حصدت دولة قطر المرتبة الأولى عربيا والثالثة عالميا، حسب تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2019 ووفقاً لدراسة شاملة ودقيقة، تألفت من استطلاع رأي أكثر من 3 آلاف مشارك من الرجال والنساء، ومن مختلف الجنسيات المُقيمة في دولة قطر، ويعد ذلك إنجازاً لبنك قطر للتنمية في عام مليء بالتحديات.
وأجرى بنك قطر للتنمية دراسة المرصد في عام 2019 في قطر للمرة الرابعة على التوالي، ساعيًا لقياس النشاط الريادي والاتجاهات والتطلعات الريادية في قطر، ويعمل وفق منهج مقارن مع نتائج 2016 و2017 و2018، ومع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والدول الخمسين المشاركة في الدراسة.
وفي سياق هذه الدراسة الشاملة والتفصيلية، تتبلور بعض الإنجازات الأخرى التي تشهد على نجاعة مجهودات دولة قطر في هذا المجال الحيوي عبر بنك قطر للتنمية وشركائه المحليين. إذ شهدت الدولة ارتفاعاً في معدل ريادة الأعمال في المرحلة المبكرة مقارنة بعام 2018، حيث سجلت 14.7% متجاوزةً المتوسط العالمي (12.8%)، لتأتي في المرتبة 15 عالميًا والثانية عربياً من بين 50 اقتصادا شارك بالدراسة.
ويعكس التقرير في أبرز نتائجه المثيرة وجود نقلة نوعية في القيم المجتمعية تجاه ريادة الأعمال، الأمر الذي يلقي بظلاله على الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر في إنشاء ثقافة ثرية لريادة الأعمال.
وتُظهر نتائج التقرير وجود روح ريادية قوية بين سكان قطر، بحيث يرى ثلاثة من كل أربعة مشاركين في الاستبيان فرصاً جيدة لتأسيس عمل جديد، وأن لديهم المعرفة والمهارات اللازمة لبدء مشاريعهم الخاصة.
كما توقع نصف المشاركين تأسيس شركة جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة. أما من بين الذين أسسوا شركة جديدة، فيتوقع أكثر من النصف المساهمة في النمو الاقتصادي بإضافة ست وظائف أو أكثر في السنوات الخمس المقبلة.
وأشاد السيد عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، بالجهود التي يبذلها كافة أعضاء بيئة ريادة العمل من مؤسسات حكومية، وشبه حكومية، وخاصة، لتحقيق هذا الإنجاز، وأضاف: نضع بين أيديكم هذا التقرير الذي يتوّج جهودًا جبارة بذلناها جميعًا لتحقيق هذه النجاحات. سجلت دولة قطر أداء متميزا في جميع محاور العمل الريادي بتوجيهات كريمة من لدن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وتنفيذ حكومي قل مثيله وانفتاح مجال قوانين العمل، والخصخصة، والمناطق الاقتصادية الخاصة، ورفع سقف ملكية الأجانب، في تسهيل الاستثمار والعمل في البلاد، وحفزت نشاط ريادة الأعمال . كما سجّلت قطر معدلات متساوية بين الإناث والذكور في نشاط ريادة الأعمال في المرحلة المبكرة، لتكون الوحيدة بين الدول المشاركة في استبيان السكان البالغين لسنة 2019 التي حققت هذا التساوي بين الجنسين. واحتلت المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نسبة الإناث بين رواد الأعمال (الأعمال الناشئة وأصحاب الشركات الجديدة)، والمرتبة الرابعة في نسبة رواد الأعمال الذكور، وهذا يدل على أن جهود تحقيق المساواة بين الجنسين في البلد كانت ناجحة، وأن للمرأة دوراً قوياً في اقتصادنا.
كما تضاعفت نسبة من يؤمنون بسهولة تأسيس شركة جديدة في قطر من 39.4% في 2017 إلى 66.6% في عام 2019، وهذا شاهد مهم على مدى نجاعة الخطط والإستراتيجيات ذات العلاقة التي تتبعها حكومة دولة قطر لتعزيز مناخ بيئة ريادة الأعمال في قطر. وسجلت دولة قطر انخفاضاً في معدل الشركات المتوقفة بين 2016 و2019، حيث انخفض هذا المعدل من 14.0 % إلى نحو 6.6%).