، بالتخابر لصالح جهات خارجية. وتتصاعد الأزمة بين الحكومة والمنظمات وفقًا للمجريات السياسية والواقع على أرض العمليات العسكرية بين الحكومة والفصائل المسلحة سواء في دارفور أو منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق.
وتصاعدت الأزمة أكثر إبان اتهامات المحكمة الجنائية الدولية لرموز حكومية بارزة، ومطالبتها بتوقيفهم. وكانت السلطات المختصة بالخرطوم قد طردت في وقت سابق 12 منظمة أجنبية تعمل في مناطق دارفور المختلفة، بعد اتهامها بالتخلي عن مهامها الأساسية المصرح بها لتقوم بأعمال أخرى مثل عقد اتفاقات للتعاون المعلوماتي مع المحكمة الجنائية الدولية وكتابة تقارير أمنية لصالح أجهزة أمن غربية.
ومن بين المنظمات التي تم إعلان طردها إبان تلك الأزمة.
العمل ضد الجوع الفرنسية: قالت إن قوات تابعة للحكومة ضربت قرى بدارفور، وإن الحكومة تستخدم الجوع كسلاح ضد العرقيات المناوئة. وسلمت المسلحين عددًا من العربات.
التضامن الفرنسية: تمد المتمردين على الحكومة بمعينات الاتصال والوقود. وأغلقت الحكومة ملف قضيتها بعد تدخلات دبلوماسية.
كوربس الأمريكية: تعد تقارير تتناول الأوضاع العسكرية والأمنية وتقديرات بالجنود والتسليح.
أطباء بلا حدود الهولندية: إصدار تقارير عن عمليات إبادة جماعية مارستها الحكومة وهربت بعض أبناء دارفور للإدلاء بشهاداتهم أمام المدعي العام للمحكمة الجنائية.
التمويل والتعاون الأمريكية: دورها الأمني كان تجميع النساء وتلقينهن ادعاءات عن تعرضهن للاغتصاب والعنف الجنسي من قبل القوات الحكومية وتجهزهن للإدلاء بشهاداتهن أمام كبار المسؤولين الدوليين عند زيارتهم للمعسكرات في الفاشر، وحدث ذلك أثناء زيارة يان إيجلاند مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية.
وحاولت تجنيد عدد من العمد والمشايخ لجمع معلومات مقابل أموال طائلة.
إنقاذ الطفولة البريطانية: أصدرت بيانات عسكرية في ولاية شمال دارفور، حيث ادعت قيام الطائرات العسكرية الحكومية بقصف مواقع لا تبعد سوى 50 مترا عن مركز توزيع الأغذية، وأنها أجلت موظفيها من مواقع الحرب، وأصدرت نشرة إعلامية تتناول الأكاذيب حول هروب نصف مليون طفل وإجبار مليون شخص على ترك منازلهم، وزعمت أن الحكومة وميليشياتها تقوم بعملية التهجير القسري.
المجلس النرويجي للاجئين: جند عددا من المشايخ والنساء داخل معسكر كلمة بمرتبات شهرية، حيث يحصل الفرد على 500 دولار شهريا مقابل جمع معلومات أمنية وسياسية وعسكرية.
أوكسفام البريطانية: أصدرت بيانات حول انتهاكات الحكومة وأدانت مجلس الأمن لعقد جلسته في نيروبي وكانت تقوم بحملات تعبئة داخل المعسكرات عن طريق حشد المنظمات لاتخاذ مواقف معادية للحكومة وإصدار البيانات اليومية بإدانة الحكومة وأجهزتها واستخدام الفضائيات لإذاعة تقاريرها المزعومة.
الاستثمارات المالية: تتلقى بعضها منحًا كبيرة توفر لها التمويل اللازم من خلال الاستثمارات.
التبرعات: تحصل على معظم التمويل الذي تستخدمه على مدار العام من التبرعات.
تبرعات الأفراد والمؤسسات: الأقل احتمالًا في التأثير على أبحاث أو مشروعات المنظمات الدولية غير الحكومية.
تمويل الاتحادات: يوفر تمويل الاتحادات أيضًا حصة لا بأس بها من التبرعات الممنوحة للمنظمات الدولية غير الحكومية..ورغم ذلك فإن تبرعات الاتحادات تُعد أكثر المناطق التي تحذرها المنظمات كي تحقق التوازن بين حاجتها للتمويل، واستقلاليتها.
التمويل الحكومي: أصعب أنواع التمويلات التي تتلقاها وأكثرها تحديدًا وتشعر بعضها بأن قبولها للتمويل الحكومي يتعارض مع نجاح مشاريعها، بسبب صورة هذه العلاقة في الخارج وتأثيره على استقلاليتها.
