أكد بدر شاهين الكواري مدير إدارة توطين الأعمال ببنك قطر للتنمية أن مشتريات أرسى طريقة جديدة وأفكارا إبداعية لتقسيم المشتريات والتي من شأنها دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للحصول على التمويل والعمالة الكافية وهي أبرز المشاكل التي تواجهها كشركات صغيرة.
وأضاف الكواري خلال الجلسة النقاشية الثانية حول تقسيم عقود المشتريات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة أنه مع حل مثل هذه المشكلات ستكون لدى هذه الشركات فرصة للمشاركة في العقود، بالإضافة إلى دعم القدرات والمهارات للشركات الخاصة عن طريق التقسيم الذي سيزيد من الاشتراك في عقود تكسبها ميزة التخصص.
وأكد أن من أبرز أسباب استحواذ الشركات الكبرى على المشتريات العامة، وحرمان الشركات الصغرى، مشكلة الإدارة أيضاً، حيث يصعب على الشركات المتوسطة والصغيرة إدارة مشروعات كبيرة، وبالتالي فإن تقسيم العقود العامة يمكن الشركات من أن تحصل على حصة جيدة من هذه العقود.
موضحاً أن ذلك فرصة لتحسين أعمال هذه الشركات وبناء الثقة مع المشترين الجدد، كما يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة أن تحسن وتجود خدمتها وتدعم توفير الفرص لرواد الأعمال الذين يتمتعون بكفاءة عالية في الإدارة وينقصهم التمويل، أو الذين لديهم قدرات وأعمال لكن ليس لديهم قدرة مالية.
وأكد الكواري أن تقسيم المشتريات العامة من أهم التحولات التي تحدث للمشتريات العامة ليس مجرد تقسيم فقط ولكن تنويع العقود بشكل جيد والذي يكسر احتكارها على جمهور معين.
ودعا الكواري إلى ضرورة التغلب على العرف السائد في قطر بالعقد من الباطن للمشروعات، مشيراً إلى أن بنك قطر للتنمية يدعم زيادة هذه الثقافة بتأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتقسييم العقود من البداية بشكل مباشر ومنحها المناقصات الصغيرة بشكل مباشر.
وهو ما يتم عن طريق سلسلة البرامج والمبادرات، مشيراً إلى أن صاحب المشروع يجب أن يكون مؤهلا ويأخذ شهادات الجودة التي يمكن أن يحصل من خلالها على عقود ويصل بشركته لأكبر عدد منها.
فرص متاحة
وقال مستشار العقود في أشغال أحمد الأنصاري: إن دعم الاقتصاد الوطني يتحقق من خلال الفرص المتاحة للشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى رسم أشغال بالتعاون مع بنك قطر للتنمية ووزارة الاقتصاد والتجارة رؤية في تجزئة عقود التشييد والبناء والخدمات المساندة وإدارة الأصول والمنشآت والصيانة ورعاية الموظفين والتوريد والتعاقدات.
وأكد أن ذلك دفع أشغال إلى عمل نظام تعاقد على أمد من 3 إلى 5 سنوات يضمن تقسيم العقود إلى عدة عقود، فبدلاً من طرح عقد إنشاء 5 مدارس بتكلفة 100 مليون ريال، سيتم طرحها على عدة عقود بتكلفة أقل لنسهل على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحصول عليها.
شفافية عالية
وأشار إلى أن أشغال تعمل على توفير الوصول إلى معلومات بأقصى درجات الشفافية، وجعلها متاحة لقطاع الأعمال حول خططنا المستقبلية والمشاريع القادمة.
وأشار إلى أن تقسيم وتجزئة العقود يتم حسب القيمة المالية، أو حسب الكمية والحجم، أما التوريد فيجري حسب نوعية الأصناف الرئيسية والأصناف الثانوية، وآخر حسب الخدمات الرئيسية والخدمات المساندة، وحسب التقييم الجغرافي ومنطقة العمل، أو بواسطة التسمية في العقود الرئيسية، هل مقاول رئيسي أو فرعي.
وأشار إلى أن تقسيم العقود يؤدي إلى زيادة المنافسة لوجود شركات كثيرة يمكن أن تنافس عليها، ويعمل على تنشيط الأعمال للسوق، لكنه يرفع تكاليف المناقصات والعقود ويرفع المخاطر، بالإضافة إلى فقدان وخسارة امتياز القيمة الاقتصادية.
وتحدث سيد أحمد السيد، من شل قطر، عن توفير عنصر الثقة وضرورة ذلك في دعم حصول الشركات على العقود، مشيراً إلى أن عدم الثقة عادة ما ينتج من عدم الالتزام بالمتطلبات الفنية، وتقديم عرض لخدمات أقل من تلك المطلوبة، أو عدم الالتزام بمواصفات المناقصة.
وأضاف السيد أن المواصفات المالية لا تشكل مشكلة بالنسبة للحصول على المناقصات فحتى في حال عدم تأهل الشركة لتقديم سعر جيد يكون هناك جولة أولى وثانية لتحسين الأسعار للطرفين.
دليل شامل
وأكد عبد العزيز قاسم الملا، المدير التنفيذي للشؤون التجارية بشركة استاد أن فكرة الدليل الشامل سند جاءت لدعم الشركات التي تقوم بإدارة مشاريع كبيرة، في إطار يسهل من تجزئة هذه المشاريع حسب نوعيتها وتوفير عقد مناسب لكل نشاط، والتخلص من المشكلات التي يمكن أن تنشأ، والقضاء على الكثير من النزاعات المتعلقة بالمطالبات وغيرها.
وأضاف الملا أن العقود في سند من شأنها جمع كافة الأطراف المشاركة في المشروع معاً، وتقليل التكاليف، وضمان تقاسم المخاطر بين الأطراف بشكل منصف وملائم، وتوفير شروط وأحكام تعاقدية أكثر توازناً.
وأكد مراعاة شركة استاد لأن تكون العقود واضحة ومنصفة للطرفين، وتساهم في إدارة المشروعات بشكل سهل وتحتوي على بنود واضحة لمواعيد التسليم وسرعة الإنجاز.
وأشار إلى أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه العقود النموذجية في المنطقة، والخاصة بوثائق العطاءات أنها غير منصفة أو غير فعالة، ولا توفر الغرض الرئيسي منها للمستخدمين، لذلك استاد رأت ضرورة دعم الإجراءات التعاقدية التقليدية والعمل على تحسينها.
الجلسة الثالثة
ركزت الجلسة الثالثة التي انتظمت على هامش مؤتمر ومعرض قطر للتعاقدات والمشتريات الحكومية مشتريات على قضايا المشتريات للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال 4 محاور تعلقت أساسا بتبادل المعطيات ووسائل الاتصال بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإدارة التغيرات والديون ووثائق ما بعد الترسيات وإجراءات التوحيد والدفع، حيث تم التأكيد خلال الجلسة على ضرورة توفر المعطيات للمناقصات بالتوازي مع ذلك فإن الشركات مدعوة إلى تقديم البيانات اللازمة المتعلقة بها مع ضمان الجودة اللازمة عند التقدم للمناقصة.
كما تمت الإشارة إلى ضرورة أن تتم قراءة وتقييم العقود بشكل مطلوب، لتفادي الإشكالات الإجرائية والقانونية بعد ترسية المناقصات.