مسار جديد للنمو.. أبرز النتائج المتوقعة للقمة

لوسيل

بكين - شينخوا


توقع خبراء دوليون أن تفتح القمة الـ 11 لمجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى الطريق أمام مسار جديد للنمو وللوصول إلى حوكمة اقتصادية عالمية أكثر فعالية، وقال خوسيه أنخيل جوريا، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لوكالة أنباء شينخوا إن أكبر تحد أمام مجموعة العشرين هو التغلب على الصعوبات الاقتصادية التي واجهت العالم منذ اندلاع الأزمة المالية لعام 2008، أما بالنسبة لنيل رينويك، البروفيسور في مجال الأمن العالمي في جامعة كوفنتري البريطانية، فإن الأولوية الأكبر أمام قمة مجموعة العشرين هي إعادة أعضاء المجموعة إلى التخطيط الإستراتيجي متوسط وطويل الأجل، بدلا من الاستجابة للأزمات الناشبة.
وقال رينويك إن قمة مجموعة العشرين في هانجتشو هي بشكل أساسي حول بناء التوافق في الآراء، وإنشاء وسيلة عمل وسطى بإمكانها تشحيم عجلات النظم المالية والاقتصادية المزدحمة والمعقدة في العالم.
وأن الاجتماع معني بالتأكيد على أهمية الابتكار التكنولوجي، وخاصة من خلال تشجيع الاقتصاد الرقمي، وزيادة الأعمال، وتحسين الحوكمة المالية والاقتصادية من خلال الإصلاحات المؤسسية.
بدورها، قالت ماري أندرينجا، الرئيسة المشاركة لفرقة عمل تطوير الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم في قمة بي 20 : باعتباري سيدة أعمال، فإني أتوقع أن الموضوع الرئيسي لمجموعة بي 20 ومجموعة العشرين سيكون الحاجة إلى زيادة النمو العالمي، وبالتالي الحاجة إلى الإجراءات والسياسات اللازمة لتحقيق نمو أكبر.
وأشاد جوريا بالصين لوضعها تحدي التغلب على الصعوبات الاقتصادية العالمية في قلب أجندة قمة العشرين لهذا العام.
وقال رينويك إن 4 أولويات تجلت تحت عنوان القمة، وهي شق مسار جديد للنمو، وحوكمة مالية واقتصادية عالمية أكثر كفاءة وفعالية، واستثمار وتجارة دوليان قويان، وتنمية مترابطة وشاملة.
مؤكدا أهمية وجود اقتصاد عالمي شامل، أشار رينويك إلى أن مجموعة العشرين يجب أن تخرج بتعريف ذي مغزى لكلمة شامل وخطط وأدوات حقيقية لجعل العالم كذلك.
وأوضح رينويك أن قيادة الصين لقمة العشرين هذا العام قد صنعت بالفعل فرقا إيجابيا في هذا الصدد.
لقد نقلت التنمية المستدامة إلى قلب المسرح السياسي وحددت هدف الخروج بخطط حقيقية لتنفيذ اتفاقيات عالمية هائلة.
كما عززت عقلية الإنجاز الحقيقي للأمور، على سبيل المثال بإقامة نظام مؤشر اقتصادي ابتكاري للإصلاحات الهيكلية واقتراح إجراءات جديدة لمكافحة الفساد . ومن جانبه، قال ميشال جيراسي، رئيس برنامج السياسة الاقتصادية للصين وأستاذ المالية المساعد بجامعة نوتينجهام، في مقالة، إن أهداف الصين لمجموعة العشرين ركزت دوليا بشكل أكبر على التنمية الشاملة والمستدامة لكافة قطاعات سكان العالم.
ووضعت إفريقيا، التي أهملت طويلا من جانب الغرب، على رأس الأجندة.
وقال السفير الأرجنتيني لدى الصين دييجو جويلار إن رئاسة الصين لقمة العشرين كانت ناجحة جدا نظرا لأن الدولة كانت واضحة جدا إزاء الحاجة إلى دفع التجارة الحرة وزيادة التدفقات الاستثمارية حول العالم.
وقال السفير إن الصين تسعى بشكل فريد للاضطلاع بالمسؤولية لما أنها كانت أكبر مستقبل للاستثمارات الأجنبية في العقدين الماضيين وساعدت في بناء عالم أكثر ترابطا وانفتاحا.
وكتب جويلار: إن أجندة هذا العام ستثري الرئاستين الألمانية والأرجنتينية (2017 و2018)، ما سيؤدي إلى تقوية المسار الذي يتعين علينا سلوكه باتجاه عام 2030، من خلال القضاء على الفقر المدقع ودحر الإرهاب الدولي وتجارة المخدرات.
وقال رينويك في الختام: الصين قد وضعت الأساس لعمل له مغزى ما لم يفعله أي قائد آخر لمجموعة العشرين من قبل.