تؤكد الصين أن الاقتصاد الرقمي يشكل ثلث إجمالي ناتجها الداخلي وفق تقرير صدر خلال المؤتمر العالمي الرابع للإنترنت في مدينة ووزن في شرق البلاد واغتنمته الحكومة لتعلن أن الفضاء الافتراضي لديها مفتوح مع التشديد على ضرورة فرض رقابة على الإنترنت.
ويفيد التقرير الذي نشرته، الإثنين، الأكاديمية الصينية لدراسات الإنترنت أن الاقتصاد الرقمي الصيني بلغ 22.58 تريليون يوان (3.4 تريليون دولار) في 2016. وهذا يجعله ثانياً بعد الاقتصاد الرقمي الأمريكي، ويعد وفق التقرير 30.3% من مجمل الاقتصاد الصيني.
ويقيِّم التقرير تطور الإنترنت عالميا بناء على عدة عوامل بينها قدرات القطاع و الحوكمة ، وهي العبارة التي تستخدمها الصين للدلالة على القيود التي تفرضها على الفضاء.
وقال شو يونهونغ المسؤول في الأكاديمية للصحفيين في ووزن إن تجربة الصين تشير إلى أهمية العاملين من أجل تحقيق تنمية سليمة للإنترنت بهدف خدمة مصالح الشعب الأساسية . كان الهدف من المؤتمر الذي استمر 3 أيام واختتم أمس، مواجهة الانتقادات الغربية للقيود الصينية على الإنترنت والتي تشمل حجب فيسبوك وتويتر وغيرهما من المنصات الأجنبية وحظر أي محتوى سياسي يمس بالحزب الشيوعي.
وشددت الصين قبضتها هذه السنة عبر إصدار أحكام جديدة تفرض على شركات التكنولوجيا الأجنبية تخزين معلومات المستخدمين داخل الصين وقيودا جديدة على المحتوى وزيادة صعوبة لجوء المستخدمين إلى برمجيات تتيح تجاوز الرقابة. وللمفارقة، تمتع المشاركون في مؤتمر ووزن بإنترنت مفتوح بلا قيود خلال المؤتمر. ورغم الانتقادات، شارك رئيس شركة أبل تيم كوك ورئيس جوجل سوندار بيتشاي في المؤتمر هذه السنة، ما يدل على ضخامة السوق الرقمي في الصين.
تعرضت أبل للانتقادات لتعاونها مع الصين وإلغاء تطبيقات مثل سكايب من متجرها الرقمي التي تضمن أمن الاتصال عبر الإنترنت.
ويعتقد أن جوجل تسعى للعودة إلى الصين بعد أن انسحبت منها قبل سنوات بسبب الخلاف حول الرقابة وتعرضها لهجمات افتراضية.
وبدا أن تيم كوك وسوندار بيتشاي تجنبا توجيه انتقادات خلال مؤتمر ووزن، ولم يرد ممثلو الشركتين على أسئلة فرانس برس من أجل الحصول على مزيد من المعلومات.
وتفيد أرقام المؤتمر أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم بلغ 3.89 مليار مستخدم في يونيو 2017، بينهم 751 مليونا في الصين، وفق وكالة أنباء شينخوا.
شهد السوق الرقمي في الصين توسعا في السنوات الأخيرة نظراً لازدهار التجارة الرقمية واستخدام تطبيقات الهواتف الذكية من أجل القيام بعدد كبير من الأنشطة اليومية بدءا من طلب الطعام إلى سيارة الأجرة والرسائل والألعاب الإلكترونية.