بلغ اجمالي إصدارات مصرف قطر المركزي طيلة الاحد عشر شهرا من العام الجاري من أذونات الخزينة للعام الجاري نحو 6.6 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 1.813 مليار دولار أمريكي، حيث أصدر مصرف قطر المركزي مطلع هذا الشهر أذونات خزينة بقيمة 600 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 164.8 مليون دولار أمريكي، وهي موزعة على ثلاث شرائح، حيث تضمنت الشريحة الأولى أذونات خزينة لآجال ثلاثة أشهر، فيما تضمنت الشريحة الثانية أذونات خزينة لآجال ستة أشهر، في حين تضمنت الشريحة الثالثة أذونات خزينة لمدة تسعة أشهر.
إلى ذلك، فإن مصرف قطر المركزي حافظ طيلة العام الجاري على مستوى الإصدار الشهري من أذونات الخزينة والتي قدرت شهريا بنحو 600 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 164.8 مليون دولار أمريكي، وذلك في سعي منه للمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي والمصرفي في الدولة وبالأخص حسن المحافظة على توفر السيولة المالية والنقدية لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، خاصة أن العام الجاري قد شهد العديد من التحديات الاقتصادية على المستوى العالمي والمحلي، وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا كوفيد 19 . وقد كان مصرف قطر المركزي اتخذ حزمة من الإجراءات طيلة الأشهر للمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي في الدولة، ومن ضمنها تخصيص نافذة إعادة الشراء أو ما تعرف بالريبو بقيمة 50 مليار ريال أي بما يعادل تقريبا نحو 13.73 مليار دولار أمريكي، وذلك بهدف توفير السيولة اللازمة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة ومن أجل دعم كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية المتنوعة في الدولة وبما يضمن استمرارية الأعمال والتي كان قد اعلن عنها خلال العام الماضي مع بداية تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد19. كما وجه مصرف قطر المركزي البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى تأجيل سداد القروض والفوائد أو هوامش الربح على تلك القروض والتمويلات من أجل دعم الأنشطة الاقتصادية من أجل تجاوز كافة التحديات التي فرضها فيروس كورونا، وعلى وجه التحديد التحديات التي واجهتها الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي اضطر جانب كبير منها للإغلاق للحد من تفشي فيروس كورونا، بالاضافة الى شركات التمويل وذلك حتى نهاية العام الجاري، بعد ان كان قد مدد هذا الإجراء في اكثر من مناسبة بهدف تقديم اكبر دعم ممكن للفئات المتضررة من جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، وتحفيز البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، بالاضافة الى الشركات الخاصة بالتمويل على تقديم الدعم المجتمعي لتلك القطاعات للمحافظة على استقرار اعمالها بما يعود بالنفع العام على الاقتصاد الوطني.
الى ذلك، وفي ذات السياق فقد بلغ إجمالي قيمة السندات التي إصدرها مصرف قطر المركزي نحو 9.95 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 2.7 مليار دولار امريكي، موزعة الى نحو 9 مليار ريال اصدرها في شهر سبتمبر بلغ اجمالي الاكتتابات فيها نحو 29.05 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 7.98 مليار دولار امريكي قبل عملية التخصيص، بالاضافة الى اصدار سندات حكومية في شهر يونيو بنحو 950 مليون ريال. كما اصدر مصرف قطر المركزي خلال شهر سبتمبر صكوكا بقيمة 6 مليارات ريال بما يعادل تقريبا نحو 1.64 مليار دولار امريكي بلغت قيمة الاكتتاب فيها نحو 16 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 4.39 مليار دولار امريكي قبل القيام بعملية التخصيص.
