لا يكاد المرء في قطاع غزة يطلق ناظريه حتى يرى إما مبنى شاهقاً نفذته دولة قطر الشقيقة، أو مشروع يتواصل العمل به ضمن خطة اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة...فالكبير والصغير مجرد أن يسمع كلمة قطر سيشير بسرعة في ذاكرته سارداً المشاريع المختلفة التي باتت لها بصمة مميزة. وهذه المشاريع لم تكن على جانب واحد؛ بل تنوعت لتشمل القطاعات الأساسية للحياة الإنسانية في قطاع غزة. وحينما ينظر المرء في قطاع التعليم نجد أنه لها بصمة في بناء المدارس، ومباني للكليات الجامعية، وغيرها. وكذلك في قطاعات الصحة والإسكان والبنية التحتية فبعضها تم وضع اللمسات الأخيرة لاستكمال المشروع والبعض الأخر يتواصل التنفيذ رغم كل الظروف. وتعد المشاريع المنفذة من المشاريع المهمة التي لها بصمة مميزة من أجل تخفيف معاناة قطاع غزة والتي كان من أبرزها: مدينة حمد السكنية، ومستشفى حمد للأطراف الصناعية الذي يعد الأول في قطاع غزة، وشارعي صلاح الدين والرشيد، وغيرهم من المشاريع المهمة.
وهذه المشاريع كان لها تأثير في تحريك الأيدي العاملة الفلسطينية حيث قال الخبير الاقتصادي لمراسلة لوسيل كافة المشاريع التي تمولها الحكومة القطرية الشقيقة تعطي الفرصة لتوظيف أعداد لا يستهان بها من العاطلين عن العمل .
وأضاف: عملية البناء ترتبط بها العديد من الوظائف في مجالات وتخصصات مختلفة، وبالتالي يكون لها تأثير في تحريك عجلة الاقتصاد الفلسطيني التي تخفف من معاناة قطاع غزة جراء البطالة المرتفعة، وهو ما يدفعنا بالقول أن دور قطر أعاد الحياة إلى قطاع غزة المحاصر .
ويذكر أن نسبة البطالة في قطاع غزة حسب إحصائية الجهاز المركز الفلسطيني تزيد عن (45%)، وأن هذه النسبة مرتبطة ارتباطاً وثيقا بارتفاع مؤشر الفقر والفقر المدقع.
ومن مشاريع الإسكان التي تم تنفيذها مؤخراً حسب ما حصلت عليه مراسلة لوسيل من معلومات، ولم يتم بعد استلامها من قبل المستفيدين تضمنت (15) عمارة من البنايات السكنية، بواقع 300 شقة سكنية، بتكلفة إجمالية بلغت 13 مليون دولار أمريكي، ضمن مشاريع العمارات المتفرقة التي تنفذها اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة في مناطق مختلفة من القطاع.
وتشمل أعمال العمارات المتفرقة سابقة الذكر أعمال الموقع العام والبنية التحتية للشوارع والحدائق المحيطة بالمنطقة السكنية، بالإضافة إلى أعمال الطرق والصرف الصحي والمياه والكهرباء والإنارة، وأعمدة إنارة بنظام الطاقة الشمسية.
ومن المقرر أن تسلّم اللجنة القطرية بنايات مشاريع العمارات المتفرقة إلى وزارة الاشغال العامة والاسكان في مدينة غزة؛ لتقوم بدورها بتسليم الشقق لمستحقيها وفقا للمحددات والمعايير المتبعة لدى الوزارة، والمتفق عليها، وذلك خلال الزيارة المقبلة لرئيس لجنة إعادة إعمار غزة، سعادة السفير القطري المهندس محمد إسماعيل العمادي، إلى قطاع غزة.
بدوره قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المهندس جمال الخضري لمراسلة لوسيل : إن قطر لا تتكلم كلاما؛ بل تقدم أفعالا، وهذا الذي نلتمسه منها فقطر هي تثبت ما تقوله، وتقف موقف أصيل اتجاه شعبنا المحاصر، والمشاريع القطرية نفذت معظمها على أرض الواقع من إعمار، فلا نملك إلا أن نقول شكراً قطر .
وأضاف: أي مشروع يقام في قطاع غزة فهو يحرك الساكن فعندما نقول مشروع بناء فهو يحرك المهن المرتبطة بهذا المشروع، والمشاريع القطرية التي نفذت وانعكاساتها على الواقع كان لها الأثر في تقليل حجم الكارثة على قطاع غزة .
وتابعت: فقد ساهمت في إنتاج مشاريع على أرض الواقع وأيضا انعكست على الكثير من العمالة الفلسطينية بشكل إيجابي فكان لها دور في عدم الانهيار التام لواقع غزة. وساهمت في تعزيز الصمود .