قالت وكالة الإعلام الروسية أمس الأربعاء نقلا عن مسؤول في حركة طالبان إن الولايات المتحدة تعهدت خلال محادثات جرت الشهر الماضي بسحب نصف قواتها من أفغانستان بحلول نهاية أبريل، وهو ما يزيد عن تقديرات سابقة لحجم الانسحاب المزمع.
ولم يصدر رد فعل على الفور من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أو وزارة الخارجية على التصريحات التي أدلى بها عضو في وفد من طالبان يزور موسكو.
لكنها تأتي بعد يوم من قول الرئيس دونالد ترامب للأمريكيين إن إدارته عملت على تسريع وتيرة المحادثات من أجل التوصل لتسوية سياسية في أفغانستان وسيكون بوسعها خفض عدد القوات الأمريكية هناك مع تقدم المفاوضات لإنهاء أطول حرب تخوضها بلاده.
والتقى وفد أمريكي وآخر من طالبان في قطر في يناير ومن المقرر أن يجتمعا مجددا في فبراير. وقال مسؤول أمريكي في اجتماع الشهر الماضي إن تقدما كبيرا تحقق، لكن هناك حاجة لإجراء مزيد من المحادثات بشأن مطالب واشنطن بأن توقف طالبان إطلاق النار قبل أي انسحاب، فضلا عن مسائل أخرى.
ونقلت الوكالة الروسية عن عبد السلام حنفي قوله أجل، أبلغنا الأمريكيون (الشهر الماضي) بأنهم سيسحبون نصف قواتهم اعتبارا من بداية فبراير حتى نهاية أبريل .
وأضاف حنفي أن واشنطن وطالبان اتفقتا أيضا على رحيل كل القوات الأجنبية في نهاية المطاف، وألا تُستخدم أفغانستان أبدا قاعدة لانطلاق هجمات على الولايات المتحدة.
وقال سينَاقش الإطار الزمني (للانسحاب) في اجتماعات مستقبلية .
ويزور مسلحون من طالبان موسكو لإجراء محادثات مع ساسة من المعارضة الأفغانية، بينهم الرئيس السابق حامد كرزاي، وهي مباحثات قالت الحكومة الأفغانية الحالية إنها لا تصب في المصالح العليا للبلاد.
كان مسؤول أمريكي قال في ديسمبر إن ترامب يخطط لسحب أكثر من خمسة آلاف من القوات الأمريكية في أفغانستان، أو أكثر من ثلث القوات، التي تضم 14 ألف جندي.