شهد الاقتصاد الرقمي ازدهارا كبيرا في الصين وأصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في البلاد، إذ سجل ارتفاعا بنسبة 18.9% في عام 2016 ليصل إلى 22.6 تريليون يوان (ما يعادل 3.35 تريليون دولار)، وفقا لتقرير صدر مؤخرا عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات هناك.
ويشير التقرير إلى أن التوسع في الاقتصاد الرقمي كان أسرع بكثير من الاقتصاد العام للصين الذي نما بمعدل 6.7% خلال العام الماضي، حسبما ذكر موقع صحيفة تشاينا ديلي الصينية، وقال التقرير إن الاقتصاد الرقمي ساهم بنسبة 69.9% في دفع عجلة الناتج المحلي الإجمالي لبكين في عام 2016.
ويستند الاقتصاد الرقمي، المعروف أيضا باسم اقتصاد الإنترنت، على تقنيات الحوسبة الرقمية التي تشمل نماذج الأعمال الجديدة مثل التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية وخدمات الدفع وغيرها.
ونوه التقرير إلى أن التكنولوجيا تعمل كمحرك للإيرادات كما تلعب دورا بناء في تعزيز نماذج الأعمال الجديدة للعديد من الشركات الصينية، بما فيها شركة علي بابا الصينية، عمالقة التجارة الإلكترونية، وذكر التقرير أن الاقتصاد الرقمي الصيني نما بمستوى أعلى بكثير من الاقتصاد العام، ليصبح محركا رئيسيا للنمو.
وترى وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات أن قيمة الاقتصاد الرقمي للصين ستصل إلى نحو 32 تريليون يوان، متوقعة أن يشكل القطاع الرقمي معدل 35% من الناتج المحلى الإجمالي بحلول عام 2020، قبل أن يستحوذ على أكثر من نصف الناتج المحلى الإجمالي للبلاد بحلول عام 2030.
وقال مياو وي وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات إن الاقتصاد الرقمي أصبح مجالا مهما ويمكن أن يساعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم على التحول الاقتصادي والارتقاء الصناعي، وأشار مياو إلى أن الحكومة الصينية تسعى لتعزيز التصنيع الذكي والإنترنت الصناعي والاقتصاد التعاوني ورقمنة الصناعات التقليدية بوصفها مجالات اقتصادية حيوية.