البنتاجون تستخدم منظمات للتجسس
تستخدم وزارة الدفاع الأمريكية منظمات أمريكية للتجسس على العديد من مناطق العالم. وأعدت الوزارة برنامج تجسس سريا عالي المستوى أسسه الفريق وليام جيري بويكين، المسؤول في استخبارات الوزارة.
البرنامج التجسسي السري يعود إلى 2004، وأنه استمر مدة طويلة خلال الفترة التي تسلم فيها الرئيس الأمريكي باراك أوباما سدة الحكم في البلاد.
وأشهر المنظمات التي عملت ضمن البرنامج هيرامين الخيرية الدولية التي استطاعت اختراق الستار القوي لكوريا الشمالية باعتبارها تقدم الإغاثة والعون للمحتاجين.
وتلقت المنظمة تحويلات بملايين الدولارات من البنتاجون، قبل تفكيكها في 2013، وذلك عبر شبكة من المنظمات بهدف التمويه على مصدر التمويل، وذلك وفقا لما ذكره مسؤول سابق كان على صلة ببرنامج التجسس، وكما وضحته بعض الوثائق التي تمت مراجعتها من جانب مصدر تحقيقي في موقع إنترسبت.
ونسب الموقع إلى سام وورثينجتون رئيس جمعية إنترآكشن الخيرية التي تضم نحو مائتي منظمة غير حكومية أمريكية قوله إن ما يفعله البنتاجون في هذا المجال يعد تجاوزا للحدود ، وأضاف وورثينجتون أن استغلال المنظمات الإغاثية للقيام بأعمال تجسسية يعد انتهاكا صارخا للمبادئ الدولية، وأنه يعرض هذه المنظمات والعاملين فيها للخطر.
خبير قانوني في الأمم المتحدة لـ لوسيل : المنظمة تحالف دول ولا تخلو من الفساد والانحراف
أوضح خبير قانوني في الأمم المتحدة لـ لوسيل ، طلب عدم كشف اسمه، أن المنظمة تتكون عضويتها من الأعضاء وهذه الحقيقة تعكس قوة المنظمة من زاويتي تنفيذ القرارات والقدرات المالية والمادية، فمالية المنظمة تتكون من مساهمات الدول الأعضاء بالإضافة إلى التبرعات والعائدات. وقال إن ميزانيتها العادية تموّل كافة الأنشطة التي تنشئها ولاية الجمعية العامة والهيئات الفرعية، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان. وتعتبر حقوق الإنسان إحدى الركائز الثلاثة التي تقوم عليها منظومة الأمم المتّحدة، مع الإشارة إلى أن الركيزتين الأخريين هما: التنمية، والسلم والأمن.
ولخص الخبير القانوني طبيعة الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة، في متابعة ورصد حقوق الإنسان وتأهيل وتطوير المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، وتتولى هذا الجانب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكذلك كل المصروفات والنفقات المرتبطة باستخدام مجلس الأمن لسلطاته في الميثاق وأهمها صيانة السلم والأمن الدوليين، وأهم مظاهر هذا الجانب ما عرفت بقوات حفظ السلام، وآخر جانب هو التنمية، وهذا يتولاه بصورة مباشرة صندوق الأمم المتحدة الإنمائي، والمقصود هنا العناصر الضرورة لإحداث تنمية مستدامة مثل سيادة حكم القانون.. إلغاء التمييز ضد المرأة.. الحد من الفقر.. محاربة الأمية وتنمية التعليم.. محاربة الأمراض لاسيَّما الإيدز.. محاربة الفساد.. إلخ.
وكشف أن أكبر محاور الصرف هي قوات حفظ السلام والتي يتم فيها الصرف على بناء السلام بالإضافة لتمويل عمليات تكوين قوات عسكرية تعمل بموجب قرار من مجلس الأمن، وهذا يشمل كذلك تكوين محاكم جنائية دولية وهي مؤسسات مكلفة جدا. ولكن الصرف على قوات حفظ السلام والمحاكم الجنائية الدولية، أو غير ذلك من تدابير يعتمدها مجلس الأمن، فإن تمويلها يتم بواسطة الدول الأعضاء في مجلس الأمن وأغلبها تبرعات تقوم بها الدول الأعضاء في المجلس.
وأضاف يمكن القول إن مؤسسات الأمم المتحدة تقوم بجمع أموال طائلة عن طريق الاشتراكات أو عن طريق التبرع، ليس بقصد إحداث تغيير اقتصادي في الدول التي تعمل فيها بقدر تنفيذ تعهدات والتزامات متصلة بأهداف الأمم المتحدة التي توافق عليها الدول من خلال اتفاقيات أو مواثيق دولية.
