سجلت أسهم كوريا الجنوبية في يناير الماضي أداء قويا، إذ أن مؤشر إم إس سي آي كوريا ارتفع بمعدل 7.7%، متفوقا على مؤشري إم إس سي آي الشرق الأقصى وآسيا اللذين سجلا ارتفاعا بنسبة 6.1% و 5.9% على التوالي.
وعلى الرغم من أن الأسهم الكورية الجنوبية تشكل 20% فقط من مؤشر الأسواق الناشئة آسيا و 23.3% من مؤشر أسواق الشرق الأقصى، فقد كان دورها فعالا خلال مستهل العام الجديد، حسبما ذكر موقع فروتيرا نيوز العالمي.
جدير بالملاحظة أن المؤشر الكوري لم يسجل أداء يذكر خلال السنوات الـ5 الماضية، ولم تحتل مكانة مقارنة بأعلى 5 أسواق ناشئة على مدى 10 سنوات ماضية.
وتجعل الأزمة السياسية الجارية في البلاد في الوقت الراهن المحللين أن يتشككوا في أن تشهد الأسهم الكورية أي توسع، غير أنها آخذة في الارتفاع، ففي عام 2016، حصل تطور مماثل في البرازيل تمثل في فضائح الفساد ومساءلة رئيسة البرازيل السابقة، ولكن الأمر لم يردع المستثمرين من ضخ أموال في أسواقها.
وبالنسبة لكوريا الجنوبية، فإن أوضاع البلاد بالنسبة للاقتصاد الكلي بأفضل حال، وحتى بعد خفض توقعات النمو الاقتصادي بسبب تهديدات السياسات الحمائية التي يروجها دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي الجديد، فإن الحكومة الكورية تتوقع أن ينمو اقتصاد البلاد بنسبة 2.6% خلال العام الجاري. ويتمثل عامل آخر يعمل لصالح البلاد في التقييمات الرخيصة وتوقع نمو الأرباح بمستوى أعلى.
وفي الوقت نفسه، قالت صحيفة فاينانشال تايمز إنه تم سحب حوالي 18 مليار دولار من 8 أسواق ناشئة في الفترة من 9 نوفمبر وحتى 16 ديسمبر من العام الماضي في حين اشترى مستثمرون أجانب من أسهم الكورية الجنوبية بقيمة 1.6 مليار دولار في أعقاب الانتخابات الأمريكية، ويعزا ذلك إلى التقييمات المنخفضة، والأسس الاقتصادية القوية ونمو الأرباح المتوقعة.