تمثل المملكة المتحدة أكبر جهة مصدرة للخدمات في الاتحاد الأوروبي، حيث تمثل أكثر من خُمس الخدمات التي تشتريها دول الاتحاد، وفقا لما أظهرته أحدث التقديرات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأوروبي يوروستات .
وأظهرت التقديرات التي نشرتها صحيفة تليجراف البريطانية أن بريطانيا صدرت خدمات بقيمة 183 مليار يورو (161 مليار جنيه إسترليني) في العام 2016، ما يعادل نسبته 22.3% من الخدمات التي صدرتها بلدان الاتحاد الأوروبي إلى الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتعتبر المملكة المتحدة ثالث أكبر مستورد للخدمات.
وفي العام 2016، سجلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أكبر فائض تجاري من السلع مع المملكة المتحدة، ما جعل لندن شريكا تجاريا مهما جدا مع السوق الأوروبي الموحدة.
وثمة 11 دولة، من بينهم ألمانيا وهولندا وأيرلندا تعتبر المملكة المتحدة واحدة من أكبر شركائها التجاريين في تصدير السلع. ومثلت التجارة داخل الاتحاد الأوروبي أقل من نصف تجارة السلع في المملكة المتحدة العام الماضي، بتراجع من 60% في العام 2002 إلى 49.3% في العام 2016، ما يجعل بريطانيا البلد الأصغر من حيث نسبة تجارتها مع باقي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والدولة الوحيدة، باستثناء مالطا، التي تضيف أقل من 50% من تجارتها إلى داخل الاتحاد الأوروبي.
ومن بين دول الاتحاد الأوروبي، سجلت المملكة المتحدة أكبر عجز تجاري في السلع (ما يعني أن واردات بريطانيا أعلى من صادراتها)، وبلغت قيمة العجز 204 مليارات دولار في العام 2016، بأعلى 3 مرات من قيمة العجز المقبل في فرنسا (65 مليار إسترليني)، وقياسا بقيمة فائض صادرات السلع الذي حققته ألمانيا (257 مليار يورو).
وفي المقابل، ومنذ العام 2002، تحولت كثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والواقعة شرقي القارة العجوز من تسجيل عجز تجاري إلى تحقيق فائض تجاري، مثل جمهورية التشيك وبولندا والمجر وسلوفاكيا وسلوفينيا. ونما فائض السلع الألمانية بقيمة 124 مليار يورو في نفس الفترة البالغ قوامها 14 عاما. وشهدت هولندا ارتفاعا في فائضها بقيمة 33 مليار يورو.
وبوجه عام فقد أصبحت التجارة داخل السوق الأوروبي أقل أهمية بالنسبة للدول الأعضاء في السنوات الأخيرة. وفي العام 2002، بلغت قيمة التجارة الداخلية ضعف مثيلتها مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ومثلت الصين والولايات المتحدة وسويسرا هي أكبر ثلاث وجهات صادرات للسلع الأوروبية العام الماضي، كما اعتبرت الصين مصدرا أيضا لأكثر من خُمس السلع التي تستوردها بلدان الاتحاد الأوروبي.