فكل اتفاقية دولية تقوم بتحديد عدد من الالتزامات على الدول الأعضاء، قد تكون متصلة بإنشاء مؤسسات دولية جديدة أو عمل تغييرات هيكلية في مؤسسات الدول لاستيعاب التغيير الذي تنشده الأمم المتحدة وقد يكون الأمر متصل بالتدريب والتأهيل وإلى ما يشبه ذلك. وكذلك تحدد الاتفاقية مصادر التمويل وتوزيع الأموال على الأنشطة والمهام.
واعتبر الأمم المتحدة ليست شركة وليست مؤسسة خيرية، وإنما هي تحالف دول، ويتم تطبيق قواعد المراجعة العامة السائدة في نظام الإدارة العامة للدول، وكذلك يعد النظام المالي فيها على أحدث الأساليب المالية المتبعة في العالم، مؤكدًا وبرغم ذلك يسود داخل منظمات الأمم المتحدة بنسب مختلفة الفساد والانحراف عن الأهداف، بموجب أفعال يقوم بها كبار الموظفين، والمسؤولين عن الصرف والمشتروات والتعاقدات.
ويحاول النظام المالي للأمم المتحدة كل عام أن يحارب مثل تلك السلوكيات بوضع المزيد من القواعد واللوائح ولكن يظل النظام المالي قابلا لتجاوزه .
خبير اقتصادي مصري: المنظمات الدولية تنحاز لدول معينة ولا تمتلك سياسة تكافؤ الفرص
قال الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ومساعد مدير صندوق النقد الدولي السابق، إن المنظمات الدولية تستمد قوتها وتمويلها من الدول الأعضاء، ولكل منظمة دورها وهدفها المحدد لها.
ويضيف في تصريحات خاصة لـ لوسيل صندوق النقد الدولي مثلا يحصل على أمواله من البلدان الأعضاء، وتبعًا لحجم الحصص يتحدد عدد الأصوات المخصصة لكل بلد عضو وحدود الاقتراض الذي يوفره له الصندوق، وكلما ازداد حجم اقتصاد العضو من حيث الناتج وازداد اتساع تجارته وتنوعها، ازدادت بالمثل حصته في الصندوق، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر اقتصاد في العالم، تسهم بالنصيب الأكبر في صندوق النقد الدولي حيث تبلغ حصتها 17.6% من إجمالي الحصص.
وأشار إلى أن مقر الصندوق في واشنطن، وله مهام محددة منها الإشراف على النظام النقدي الدولي وتقويته، وإلغاء قيود الصرف المرتبطة بتجارة السلع والخدمات وتحقيق استقرار أسعار الصرف مثلما حدث في مصر مؤخرًا، وتقديم قروض للدول الأعضاء، يشمل إقراض الدول مراقبتها في طريقة تدوير هذه القروض والامتلاءات حول سياسية تلك الدولة الاقتصادية.
وأوضح أن انتقادات توجه للصندوق منها لا يمتلك حق الفيتو، فهو قد يمنع قرضًا ما سوى بلد واحد هي الولايات المتحدة، بخلاف الأمم المتحدة، بالإضافة إلى أنه يتبنى سياسات فرض أي قيود ـ من الدول المقترضة ـ على النقد الأجنبي، وضد الرقابة على الصرف، وضد أي تدخل من الحكومات، ويشجع بشكل مباشر القطاع الخاص واقتصاد السوق الحر.
أم عن البنك الدولي فيوضح الفقي أنه أنشئ ليعمل على تنمية الدول النامية ومحاربة الفقر، وتطوير النظم المالية للدول الأعضاء، وبناء القدرات والمؤسسات بالدول النامية وتمويلها، مشيرًا إلى أنه يشترط على أي دولة أن تكون في صندوق النقد أولًا حتى تشترك في البنك الدولي.
وعن مصادر التمويل كشف الفقي أن البنك يمتلك رأسمال مصرحا به يبلغ 184 بليون دولار أمريكي تدفع منه البلدان الأعضاء 10% فقط. تقدم كل دولة عضوٍ في البنك من اشتراكها المحدد في رأسمال البنك ذهبًا أو دولارات أمريكية ما يعادل 18% من عملتها الخاصة، والباقي يظل في الدولة نفسها، ولكن البنك يستطيع الحصول عليه في أي وقت لمواجهة التزاماته.
وأشار إلى أن هناك انتقادات توجه أيضا للبنك الدولي حيث إنه ينحاز إلى دول معينة ويوافق على اقتراضها دون عن الأخرى، ولا يوجد تكافؤ فرص، مثل عدم إقراض مصر إبان بناء السد العالي.