بحضور سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، أقامت مدرسة الدوحة الثانوية أمس المؤتمر الطلابي الثاني لمشروع استقطاب الطلبة القطريين لمهنة التدريس تحت شعار عُدنا ، حيث كان يوماً دراسياً كاملاً قام بالتدريس فيه طلاب المدارس الثانوية العامة والتخصصية، وشهده عدد كبير من المسؤولين والأكاديميين، وشارك فيه عدد كبير من المدارس الثانوية الحكومية والخاصة والدولية.
وقال الدكتور النعيمي إن هذا اليوم يعكس اهتمام المدارس الحكومية والخاصة والدولية، ودليل على أن هناك اهتماماً ورغبة لدى أبنائنا الطلاب والمدارس والقائمين عليها، في أن يكونوا معلمين في يوم من الأيام، ونأمل أن نوفق في استقطاب هؤلاء الطلاب ليكونوا العناصر التي تبنى عليها المدارس.
من جهته قال الدكتور أحمد العمادي عميد كلية التربية بجامعة قطر إنه يتابع جهود وتجربة المدرسة في تشجيع الطلاب القطريين على ممارسة مهنة التدريس، منذ بدايتها قبل ثلاث سنوات، والحقيقة أن هذه المبادرة من أهم مبادرات التعليم في تاريخ قطر بكل أمانة، لأنه يوجد لدينا تحدٍّ كبير في استقطاب الطلاب القطريين الذكور الى مهنة التدريس، وعندما نجد 180 طالباً يدرسون دروساً نموذجية، ولهم رغبة في امتهان التدريس في المستقبل، فأعتقد أنه يجب على الوزارة الاهتمام بهذه المبادرة اهتماماً كبيراً، والتخطيط لها بشكل أفضل في السنوات القادمة.
وأثنى السيد أحمد الجسيماني مدير إدارة شؤون المعلمين بوزارة التعليم والتعليم العالي على فكرة اليوم الدراسي، وقال: فكرة ممتازة ونحن كوزارة التعليم نشجع مثل هذه الأفكار الإبداعية خاصة في موضوع استقطاب الطلبة لمهنة التدريس، فالتعليم مهنة سامية ومميزة ونحن لدينا نقص في المعلمين القطريين الذكور، ومن هنا نشجع مثل هذه الأفكار، ونحن بدأنا التعاون في العام الماضي مع المدرسة في هذا المجال، وسنتوسع في دعم جهود المدرسة في هذا المجال، واحتواء جميع الطلبة الذين رأيناهم اليوم من جميع مدارس قطر من خلال تفعيل برنامج خاص بهم بالتعاون مع كلية التربية اعتباراً من العام الأكاديمي الحالي، خاصة أن الطلاب ظهروا بمستوى مميز وكان واضحاً اكتسابهم لعدة مهارات هامة في مهنة التدريس.
وقال الدكتور صالح الإبراهيم مدير مدرسة الدوحة الثانوية للبنين إن قيامه بالتسويق الفكري للمشروع الوطني ينبع من حبه الشديد لبلده قطر وهو الجانب الأكثر نبلًا ورقيًّا لأنه يخاطب كل قطري غيور على وطنه وعلى مهنة التدريس التي ندر فيها وجود العنصر القطري.
وأضاف: كثفنا الجهود لنشر فكرة الطالب المعلم من القطريين من خلال زيارات عديدة لمختلف المدارس الثانوية الحكومية والخاصة والمتخصصة وإجراءات متعددة قامت بها مدرسة الدوحة من أجل استقطاب الطلاب القطريين لمهنة التدريس (عُدْنَا) منها منابر إعلامية وتربوية وأكاديمية، مثل: الإعلام المكتوب والصحافة، الإعلام المرئي وقنوات التلفزيون الوطنية، الجامعات الوطنية والعالمية، المؤتمرات والملتقيات والزيارات التعليمية وورش التدريب واليوم يوم اقتطاف الثمر وحصد النتائج لأننا أمام معلمين من الطراز الأول.
يشار إلى أن 17 مدرسة وجامعة شاركت في المؤتمر، وتمت مشاهدة مائة وثمانين حصة تدريسية من قِبل طلاب مدرسة الدوحة الثانوية للبنين والمدارس الأخرى في مواد دراسية مختلفة، وتم تقييمها من قبل الأساتذة الموجهين التربويين، كما استضاف المؤتمر كوكبة من قدامى المعلمين والتربويين والدعاة محاضرات وملتقيات وورشًا تعليمية كما تخلَّل المؤتمر مسرحية تعليمية مثّلَ فيها طلبة مدرسة الدوحة الثانوية فكرة رقي التعليم المعتمد على التعلم بالمشاريع كي تصل فكرة (عدنا) من خلال هذه الدراما.