الألومنيوم مستمر في الارتفاع رغم زيادة الإنتاج

لوسيل

هشام جاد

يستمر ارتفاع أسعار الألومنيوم خلال العام الحالي، على الرغم من زيادة إنتاج المعدن في الصين، بحسب ما ذكره أكبر منتجي أوروبا، إذ تدفع قوة صناعة السيارات العالمية الطلب على المعدن الخفيف.
ويخطى الارتفاع في أسعار الألومنيوم نسبة 6% خلال العام الحالي في العقود الآجلة في بورصة لندن، لتصل إلى 1610 دولارا مقابل الطن الواحد تسليم شهر ديسمبر القادم.
إلا أن شركة نورسك هايدرو، أحد أكبر المنتجين الأوروبيين، تؤكد أن تأثير الفائض الصيني من الألومنيوم خلال العام الحالي، الذي يبلغ 1.5 مليون طن، على الأسعار سيتلاشى مع زيادة الطلب العالمي، حسبما نقلت عنها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
ويتوقع المدير التنفيذي للشركة، ريتشارد برانتدستاج، استمرار التوازن في السوق (بين العرض والطلب) مع نهاية العام الحالي، على الرغم من زيادة الإنتاج الصيني.
وسجلت أسعار المعدن الخفيف العام الماضي أدنى مستوياتها منذ عام 2009، إثر ارتفاع فائض المعروض العالمي نتيجة موجة من الصادرات الصينية، ما أدى إلى إغلاق العديد من المصانع في الصين والولايات المتحدة، مع زيادة الضغوط التجارية بين البلدين.
ويتخوف محللون من إعادة عمليات الإنتاج في الصين، مع وصول هامش الأرباح إلى أعلى معدلاته خلال 5 سنوات، حسب ما قاله بنك جولدمان ساكس الأمريكي.
وتعتقد الشركة أن يكفي الطلب العالمي الفائض في المعروض، كما رفعت من توقعاتها لنمو الطلب العالمي على الألمنيوم من 3-4%، إلى 4-5%.
ويؤكد الخبراء استمرار شركات صناعة السيارات الأمريكية والأوروبية في استخدام الألومنيوم، إذ ارتفع استخدام الألومنيوم في صناعة هياكل السيارات بنسبة 75%.
وتتوقع الشركة أن يزداد طلب صناعة السيارات على المعدن بنسبة 13% سنويا، حتى عام 2023.
وبين احتمالات زوال الإجراءات التحفيزية من الصين التي ساعدت في زيادة الطلب، تبقى صناعة السيارات الطلب على المعدن في المستقبل.
ويرتبط تقليل انبعاثات عوادم السيارات باستخدام الألومنيوم في تكوينها، إلا أن عملية إحلال الألومنيوم في مكونات السيارات لم يبدأ في الصين بالكثافة نفسها في أوروبا، إذ يتطلب الأمر المزيد من الوقت، على الرغم من استيراد الصين هذه السيارات من أوروبا.
ويرى خبراء أن الصين تتجه نحو استخدام المزيد من الألومنيوم في صناعة السيارات.