خلال ندوة للشبكة العربية لحقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة في جنيف

الجمالي: الاحتلال والحروب والنزاعات تدفعنا للتعاون لتحقيق سلام عادل وشامل

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد سلطان بن حسن الجمالي، المدير التنفيذي للشبكة العربية لحقوق الإنسان أن الاحتلال والحروب والنزاعات التي تنتهك كافة حقوق الإنسان المنصوص عليها في القوانين والمواثيق الدولية، تدفعنا للتعاون جميعاً من أجل تحقيق سلام عادل وشامل، ليكون مستداماً، وسلاماً لا يفرّط أو يتنازل بموجبه عن الحقوق، أو أي جزء منها.
ولفت إلى أن السلام ليس مجرد كلمة عابرة، بل هو أحد عوامل استقرار الدول، وركيزة استقرار حياة الشعوب، وأساس التنمية وتحقيق التطور. لذلك، فالقائد الحقيقي هو من يحقّق السلام وليس من يشن الحروب.
جاء ذلك، خلال الندوة التي نظمتها الشبكة العربية لحقوق الإنسان حول السلام العادل لمنطقة الشرق الأوسط ، بمقر الأمم المتحدة في جنيف السويسرية أمس الأربعاء، لمناقشة موضوع السلام العادل، والتأكيد عليه كركيزة أساسية لاستقرار الشعوب وبناء المجتمعات، الندوة التي أتت بناء على قرار الجمعية العامة للشبكة العربية لحقوق الإنسان، باجتماعها الأخير في القاهرة.
وحضر الندوة نحو 45 ممثلاً عن مؤسسات حقوق الإنسان في الدول العربية والشبكتين الإفريقية والآسيوية، وشهدت نقاشات بشأن الانتهاكات التي تطال الشعب الفلسطيني، والتي تجعل أي حديث عن إقامة السلام العادل في الشرق الأوسط، ضرباً من الخيال بحسب المتحدثين في الندوة.
قال محمد فائق، رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر إن الندوة مهمة لبحث سبل التصدي للمشروع الصهيوني الأمريكي، لطمس حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والغير قابلة للتصرف، ومحاولة فرض الأمر الواقع وتأييد الاحتلال، وتجاوز كل قرارات الأمم المتحدة والمبادرات العربية العربية لتحقيق سلام شامل وعادل.
وأضاف مخاطباً مسؤول المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن السعي لدى المحكمة الجنائية الدولية لتوسيع نظاق الجرائم المطروحة عليها، لا يتعارض مع شن حملة دبلوماسية لعقد اجتماع للدول السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف لتأكيد حماية للشعب الفلسطيني، أو السعي لطلب رأي استشاري لدى المحكمة الجنائية الدولية لتوسيع نطاق الجرائم المطروحة على المحكمة حول الاستمرار غير المسبوق لاحتلال الأراضي الفلسطينية.
واقترحت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب أن تعتمد الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان آلية للترافع بتنسيق مع المؤسسة الوطنية لفلسطين بخصوص تفعيل قرارات مجلس حقوق الإنسان بخصوص حماية حقوق الشعب الفلسطيني لدى كافة الجهات المعنية بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها على المستوى العالمي من أجل حماية الشعب الفلسطيني وتمتيعه بحقه في السلم طبقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكّدت مرفت رشماوي، عضو الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين أن السلام ليس قضية تصورية بل حقيقة ولا يدركها إلا من يعيش في ظل الاحتلال الإسرائيلي، ولا سلام في ظل الاحتلال، لافتةً إلى أن كل آليات حقوق الإنسان ومجلس الأمن اعتبرت الانتهاكات الإسرائيلية عائقاً أمام السلام، من قبيل التوسيع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية، دون عقاب يغير الواقع على الأرض، ما يعني أنه لن يكطون هناك سلام دائم.
واعتبرت فافا بن زرقي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الجزائر أن السلام العادل يجرنا مباشرة للتطرق للقضية الفلسطينية، واستمرار النزاع، في غياب آفاق تبشر بالتسوية مستقبلا. والملاحظ أن توالي الأزمات الكبرى قد يعطي للبعض انطباعاً مغلوطاً بأن القضية الفلسطينية تراجعت، وهذا خطأ جسيم لمن يعرف منطقة الشرق الأوسط، ويدرك تأثير القضية الفلسطينية وتطوراتها إلى يومنا هذا.