التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينج لأول مرة أمس في مقر رجل الأعمال في فلوريدا، لإجراء مناقشات تتصدرها 5 ملفات هي موضع خلاف بين البلدين.
كوريا الشمالية
مسألة كوريا الشمالية في طليعة المواضيع الخلافية التي تم بحثها، ولا سيّما بعد قيام بيونج يانج بإطلاق صاروخ بالستي جديد عقب تجربة نووية في سبتمبر أدت إلى فرض عقوبات دولية جديدة على نظام كيم جونج أون. غير أن الصينيين والأمريكيين يختلفون حول كيفية إقناع النظام المعزول بالتخلي عن برنامجه النووي.
وتعد الصين الداعم الاقتصادي والدبلوماسي الرئيسي لكوريا الشمالية. وترى الولايات المتحدة بالتالي أنها تملك القدرة على إعادة جارتها إلى سلوك منطقي.
غير أن الصين تنفي أن يكون لها مثل هذا النفوذ، وتبدي معارضتها لعقوبات تنعكس على مواطني كوريا الشمالية. وتتخوف بكين من انهيار نظام بيونج يانج، ما سيتسبب بتدفق لاجئين عبر حدودها وسيسمح للقوات الأمريكية المتمركزة في كوريا الجنوبية بالانتشار على الحدود الصينية في حال إعادة توحيد الكوريتين.
التجارة
اتهم دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية الصين باتباع ممارسات تجارية غير نزيهة وتخفيض قيمة عملتها لتشجيع صادراتها. كما هدد بكين بفرض رسوم جمركية رادعة إذا لم تعمد إلى تسهيل وصول الولايات المتحدة إلى أسواقها.
وفي رسالة على تويتر الأسبوع الماضي، وصف الرئيس الجمهوري العجز في الميزان التجاري مع الصين البالغ أكثر من 310 مليارات دولار، بأنه مشكلة خطيرة ستجعل محادثاته مع شي جينبينج في غاية الصعوبة .
في المقابل، تؤكد بكين أنها لا تسعى إلى تحقيق فائض في مبادلاتها التجارية مع الولايات المتحدة، وتدعو واشنطن إلى تليين ضبطها للصادرات في قطاع التكنولوجيا المتطورة.
تايوان
أثار ترامب في ديسمبر بعد قليل على فوزه في الانتخابات، غضب الصين بتلقيه مكالمة هاتفية من رئيسة تايوان تساي إينج وين. وتعتبر بكين تايوان، المنطقة التي لا تعترف بها الأمم المتحدة والمنفصلة سياسيا عن الصين منذ 1949، إحدى محافظاتها وتحظر أي اتصال رسمي بين الجزيرة ودول أجنبية.
وعاد الرئيس الأمريكي في فبراير وتراجع عن هذا الموقف خلال مكالمة هاتفية مع شي جينبينج. لكن هذا الملف الحساس قد يطرح مجددا إذا قرر ترامب استخدامه كوسيلة ضغط على بكين.
بحر الصين الجنوبي
تطالب الصين بالسيادة شبه الكاملة على هذه المنطقة الإستراتيجية، حيث تعمد إلى إنشاء جزر اصطناعية يمكن أن تنشر أسلحة على بعضها. وانتقدت إدارة ترامب هذه العمليات، من دون أن تضع سياسة واضحة في المنطقة، بعدما كانت إدارة أوباما قد أرسلت إليها سفنا حربية وطائرات تحت شعار الدفاع عن حرية الملاحة..
حقوق الإنسان
تشكل حقوق الإنسان موضع خلاف تقليدي بين الصينيين والأمريكيين، لكن دونالد ترامب لم يبد منذ تولي مهامه سوى اهتمام محدود بهذه المسألة. بل إنه في 1990 أشاد بالقمع الدموي في العام السابق للتظاهرات المطالبة بالديمقراطية في ساحة تيان انمين في بكين. ووعد البيت الأبيض بأنه سيتم طرح الموضوع في فلوريدا، غير أن بعض الجمعيات أبدت مخاوف حيال صمت الرئيس على الموضوع، ودعت إلى الضغط على الصين في وقت يتعرض عدة محامين مدافعين عن حقوق الإنسان للملاحقات في هذا البلد.