قفزت واردات الهند من النفط الإيراني إلى مستويات قياسية مرتفعة في 2016-2017 متجاوزة نصف مليون برميل يوميا مع تعزيز شركات التكرير لمشترياتها بعد رفع بعض العقوبات الغربية التي كانت مفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي العام الماضي.
وكانت الهند، أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين، من بين عدد من الدول التي واصلت التعامل مع طهران على الرغم من العقوبات الغربية التي كانت مفروضة على الأخيرة بسبب برنامجها النووي.
وحصلت المصافي على نحو 541 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني في السنة المالية التي انتهت في مارس بنمو بلغ نحو 115% مقارنة مع العام السابق حسبما أظهرت بيانات الشحن التي وردت من مصادر وبيانات جمعتها تومسون رويترز أويل ريسيرش آند فوركاستس.
وكانت إيران ثاني أكبر مورد للنفط إلى الهند قبل العقوبات الاقتصادية التي كانت تستهدف برنامج طهران النووي والتي أعاقت علاقاتها التجارية مما دفع البلد الواقع في جنوب آسيا إلى طرق أبواب موردين آخرين، ويحتل العراق حاليا المرتبة التي كانت تتمتع بها إيران بين قائمة موردي النفط للهند.
وساعدت مشتريات شركات التكرير الهندية ومن بينها ريليانس إندستريز، التي استأنفت الواردات العام الماضي بعد عدة سنوات من التوقف، إيران على استعادة جزء من الحصة السوقية التي خسرتها.
وقد تنخفض الواردات القادمة من إيران في السنة المالية الحالية حيث اتفقت المصافي الحكومية على تقليص اتفاق الواردات السنوية مع إيران بمقدار الخمس من أجل الضغط على طهران لترسية حقل فرزاد ب للغاز على كونسورتيوم هندي.
في المقابل، قررت إيران تقليص فترة الائتمان الخاصة بمبيعات النفط إلى 60 يوما بدلا من 90 يوما وتخفيض الخصم على الشحن إلى 60% من 80%.
واستوردت الهند كميات من النفط من إيران أقل بنسبة 18.7% في مارس عند نحو 526 ألف برميل يوميا مقارنة مع الشهر السابق حسبما أظهرت بيانات، بيد أن تلك الكميات كانت أعلى بنسبة 4% على أساس سنوي.
وفي المجمل، ارتفعت واردات الهند النفطية 4.7% في مارس مقارنة مع الشهر السابق وبنحو 4.9% على أساس سنوي.
وفي مارس احتل العراق المرتبة الثانية بين موردي النفط للهند وهي مرتبة تخلى عنها لصالح إيران في الشهر السابق، وظلت السعودية تتصدر قائمة مصدري النفط للهند في مارس.