صعدت أسعار النفط أمس، إذ أقبل التجار على شراء العقود الآجلة للنفط الخام مع تراجع الدولار ومخاوف من إمكانية تمديد عقوبات أمريكية جديدة على إيران، بما يؤثر على إمدادات الخام، لكن مؤشرات على زيادة الإنتاج الأمريكي والقلق من احتمال تباطؤ الطلب على الاستيراد من الصين حدت من مكاسب النفط.
وخلال جلسة تداول أمس ارتفع سعر برميل مزيج برنت إلى 57.01 دولار بزيادة 20 سنتا عن آخر تسوية.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة 19 سنتا إلى 54.02 دولار للبرميل.
وقال تجار إن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة ضخ سيولة في العقود الآجلة للخام مع تراجع الدولار، وبفضل التوقعات القوية بشكل عام للسوق والمدعومة بجهود المنتجين لخفض الإنتاج.
وفقد الدولار 4%تقريبا مقابل سلة عملات رئيسية منذ مطلع يناير ليصبح بذلك الاستثمار في منتجات أخرى، بما في ذلك العقود الآجلة للخام أكثر جاذبية.
وقال متعاملون إن التوتر بين طهران وواشنطن دعم النفط أيضا، إذ دفع اختبار صاروخ باليستي أجرته إيران في الآونة الأخيرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وفي سياق ذي صلة، تواجه المصافي الأمريكية احتمال تراجع الطلب على البنزين لأول مرة في 5 أعوام ما يؤجج المخاوف من أن أرباح العام الحالي قد تكون أسوأ من مستويات 2016 التي جاءت مخيبة للآمال.
وتأتي مؤشرات تراجع الطلب على البنزين في وقت تعاني فيه المصافي الأمريكية من أسوأ عام من حيث الأرباح منذ بدء طفرة النفط الصخري في 2011، فقد تبددت طفرة النفط الصخري في 2014 وجنت المصافي الأمريكية المستقلة ثمار ذلك، إذ ساهم انخفاض أسعار البنزين ونمو الاقتصاد في تغذية الطلب على الوقود.
ومع تكوين المصافي احتياطيات كبيرة أضرت بهامش الأرباح العام الماضي، ساهم كل من الطلب القياسي على البنزين، والصادرات القوية، في الحيلولة دون مزيد من الخسائر.
ويواجه القطاع الآن احتمال ارتفاع أسعار النفط الخام عقب تخفيضات الإنتاج العالمي وبيانات اتحادية جديدة تشير إلى احتمال تآكل الشبكة التي تحمي الطلب على البنزين.
وقالت سارة إيمرسن من إي.إس.إيه.آي إنرجي : نتوخى حذرا بالغا إزاء هوامش أرباح التكرير والطلب. حين ترتفع أسعار النفط يتجه الطلب على البنزين للهبوط .وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء الماضي إن متوسط إمدادات البنزين في الولايات المتحدة في أربعة أسابيع بلغ 8.2 مليون برميل يوميا وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2012.
ويراقب التجار الطلب على البنزين في الولايات المتحدة عن كثب، إذ أنه يمثل 10%من إجمالي الاستهلاك العالمي.
وقال مارك برودبرنت محلل شؤون المصافي في وود ماكينزي من الصعب أن نستخلص نتائج من بيانات أسبوع واحد..
لكن إذا كان الطلب ضعيفا كما تظهر البيانات فإن المصافي ستواجه مشكلة حقيقية