العلاقة ما بين أمريكا ودول الخليج هي علاقة تاريخية، لا سيما علاقتها بدولة قطر، ويبقى السؤال عن مستقبل هذه العلاقة خاصة التعاون الاقتصادي بين البلدين في ظل ولاية الرئيس القادم للولايات المتحدة محل اهتمام الجميع.
وهنا يقول الدكتور محمود حداد الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة تينسي الأمريكية، إنه لا ينبغي أن تؤثر نتيجة الانتخابات الأمريكية على التعاون الاقتصادي بين قطر وأمريكا، لأن التعاون بين هذين البلدين يقوم على التعاون الاقتصادي على المدى الطويل لمصلحة البلدين.
والسياسات الإستراتيجية على المدى الطويل لا تتغير بين عشية وضحاها مع تغيير رئيس الولايات المتحدة.
ويمضي حداد قائلاً: أعتقد أنه إذا فاز ترامب فإن أحد أهدافه سيكون الاستقرار الاقتصادي وسيقوم بتشجيع الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة، ولا أظن أن قطر تخشى مستقبل الاستثمار في الولايات المتحدة.
وفي ذات الاتجاه يذهب الدكتور إبراهيم العيسى بأن الحكومات الغربية تؤمن دائماً بمبدأ المصلحة أو المصالح المتبادلة.
فإن وجدت لدى قطر مصالح، فسوف تكون العلاقات إيجابية بلا شك، وإن اختفت المصالح فإن الأثر السلبي سيظهر منهم بالمقابل.
شبه إجماع من الاقتصاديين بأن العلاقة والتعاون الاقتصادي ما بين قطر وأمريكا سيبقى كما هو لن يتأثر بالقادم الجديد.
ويضيف في هذا الإطار الدكتور والاقتصادي القطري عثمان محمد الذوادي، بأن فوز هيلاري سيصاحبه بطبيعة الحال انتقال سلس للسلطة يدفع نحو الاستمرار بالعلاقات الأمريكية مع حلفائها وتناول الملفات المشتركة بفعالية أكبر.
أما فوز ترامب سيؤدي إلى فتور مرحلي في العلاقات حتى يتم ترتيب الأمور الداخلية ووضع توجه واضح من قبل الإدارة الجديدة ورؤية لبناء علاقات أفضل مع حلفاء أمريكا، مبدأ المصلحة وتبادل المنافع حاضر في كل الأوقات بين البلدين.
ويرى القبيعي أن قطر تتمتع بسياسة اقتصادية حكيمة جداً خاصة أنها تستثمر مليارات الدولارات داخل الولايات المتحدة، فضلاً عن إمدادها بالغاز والصناديق السيادية بالتالي هذه السياسة لن تتأثر اقتصادياً بنتيجة الانتخابات فهي علاقة إستراتيجية قائمة على المصالح.