وزارة الثقافة والرياضة تشارك في ورشة خليجية حول تداعيات كورونا على القطاعات الثقافية

لوسيل

الدوحة - قنا

شاركت وزارة الثقافة والرياضة في أعمال ورشة تداعيات جائحة كورونا على قطاعات الثقافة وطرق التعافي المستقبلية التي نظمتها اليوم الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بتقنية الاتصال المرئي. قدمت الوزارة خلال الورشة عدد من أوراق العمل التي تظهر أثر الجائحة على قطاعات الثقافة والتراث والمكتبات والإصدارات والترجمة والعلاقات العامة وطرق التعامل مستقبلا .

وتحت عنوان تداعيات الجائحة وتأثيرها على القطاع الثقافي تحدثت السيدة جواهر البدر رئيس قسم الثقافة بإدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة عن تأثير الجائحة السلبي على القطاع الثقافي، وتوقف الفعاليات والأنشطة الجماهيرية،لتصبح وسائل التواصل وتقنيات الاتصال المرئي البديل للمشاركات الجماهيرية.

وطرحت عددا من الأفكار لإثراء العمل الثقافي الخليجي بعد بداية التعافي وظهور التطعيمات : منها إقامة مهرجان ثقافي خليجي سنوي اعتباراً من العام المقبل، يقام تباعا في دول المجلس، وإعادة تنظيم فعاليات المسرح الخليجي، وتشكيل لجنة عليا لتنسيق مواعيد معارض الكتب في الدول الخليجية بحيث تقام في فترات متقاربة، وتبادل الزيارات الثقافية وإقامة المنتديات المتخصصة بين الدول الخليجية بما ينعكس على واقع الثقافة من جهة وأيضا يسهم في تعزيز التعافي المجتمعي من جائحة كورونا وما الحقته ، وتنظيم منتدى القراءة الخليجي الأول، لتعزيز ثقافة القراءة بين طلاب المدارس وتخصيص ما يلزم من مكافأة مالية للفائزين.

ومن جانبه قدم السيد خالد الفضلي رئيس قسم الإصدارات بإدارات الإصدارات والترجمة ورئيس تحرير مجلة الدوحة الثقافية ورقة عمل تحدث فيها عن تأثير الجائحة على القطاعات الثقافة وخاصة المطبوعات والنشر وما ترتب على ذلك من خسائر كبيرة للصناعات الثقافية واصحاب المهن الفنية، مطالبا بوجود آلية تضمن استدامة العمل الثقافي في مواجهة الأزمات، والبحث عن بدائل تقنية مناسبة، إضافة إلى إمكانية إقامة معرض رقمي للكتاب، وإنشاء سوق ثقافية خليجية مشتركة، وتشجيع تحويل الأنشطة الثقافية ومستلزماتها إلى محتويات رقمية، وإمكانية، مؤكدا أن المرحلة القادمة سوف تشهد ازدهارا للثقافة الرقمية.

بدورها أوضحت السيدة هنادي زينل خبير أول ترجمة بوزارة الثقافة والرياضة، إمكانية تعافي قطاع الثقافة في دول الخليج وفي وقت قياسي مقارنة بالدول الأخرى، شريطة تكاثف جميع الجهود والاستمرارية على المدى البعيد والتخطيط المدروس، داعية إلى عقد سلسلة من الاجتماعات لخبراء الثقافة الخليجيين على تنوعهم.

وأشارت إلى أهمية الدور التنسيقي والتوثيقي لمجلس التعاون من خلال انشاء مكتب موحد دائم لإدارة الازمات وإعداد الخطط للتدخل السريع وإيجاد الحلول البديلة ،وانشاء منتدى لتجميع وتوصيل الأفكار المبدعة والمبادرات المجتمعية لمتخذي القرار ، والقيام باستطلاع الرأي لدى المجتمعات الخليجية وإيصالها للقادة في اجتماعاتهم الدورية كأداة مهمة لتواصل الشعوب مع رؤسائها ، وانشاء مركز بحثي خليجي للاستفادة من خبراء المجال الثقافي والفكري وأساتذة الجامعات لنشر أبحاثهم وأفكارهم في نشرات بحثية دورية والبحث في كيفية تطبيقها فعلياً في المجتمعات الخليجية.

وتناولت السيدة ريم الهاجري من إدارة التراث والهوية في ورقتها بعنوان تأثير جائحة كورونا وانعكاساتها على التراث الثقافي في دولة قطر تأثر فنون الأداء الحركي الشعبية من ألعاب شعبية وغناء شعبي وموسيقى شعبية والعرضة وغيرها بجائحة كورونا ، كما طالت هذه التأثيرات الحرف اليدوية والصناعات التقليدية ، بالإضافة إلى الأنشطة الثقافية التراثية من مهرجانات واحتفالات ومعارض تراثية وغيرها، مؤكدة أن التراث الثقافي يمتاز بالديناميكية والحيوية و ظل صامداً قوياً ولم يحفل بكل التغيرات والهزات الاجتماعية إلا قليلا ، لتلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في التفاعل الثقافي وفي ممارسة الناس لكثير من تراثهم الثقافي.

وفي ورقتها تناولت السيدة هناء الأصمخ رئيس قسم المخطوطات والوثائق بإدارة المكتبات بوزارة الثقافة والرياضة عددا من الإجراءات التي عملت عليها الادارة خلال الجائحة من أهمها تفعيل ارقام إيداع الكتب الكترونيا بعد ان كانت ورقية، وإطلاق القيام بمبادرة كتابك نديمك من خلال ملتقى الناشرين والموزعين القطريين بالتعاون مع دور النشر القطرية وذلك بعرض عدد كبير من الإنتاج الفكري القطري على الموقع الالكتروني الخاص بالملتقى مما أتاح للجمهور قراءة الكتب مجانا في المنزل ، مؤكدة اهتمام المكتبات باتباع الارشادات والإجراءات الاحترازية التي تعلن عنها أجهزة الدولة المعنية وتطبيقها على الإدارة والمكتبات الفرعية التابعة لنا.