كشف سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني ، رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، أن الغرفة بدأت في إعداد تصور لمشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك تنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي وردت في خطاب سموه بافتتاح دور انعقاد مجلس الشورى الثلاثاء الماضي .
وقال الشيخ خليفة بن جاسم في حوار لصحيفة الشرق اليوم ، إن خطاب سمو الأمير رسم سياسة اقتصادية تتواكب مع المتغيرات العالمية، ويجب أن نتفهم جميعا حكومة وقطاعا خاصا حجم هذه المتغيرات لكي نتعامل معها بالشكل الصحيح.
وفيما يتعلق بمعرض صنع في قطر والذي يفتتح في وقت لاحق اليوم في الرياض، قال سعادته إنه بعد النجاح الكبير الذي حققه خلال دوراته السابقة التي عقدت في قطر، كان لابد وأن يتم انطلاقه إقليميا تمهيدا للعالمية. وكان اختيار المملكة العربية السعودية موفقًا نظرًا للروابط الأخوية التي تربط البلدين، بالإضافة إلى عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية وحجم التعاون بين أصحاب الأعمال القطريين والسعوديين .
وقال ولا بد أيضًا من الإشادة بتوجيهات سمو الأمير نحو زيادة كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والرقابة من خلال المتابعة الوثيقة لكافة المشاريع والبرامج الحكومية والتركيز على المشاريع التنموية الكبرى، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لتجنّب التضخم ومواجهة ضغوط السيولة وتعزيز القطاع المصرفي .
وأضاف من هنا كان التوجه نحو الاستثمار الصناعي كأهم القطاعات التي تساهم في النمو الاقتصادي والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، ولقد سعت دولة قطر من أجل تحقيق هذا الهدف إلى تهيئة البنية الاستثمارية الملائمة لجذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية، وكذلك رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الصناعية، بالإضافة إلى إصدار القوانين والتشريعات ووضع النظم الكفيلة بتشجيع وتحفيز القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الاستثمار في المجال .
وأكد أنه على الرغم من الصعوبات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد العالمي ، إلا أن نجاح الاستثمارات القطرية باتت هي الأبرز على الساحة الدولية في مختلف الأسواق.
وأشار سعادته الى أن قطاعات البتروكيماويات والعقارات والبنية التحتية تعد من أبرز القطاعات التي استحوذت عليها الاستثمارات القطرية في مختلف الأسواق العربية والأجنبية.. مؤكدا بهذا الصدد أن نجاح هذه الاستثمارات يتم من خلال دراسات مستفيضة من خلال اختيار المكان والوقت المناسبين لضخ الاستثمارات والأموال القطرية ، فاستثمارات قطر تتوغل في أوروبا وآسيا وأمريكا وروسيا.
المرتبة الأولى عالميًا
وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني ، رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر ، إن دولة قطر تعتبر من الدول الرائدة في مجال الاستثمار الداخلي والخارجي وتوظيف العوائد المالية المتوفرة ، إذ تغطي الاستثمارات القطرية معظم دول العالم، وحل جهاز قطر للاستثمار في المرتبة الأولى عالميًا في 2014، من حيث معدل النمو في حجم الأصول الذي ناهز 50 في المائة منذ انطلاق عمله في عام 2005، مسجلًا 256 مليار دولار .
وأشار الى أن حجم أصول جهاز قطر للاستثمار ، تقدر بنحو 450 مليار دولار، موزعة على جملة من القطاعات ، أبرزها المحافظ الاستثمارية والمصرفية والعقار، والقطاع السياحي والقطاع الزراعي، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي ومختلف دول العالم .
وأضاف، بحسب تقارير اقتصادية أنه خلال السنوات الخمس الماضية، تمكنت قطر من استثمار نحو 477 مليار ريال وهو ما يعادل 131 مليار دولار، وخلال العام الماضي بلغ حجم الاستثمارات القطرية في الخارج نحو 36.5 مليار دولار ارتفاعًا من 21.5 مليار في 2013، في حين بلغ حجم تلك الاستثمارات في 2012 ما يناهز 45 مليار دولار مقارنة بـ 13 مليارًا في 2011 و15 مليارًا في 2010.
وحول المزايا الجاذبة للاستثمار في قطر ، قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني ، إنه من أهمها ، تخصيص أراض للمستثمر بحق الانتفاع 50 سنة قابلة للتجديد، وحق الانتفاع بالأراضي والوحدات السكنية بمناطق محددة لمدة 99 سنة، تجدد لمرة واحدة (وجود أماكن توثيق خاصة لجذب الاستثمار الأجنبي مثل مركز قطر للمال)، وإعفاء رأس المال الأجنبي من ضريبة الدخل لمدة 10 سنوات.
ومن ضمن المزايا للاستثمار، إعفاء جمركي للمشروع الصناعي على وارداته من المواد الأولية والنصف مصنعة اللازمة للإنتاج والتي لا تتوافر في الأسواق المحلية، استرداد احتياجات المشروع عند التشييد أو التشغيل، تزويد المشروع بالطاقة والمواد البترولية والغاز بسعر تنافسي، عدم وجود ضرائب على الصادرات، عدم وجود حصص مقيدة للاستيراد، حرية تحويل رأسمال المشروع أو إيراداته أو أرباحه دون قيود،أسعار ضريبة ثابتة، لا توجد ضريبة على الأفراد، قوانين هجرة وعمل مرنة، مساعدة المشروعات المرخصة للحصول على قروض، تيسير المعاملات من خلال النافذة الواحدة،و بنية تحتية مطورة .
كما من المزايا الجاذبة ، السماح بتملك الأجانب بنسبة لا تزيد عن 49 في المائة من الشركات المدرجة، وإزالة معوقات الاستثمار التشريعية من الحين للآخر ،ويتجلى ذلك من مشروع المناطق الاقتصادية الذي يتيح للشركات الحصول على حق الانتفاع لمدة 50 سنة لكافة المجالات من خلال النافذة الواحدة، وأيضًا مشروع قانون تنظيم رأسمال غير القطري والذي يقر ارتفاع نسبة الاستثمار حتى 100في المائة بشرط وجود وكيل خدمات قطري.
وحول التحديات التي تواجه القطاع العقاري القطري في ظل الاستعدادات لمونديال 2022 ، قال سعادته من أهم التحديات انسحاب الشركات الكبرى من استئجار عقارات لموظفيها واستبدالها ببدل السكن، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأراضي، ونعتقد أن استكمال مشاريع البنية التحتية التنموية كميناء حمد ومشروع السكك الحديدية ومشاريع الصرف الصحي والاهتمام بقطاع الضيافة والسياحة ستفتح مشاريع عقارية .
وحول المشاريع التي قيد الإنشاء في الدولة ، أشار سعادته في ختام اللقاء ، الى أن هناك مشاريع قيد التنفيذ بمخصصات مالية تزيد عن 50 مليار ريال لمشاريع البنية التحتية والمواصلات والكهرباء والماء وغيرها، كما بلغ معدل نمو قطاع التشييد والبناء 15.5 بالمائة في عام 2015 ويمثل أعلى نسبة نمو بين كافة القطاعات النفطية وغير النفطية.