قال الدكتور عمرو حمزاوي، الناشط الحقوقي والسياسي، رئيس حزب مصر الحرية، إن المصريين يواجهون حالة الاستبداد الذي يزدهر في "جمهورية الخوف"، ويتخفى خلف راية الوطنية المصرية، مع استغلال جرائم الإرهاب لتبرير المزيد من القمع والإخضاع، وتجاهل الحقوق والحريات.
وأضاف حمزاوي، في مقال له بموقع مركز أبحاث "أتلانتك كاونسل" الأمريكي، إن تركيز السلطة في يد الرئيس، بالإضافة إلى تداخل السلطة التنفيذية وتهميش الهيئات التنظيمية والمستقلة، يضاعف هيمنة أجهزة الأمن والاستخبارات على حساب المؤسسات العامة الأخرى.
وأشار إلى أن النظام المصري مرَّر - منذ الإطاحة بمحمد مرسي في 3 من يوليو 2013 - عددا من القوانين والتعديلات الاستثنائية، التي تحد من الحق في الاحتجاج السلمي، وتمنح رؤساء الجامعات سلطة إحالة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس إلى التحقيق؛ وتوسع اختصاص القوات العسكرية لجميع المؤسسات العامة؛ ويمكن أن يحد ذلك من التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية.
وتابع: "هذه القوانين تنتهك المبادئ الأساسية لسيادة القانون، التي تهدف لحماية العدالة، والحقوق، والحريات، ناهيك عن الإجراءات القانونية التي وضعت لتفادي الظلم والتمييز".
ورأَى حمزاوي أنه نتيجة لذلك، تقع مصر الآن في قبضة نظام حاكم لا يهتم بحقوق الإنسان أو الحريات. ولا يحترم المعايير المحلية التي تجسدت على المستوى الوطني من خلال التضحيات التي قدمها المواطن المصري. كما يتجاهل المعايير الدولية التي تبنتها المؤسسات والهيئات الحكومية الوطنية لعقود من الزمن.
وأضاف: "فوق كل هذا، تأتي سيطرة الدولة الأحادية على الفضاء العام، من خلال الصفقة الاستبدادية الحاضرة دائما: الخبز والأمن في مقابل العدالة والرأي والحرية".
ورأَى أن الحكومة تقدم نفسها للمصريين باعتبارها الممثل الوحيد القادر على توفير لقمة العيش والأمن، وهي قدرة تعتمد على سلطة المؤسسة العسكرية وبيروقراطية الدولة.
وختم حمزاوي مقاله بالقول: "رسالة الحكومة، كما يقول المثل: "الصبر مفتاح الفرج". هذه الانتهاكات تهدد بعرقلة التوازن بين السلطات العامة، وتحويل مصر إلى جمهورية اليأس والاستبداد وسفك الدماء، والدمار".
م.ط/ أ.ع