لوحت المفوضة الأوروبية للتجارة اليوم بأن الاتحاد الاوروبي يمكن أن يفرض رسوما جمركية كبيرة على بعض السلع الواردة من الولايات المتحدة إذا أكد الرئيس دونالد ترامب تهديده بفرض رسوم جمركية على الفولاذ والالمنيوم.
وقالت السيدة سيسيليا مالستروم المفوضة الأوروبية للتجارة، في مؤتمر صحفي إنه تجري مناقشة لائحة مؤقتة وسيتم نشرها قريبا ، مضيفة أنه ليس هناك رابحون في حرب تجارية ، معربة عن الأمل في أن تكون أوروبا معفية من الإجراءات التي أعلنها الرئيس ترامب الأسبوع الماضي.
وتشير التقديرات إلى أن قيمة الصادرات الأوروبية من الفولاذ إلى الولايات المتحدة تبلغ نحو خمسة مليارات يورو سنويا ومن الألمنيوم مليار يورو.
وأضافت المفوضة الأوروبية للتجارة أن هذا سيسيء إلى العلاقات بين جانبي الأطلسي ، دون أن تعلن عن إجراءات ملموسة، وإنما عرضت فقط الإجراءات التي يمكن أن يتخذها الاتحاد الأوروبي حيال ذلك.
وترى المفوضية الأوروبية أن الإجراءات الأمريكية المحتملة ستسبب أضرارا للاتحاد الأوروبي بقيمة 2.8 مليار يورو، في مقابل ذلك، تسعى بروكسل إلى اتخاذ إجراءات تعرف باسم إعادة التوازن لتعويض قيمة الأضرار، بما ينسجم في رأيها مع قواعد منظمة التجارة العالمية، حيث يتعلق الأمر عمليا بفرض رسوم على بعض المنتجات الأمريكية المحددة لتوجيه رسالة إلى ترامب، مثل استهداف شركات في الولايات الأكثر تأييدا له.
وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه رفع الرسوم الجمركية على واردات الولايات المتحدة من الصلب إلى 25 بالمائة، وعلى واردات الألمنيوم إلى 10 بالمائة، في قرار أثار غضب الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي.. ما دفع ترامب إلى التلميح مؤخرا بإمكانية التراجع عن قراره، لكنه رهن ذلك بتوقيع اتفاق جديد بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، والمعروفة اختصارا باسم /نافتا/، وجعل شروطها أكثر ملاءمة للولايات المتحدة.
من جانب آخر، كشفت المفوضية الأوروبية أن 11 دولة بالاتحاد الأوروبي تعاني من اختلالات اقتصادية يتعين معالجتها، لاسيما إيطاليا وقبرص وكرواتيا التي تواجه اختلالات مفرطة ، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي ينمو فيه الاقتصاد الأوروبي بوتيرة قوية، فإن بعض الدول مازالت مهددة بمخاطر ما لم تباشر إصلاحات هيكلية.
ويأتي تحذير الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في إطار عملية مراقبة دورية للاقتصادات الأوروبية.