خبراء يناقشون 60 بحثاً حول واقع التعليم بدول التعاون
محليات
06 ديسمبر 2015 , 07:22ص
اسماعيل طلاي
تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة، افتتاح أعمال «منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية» الذي ينظمه «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات»، وذلك بفندق ريتزكارلتون، مساء أمس.
حضر الافتتاح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين ونخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين وضيوف المنتدى. ويشتمل برنامج المنتدى على نحو ستين بحثًا في محوري التعليم والعلاقات الدولية، وباللّغتين العربية والإنجليزية، كما يحلّ المفكر والأستاذ الجامعي جون ميرشايمر ضيفًا على المؤتمر، ويلقي محاضرةً بعنوان: «سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ أحداث سبتمبر 2001: من كارثة إلى أخرى».
وبدأ حفل الافتتاح بكلمةٍ للأمين العام الأول لمجلس التعاون لدول الخليج العربية سعادة الدكتور عبدالله بشارة بعنوان: «مجلس التعاون لدول الخليج العربية: تحديات كبرى في بيئة إقليمية ودولية متغيرة»، تلتها كلمة سعادة الدكتور محمد عبدالواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي في دولة قطر.
وبدوره، تحدث سعادة الشيخ سحيم اَل ثاني الباحث بالمركز العربي للأبحاثِ ودراسةِ السياسات في كلمته عن أهمية المنتدى، لافتا إلى أن منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية هو جزءٌ من تقليدِ المؤتمراتِ السنويةِ المحكّمةِ التي دأبَ المركزُ على عقدِها سنويًا، مشيرا إلى أن المركز سيعقد «المؤتمر السنوي للعلوم الاجتماعية والإنسانية» الذي نظَّم منه أربع دوراتٍ حتى الآن، كما سيعقد دورته الخامسة في مارس المقبل حول موضوعي: «الحرية في الفكر العربي المعاصر» و«قضايا التمدين ومشكلاته في المدينة العربية المعاصرة» وستُعلَن في هذا المؤتمر نتائج جائزة المركز السنوية.
كما يعقد المركز سلسةً من المؤتمرات حول «العرب والعالم»، وقد نظَّم منها حتى الآن أربع دوراتٍ تناولت موضوعات «العرب وتركيا» و«العرب وإيران» و«العرب وأميركا»، و«العرب وروسيا»، وسوف يبحث المؤتمر المقبل الذي سينعقد في مايو 2016 موضوعَ «العرب والصين».
وشهدت الجلسة الأولى لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية نقاشا ثريا بين المتدخلين والجمهور حول إشكالية «طغيان» التعليم باللغة الإنجليزية في المدارس والمعاهد والجامعات بدول مجلس التعاون الخليجي، وسط شبه إجماع بين المشاركين على دعم تطوير تعليم اللغة الانجليزية، باعتبارها لغة عالمية، وسط مخاوف من الاكتساح الذي تحققه لغة فولتير في المناهج الدراسية، ودعم قوي للأكاديميين لتعميم التدريس بالإنجليزية لكل العلوم، بما في ذلك العلوم الاجتماعية والإدارية.
كما شكَّلت قضايا الهوية والحرية في التعليم ونظام التعليم وعلاقة التعليم بسوق العمل في دول الخليج العربية محاور رئيسة في أولى جلسات منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية الذي انطلقت أعماله أمس بالدوحة وتدوم ثلاثة أيام، وخصصت الجلستان الأكاديميتان الأوليين في محور التعليم لعرض واقع العملية التعليمية في دول الخليج العربية والتحديات التي تواجهها.
وأجمع عدد المتدخلين في الجلسة الثانية في محور التعليم في منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية على وجود خلل بين مخرجات التعليم في قطر ومتطلبات سوق العمل، وقالت الدكتورة هند المفتاح: إن مبادرات الإصلاح والتطوير وما رافقها من إجراءات تصحيحية في قطاعَي التعليم وسوق العمل، والتي انتهجتها قطر من أجل بناء قوة عمل كفؤة قادرة على قيادة اقتصاد المعرفة المأمول وفقًا لرؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجيتها التنموية الأولى (2011-2016)، لم تتمكّن بعد مضيّ أربع سنوات على إطلاقها من المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات اقتصاد المعرفة، في حين دعا الدكتور غازي الرشيدي المجلس الأعلى للتعليم إلى العودة إلى المبادئ الأولى التي تأسست عليها مبادرة تطوير التعليم، مؤكدًا أن الفكرة كانت ناجحة في البداية ولكن التراجع المتواتر عن المبادئ المؤسسة أعاد نظام التعليم في قطر إلى الخانة الأولى.