اختتمت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف فعاليات منتدى الإعلام وتعزيز العمل الإنساني الثاني بإصدار مجموعة من التوصيات التي تشكل أساسا لوثيقة شراكة بين المنظمات الإعلامية والإنسانية.
وقد دارت التوصيات حول ثلاثة محاور رئيسية: الأول حول ما ينبغي على المؤسسات الإنسانية فعله في التكامل مع المؤسسات الإعلامية، والثاني حول ما يجب على مؤسسات العمل الإنساني القيام به لتعزيز دورها الإعلامي، والثالث حول محددات التكامل بين المؤسسات الإنسانية والإعلامية.
وفي ختام جلسات المنتدى، تقدم علي محمد مبارك المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المشتركة بمؤسسة راف بالشكر لكافة المشاركين والمقدمين والمتحدثين والمتطوعين الذين أثروا مناقشات منتدى الإعلام الثاني، واصفاً إياه بأنه مشروع طموح هادف لتعزيز الشركة بين المؤسسات الإعلامية والإنسانية.
وأشاد بجهود جميع القائمين على مركز راف للتدريب باعتباره الجهة المنظمة المنتدى، مؤكداً ترحيبه بكل مساهمة هادفة من شأنها ترجمة هذه التوصيات إلى واقع حي. واستعرض الدكتور ماجد الأنصاري التوصيات التي خرج بها المنتدى والتي تشكل في مجملها أسس وثيقة الشراكة بين المنظمات الإعلامية والإنسانية، وأبرزها ضرورة أن يكون الإعلام مشارك في البناء الإنساني، وأن يرتقي الإعلام إلى داعم حقيقي له، والسعي للبحث عن الأثر على المستفيدين.
وعلى صعيد ما يجب على مؤسسات العمل الإنساني القيام به لتعزيز دورها الإعلامي أوصى المنتدى بضرورة العناية ببناء جسر من الوعي بين المؤسسات والجمهور، مع الاهتمام بالرسالة الإعلامية للمؤسسات، واحترام خصوصيات المستفيدين، واستخدام القصص الشخصية المعبرة في إيصال الرسالة الإعلامية، وصيانة عنصر الشفافية لتؤسس عليه شراكة حقيقية وتكامل في الأدوار بعيدا عن التشكيك، وتحديد الجمهور المستهدف وتصميم الرسالة بشكل خاص لكل جمهور على حده، والعناية بوسائل التواصل المعاصر.
كما أوصى المنتدى بضرورة العناية في الخطاب الإعلامي الإنساني بالجانب الفكري والثقافي لأنه هو الوحيد الذي تقوم عليه المشاريع، أما العواطف فذات تأثير لحظي.
ومكافحة التنميط والتكرار لأن التغيير هو الشيء الوحيد الثابت. وضرورة إقامة حوار حضاري مع مؤسسات الغرب ومنظماته لتوضيح الرؤى وغزالة اللبس تجاه العمل الإنساني.
واستغلال وسائل الإعلام الجديد مع معرفة خصائصه مع حسن التواصل مع الصحفي المواطن.
وعلى صعيد التكامل بين المؤسسات الإنسانية والإعلامية أوصى المنتدى بضرورة توفير المعلومة الإنسانية للإعلامي مطلب مهم مع ضرورة وضع آلية للتكامل مع المؤسسات الإنسانية والإعلامية وترسيخ قواعد الثقة والثقة المتبادلة. وتحويل الشراكة إلى تحالف، ووضع خطط استراتيجية مشتركة بين المؤسسات الإنسانية والإعلامية داخل الوطن العربي والإسلامي.
واستخدام الإحصائيات والمعلومات بشكل متبادل بين المؤسسات الإعلامية والإنسانية، والتوافق والتكامل فيما يتعلق بالتدريب وتبادل القصص والبيانات، والشراكة لا ينبغي أن ترتبط فقط بوقت الأزمات وإنما ينبغي أن تمتد لتشمل أوقات البناء والتنمية.