وتعرف أذونات الخزينة على أنها إحدى أدوات الدين الحكومي، وتصدر لحاملها ولآجال تتراوح بين 3 أشهر إلى سنة. وتتميز أذونات الخزينة بأنها أدوات مالية منخفضة المخاطر، بمعنى سهولة التصرف فيها دون أن يتعرض حاملها لأي خسائر رأسمالية لأن الإذن عادة يباع بخصم أي بسعر أقل من قيمته الاسمية وعند حلول تاريخ الاستحقاق تلتزم الحكومة بدفع القيمة الاسمية للإذن وهي أداة من أدوات السياسة النقدية لإدارة السيولة المحلية.
كما يأتي إصدار أذونات الخزينة ضمن إطار تفعيل أدوات السوق المفتوحة كإحدى أدوات السياسة النقدية، وتنفيذاً لآلية التنسيق بين السياستين المالية والنقدية، كما أن كافة الإصدارات التي طرحها مصرف قطر المركزي تأتي ضمن سلسلة الإصدارات التي يقوم بها مصرف قطر المركزي نيابةً عن حكومة دولة قطر وحسب الجدول الزمني المعد مسبقاً من مصرف قطر المركزي وبالتنسيق مع وزارة المالية، على أن يتم طرح أذونات الخزينة عن طريق المزاد لصالح البنوك العاملة في دولة قطر.
وفي ذات الإطار، فإن جانبا من أذونات الخزينة التي أصدرها مصرف قطر المركزي خلال ما تبقى من العام الجاري فإنها تبلغ تقريبا نحو 600 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 164.8 مليون دولار أمريكي، وتتوزع على 3 شرائح، وتتضمن الشريحة الأولى أذونات خزينة بقيمة 300 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 82.4 مليون دولار أمريكي لأجل 3 أشهر، في حين تتضمن الشريحة الثانية أذونات خزينة بقيمة 200 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 54.9 مليون دولار أمريكي وهي لآجال 6 أشهر، أما الشريحة الثالثة فهي بقيمة 100 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 247.25 مليون دولار أمريكي لأجل 9 أشهر وهي جميعها تستحق خلال شهر ديسمبر المقبل وتحديدا بتاريخ 1 ديسمبر من العام الجاري.
وكان مصرف قطر المركزي قام خلال العام الماضي بإصدار نحو 7.2 مليار ريال في شكل أذونات خزينة بما يعادل تقريبا نحو 1.97 مليار دولار أمريكي، في حين كان هناك حقن للسيولة خلال العام الماضي من خلال القيام بعمليات استرداد لعدد من أذونات الخزينة، وبشكل عام فقد بلغ إجمالي قيمة أذونات الخزينة المستحقة خلال ما تبقى من العام الجاري، بالاضافة الى الاذونات التي تستحق خلال العام المقبل فإنها تقدر بنحو 3 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 824.1 مليون دولار امريكي.
ووفقا لمصادر مصرفية مطلعة، فإنه من المتوقع ألا يقل اجمالي قيمة الإصدار الخاص بشهر ديسمبر عن المستوى المسجل خلال الاشهر 11 الماضية، والتي شهدت إقبالا كبيرا من البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة على تلك الاصدارات التي تكون ذات مدة زمنية قصيرة المدى كما أنها تتميز بانخفاض المخاطرة عليها كما أنها تساهم في تدوير السيولة في الجهاز المصرفي في الدولة بما ينعكس إيجابيا على الأداء التشغيلي للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، بالإضافة الى استخدامها في الاقتصاد القطري، لأن إذن الخزينة عادة يباع بخصم، أي بسعر اقل من قيمته الاسمية، وعند حلول تاريخ الاستحقاق تلتزم الحكومة بدفع القيمة الاسمية للإذن، خاصة ان هذه الإصدارات عادة ما تكون مساهمة بشكل كبير في ضبط النقود في الجهاز المصرفي والسيطرة على مستويات التضخم النقدي والسعري في الاقتصاد عند مستويات جيدة جدا، كما تمكن تلك الإصدارات من إدارة السيولة المحلية في الجهاز المصرفي في الدولة من خلال امتصاص الفائض من السيولة وتحويله الى مصرف قطر المركزي والى الدولة من أجل تمويل عدد من المشاريع الضخمة.