متظاهرون أمام القيادة العامة للجيش السوداني للمرة الأولى

لوسيل

الخرطوم - أ ف ب

خرج آلاف المتظاهرين السودانيين أمس إلى شوارع الخرطوم حيث تجمّع العديد منهم أمام مقر القيادة العامة للجيش للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات الدامية العام الماضي، وسط دعوات للاعتصام خارج المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة الرئيس عمر البشير، بحسب ما أفاد شهود عيان.
وعلى وقع هتافات جيش واحد، شعب واحد ، خرج المحتجون في أنحاء شوارع العاصمة استجابة لدعوة منظمي التظاهرات للتحرك نحو مقر القيادة العامة.
وهتف المتظاهرون بشعارهم المعتاد سلام، عدالة، حرية لدى سيرهم في أنحاء الخرطوم ووصولهم إلى المجمع، بحسب الشهود.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن منظمو التظاهرات بقيادة تجمّع المهنيين السودانيين أن المحتجين سيخرجون السبت لمطالبة المؤسسة العسكرية باتخاذ موقف إما مع الشعب أو مع النظام السوداني.
ولدى وصولهم إلى المجمع، دعا المنظمون المتظاهرين للمكوث خارج جدرانه المحصنة.
ومنذ اندلاع الحركة الاحتجاجية، تعرضت قوات الأمن وخصوصا شرطة مكافحة الشغب مرارا للمتظاهرين لضبط تحركاتهم، من دون أي تدخل من الجيش.
وفي مسيرة أخرى خرجت في مدني (جنوب شرق الخرطوم)، وصل المتظاهرون كذلك إلى مبنى تابع للجيش في المدينة، بحسب ما قال شهود لفرانس برس عبر الهاتف.
وتهز حركة احتجاجية واسعة السودان منذ 19 ديسمبر إذ يتّهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اقتصاد البلاد ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظل النقص في الوقود والعملات الأجنبية.
وتجسّد الغضب الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية في الشارع عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف.
وفي 22 فبراير، فرض البشير حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمواجهة الاحتجاجات بعدما فشلت الحملة الأمنية للسلطات في البداية في ثني المتظاهرين عن الخروج إلى الشوارع.
ومنذ دخول حالة الطوارئ حيّز التنفيذ، اقتصرت التظاهرات بمعظمها على العاصمة ومدينة أم درمان، لكن المنظمين دعوا إلى مسيرات واسعة وللتحرك نحو مقر الجيش السبت.
واختار منظمو التظاهرات تاريخ 6 ابريل للدعوة للاحتجاجات لإحياء ذكرى انتفاضة العام 1985 التي أطاحت بنظام الرئيس آنذاك جعفر النميري.
وقبل انطلاق المسيرات، انتشر عناصر الأمن بشكل واسع في ساحات الخرطوم الرئيسية وفي أم درمان، على الضفة المقابلة من نهر النيل.
وقال شاهد عيان لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه كان هناك انتشار أمني كثيف في المكان حيث كان المتظاهرون سيتجمعون من أجل المسيرة، لكنهم خرجوا رغم ذلك وهم يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة .
ويقول مسؤولون إن 31 شخصا قتلوا في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات حتى الآن بينما تقدر منظمة هيومن رايتس ووتش عدد القتلى بـ51 بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة.