تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، احتفلت وزارة التعليم والتعليم العالي بيوم المعلم، بحضور سعادة أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
وجرى خلال الاحتفال تكريم 100 معلم ومعلمة من قدامى المعلمين تقديراً لجهودهم في المنظومة التعليمية والتربوية. وذلك بمناسبة باليوم العالمي للمعلمين الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام.
حضر الاحتفال الذي أقيم بمركز قطر الوطني للمؤتمرات كل من سعادة الدكتور صالح محمد سالم النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء، وسعادة جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، وسعادة محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة، كما حضره سعادة ربيعة محمد الكعبي وكيل الوزارة، وفوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية.
وأكد سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أن احتفال يوم المعلم يأتي تأكيداً لالتزاماتنا وتعهداتنا الدولية، وتجسيداً لقيمنا الإسلامية المتأصّلة في موروثنا الحضاري والثقافي، بشأن تكريم أهل العلم والمعلمين، وإعلاء شأنهم وتقدير دورهم في حمل أمانة العلم، وأداء رسالتهم في تعليم الأجيال، وفي التأثير الإيجابي الكبير في محيطهم ومجتمعهم.
رأسمال بشري
ووجه سعادته التهنئة للمعلمين في مدارس قطر، وثمن تفانيهم في العمل، وأشاد بدورهم في صناعة رأسمالنا البشري والمعرفي، وقيادة مجتمعنا نحو المعرفة، وتشكيل قيم أبنائنا واتجاهاتهم، وتأسيس وعيهم، وصياغة هويتهم الوطنية، لأنهم شركاء أساسيون في نهضة قطر، وبهم تتحقق إنجازاتها الكبرى، وبجهودهم في تنشئة الأجيال تستشرف الدولة مستقبلها، فالشكر لكافة المعلمين في بلادنا بمناسبة الاحتفال بيومهم العالمي.
وأشار سعادته الى أنه بالرغم من تحديات العولمة وما توفره من فرص، وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتداعياتها، وصولاً للعصر الرقمي الذي نعيشه، وتأثيره على أنظمة التعليم، إلا أن المعلم يظل أساس العملية التعليمية .. فقد جعلت الدولة تحسين أوضاع المعلمين على قمة أولوياتها الوطنية، وسنت التشريعات والقوانين الداعمة لحقوقهم، والتي تضمنت سلماً مميزاً لأجور الكادر الأكاديمي، كما يتمتع المعلمون ببيئة تربوية آمنة ومستقرة، تحدد مهامهم الوظيفية وساعات عملهم، وعدد التلاميذ في كل فصل دراسي، وهي بيئة جاذبة يعمل بها معلمون ينتمون لــستة وخمسين جنسية من دول العالم، مما يعكس ثراء وغنى منظومتنا التعليمية، ويؤكد مواكبتها لشعار التدريس بحُرية وتمكين المعلمين الذي أعلنته منظمة اليونسكو شعارًا للاحتفال بيوم المعلم هذا العام.
مركز التدريب
وأوضح سعادته أن مركز التدريب والتطوير التربوي قد نفذ في إطار خطته التشغيلية للعام الدراسي الماضي حوالي (90) برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر 6800 متدرب، شملت برامج التأهيل الخاصة بتوطين الوظائف القيادية في المدارس، وبرامج التمكين التربوي للمعلمين المستجدين، وبرامج التقدم الوظيفي المرتبطة بالرخص المهنية، كما قام المركز ببناء شراكات فاعلة مع عدة جهات في مجال التطوير التربوي، وسيقوم قريباً ـــ بمشيئة الله ـــ بتدريب معلمي ومعلمات المدارس الخاصة؛ للارتقاء بمستوياتهم المعرفية والمهنية في مواد اللغة العربية والعلوم الشرعية والتاريخ القطري.
قدوة حسنة
ووجه خطابه الى المعلمين قائلاً: كمعلمين أن نكون قدوة حسنة، ميسرين للتعلم، وأن نُدرس أبناءنا بصورة ابتكارية تستوعب فروقهم الفردية، وتكتشف مواهبهم وتنميها، وتغرس فيهم روح الانتماء الوطني، وتساعدهم على التفكير باستقلالية، مع إعطائهم مساحة أكبر للتعبير عن آرائهم ترسيخاً لثقافة الحوار في الوسط التربوي والتعليمي.
وأكد الوزير أهمية توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، الواردة في خطابه السامي الموجه للمواطنين والمقيمين في الحادي والعشرين من يوليو الماضي، لاسيما دعوة سموه إلى الاعتماد على النفس ونبذ الاتكالية .. لذلك سنواصل خططنا لاستقطاب الخبرات والكفاءات البشرية القطرية لمهنة التدريس، من خلال تطوير نظام لاستقطاب وتقييم المعلمين وفق معايير مقننة، لبناء قدراتنا الوطنية في المجال التربوي والتعليمي.
معلمون قطريون
وأوضح أن الوزارة استقبلت مطلع العام الدراسي الجديد 164 من المعلمين والمعلمات القطريين الجدد الذين انضموا حديثاً لمهنة التدريس، وهم ثمرة لشراكة ناجحة مع برنامج طموح الذي ننفذه بالتعاون مع كلية التربية بجامعة قطر، وبرنامج المعلمة المساعدة الذي ننفذه بالشراكة مع كلية المجتمع في قطر، وبرنامج استقطاب المعلمين التابع لمنظمة علم لأجل قطر وخريجي كلية التربية الراغبين في مهنة التدريس، كما قمنا بتقطير قرابة ( 80% ) من الوظائف العليا والوسطى بالمدارس الحكومية على مستوى النواب الأكاديميين والنواب الإداريين ومنسقي المواد لإعطاء الكوادر القطرية فرصة تولي المناصب القيادية.
وقال الوزير إننا نجدد التزامنا بمواصلة تعزيز أوضاع المعلمين، وضمان تمتعهم بأوجه الدعم والموارد الكافية، وترسيخ الثقافة المؤسسية الرامية لاحترامهم، وعدم السماح بالإساءة لهم، أو النيل من كرامتهم، والنظر إليهم كقيادات تربوية فاعلة، وأُمناء على قيم المجتمع وهويته، مما يحتم علينا التقدير الوطني لإنجازاتهم.
جدير بالذكر أن الرسالة العالمية لليونسكو بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الذي يوافق الخامس من أكتوبر أكدت أن المعلمين هم أحد الأركان الأساسية التي يقوم عليها بنيان أي مجتمع يتمتع بالقوة والمتعة تمتعاً طويل الأجل، إذ يعمل المعلمون على تزويد الأطفال والشباب والكبار بالمعارف والمهارات اللازمة للانتفاع بقدراتهم وطاقاتكم الكامنة على أكمل وجه.
فيلم توثيقي
جرى خلال الحفل عرض فيلم توثيقي بمناسبة يوم المعلم يؤكد على دوره الهام والمحوري في بناء الأجيال، كما تم خلال الحفل تدشين الطابع التذكاري الذي أصدرته وزارة التعليم والتعليم العالي بالشراكة مع بريد قطر، تقديراً لدور المعلم ورسالته السامية. وقام سعادة الوزير بتكريم مائة معلم ومعلمة تقديرا وعرفانا بجهودهم في المجال التعليمي والتربوي. والتقطت صورة جماعية تذكارية بهذه المناسبة.
وتصدر رسول العلم شكراً الذي أطلقته إدارة العلاقات العامة والاتصال على شبكة التواصل الاجتماعي تويترفي دولة قطر، مما يعكس اهتمام القطريين بهذا اليوم.
العبدالرحمن: نواجه تحديات ونحتاج إلى تطوير أنفسنا
ألقت كلمة المعلمين سارة أمان العبدالرحمن معلمة العلوم الاجتماعية بمدرسة قطر الإعدادية للبنات، وجاء فيها: كلنا نعلم بأننا كمعلمين لن ننجح في تحقيق أهدافنا إلا إذا تكاتفنا يداً بيد لأجل الوصول إلى القمة، والوصول إلى المراتب العليا لن يكون سهلاً وهيناً؛ بل يحتاج منا إلى طاقة صادقة ومتواصلة ومثابرة لتعزيز إسهاماتنا في تنمية الإنسان والمجتمع الحديث. وحتى ننجح ونتميز لابد أن يمتلك كل واحد منا قناعاته بأن التدريس في التعليم يحتاج إلى ثوابت في العطاء، والعمل بجد في الحقوق الثقافية والاجتماعية والمدنية للجميع.
وأضافت نحن اليوم نواجه الكثير من التحديات في التعليم، ولهذا فإننا نحتاج إلى تطوير أنفسنا أكثر في فنون التدريس والبحوث بكافة أنواعه، والدخول إلى التعمق العلمي للاطلاع على أحدث التطورات في التخصصات والمؤلفات التي ستساهم بلا شك في تحسين مهاراتنا التربوية والتدريسية، مما يؤدي إلى رفع مستويات ومؤهلات الطلبة الأكاديمية مع مراعاة الفروق الفردية فيما بينهم.
درويش: QNB يجسد دور القطاع الخاص في دعم التعليم
عبر يوسف علي درويش مدير عام الاتصالات لمجموعة QNB الشريك الاستراتيجي لوزارة التعليم والتعليم العالي عن سعادته باحتفال وزارة التعليم والتعليم العالي بيوم المعلم، والذي يتزامن مع احتفال منظمة اليونسكو باليوم العالمي للمعلم في الخامس من أكتوبر الجاري تحت شعار : حرية التدريس وتمكين المعلمين، مثمناً تكريم الوزارة لنخبة من المعلمين والمعلمات الذين قدموا عصارة فكرهم لخدمة الوطن وإعداد أجياله للمستقبل مما يجسد أهمية دور المعلم في منظومة التعليم وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ولفت في تصريح صحفي على هامش الاحتفال إلى أن QNB ومن منطلق مسؤوليته الاجتماعية ظل يدعم فعاليات وأنشطة الوزارة وذلك تجسيداً لدور القطاع الخاص في دعم أنظمة التعليم، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي يعتبر المستفيد الأول من مخرجات منظومة التعليم، لاسيما طلبة مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال وسائر المدارس المدارس المهنية الأخرى.
وأكد درويش أن المعلم يلعب دوراً أساسياً في تنشئة الأجيال وتربيتها وتقع عليه مسؤوليات كثيرة، إذ إن دوره لا ينحصر كناقل للمعلومة داخل الفصل الدراسي وإنما يتعدى ذلك إلى توجيه أبنائه الطلاب وتنمية قدراتهم وامكانياتهم وأيضاً معرفة أي مشاكل قد تؤدي إلى عرقلة تطورهم وتحصيلهم الدراسي.