دعا كبار السن والحوامل للحصول على التطعيم.. د. الخال:

سياسة السفر والعودة ساعدت في تأخير دخول سلالة دلتا إلى قطر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كوفيد 19 ورئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، أن السياسة والمنهجية التي اتبعتها الدولة فيما يتعلق بالسفر والعودة ساعدت في تأخير دخول سلالة دلتا إلى قطر، ودعا الدكتور الخال في حوار لموقع وزارة الصحة، كبار السن والحوامل للحصول على التطعيم، لأنهم الأكثر عرضة لخطر الإصابة ونقل العدوى، وأضاف: من المهم حصول كافة أفراد المجتمع على التطعيم لحماية أنفسهم من مخاطر سلالة دلتا، وقد كان من الصعب الانتقال للمرحلة الرابعة في أغسطس وقرارات مجلس الوزراء خففت بعض القيود.. وإلى نص الحوار:

- هل يمكنك أن توضح لنا قرار رفع بعض القيود الاحترازية ضمن المرحلة الثالثة من خطة الرفع التدريجي للقيود الاحترازية المفروضة بسبب جائحة كوفيد -19؟

- لقد ساهم التزام أفراد المجتمع بخطة الرفع التدريجي للقيود الاحترازية والاستدامة الكبيرة التي شهدها البرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد-١٩ في أن تظل معدلات الإصابة بالفيروس في دولة قطر منخفضة نسبياً خلال الأسابيع الأخيرة. شهدت دولة قطر زيادة طفيفة في عدد حالات الإصابة بكوفيد-١٩ بعد عطلة العيد الأخيرة، إلا أن هذه الزيادة الطفيفة كانت متوقعة، ومع عودة العديد من الأفراد المسافرين للخارج إلى دولة قطر خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، فسيكون هناك تحد لنا من مخاوف تزايد أعداد حالات الإصابة بكوفيد -۱۹ خلال هذه الفترة، وخاص مع ما نشهده من انتشار سلالة (دلتا) في العالم. ونظراً إلى بدء موسم عودة المسافرين من الخارج، فقد كان الانتقال بشكل كامل إلى المرحلة الرابعة من خطة الرفع التدريجي للقيود الاحترازية قد يؤثر على الجهود الوطنية في احتواء المرض، إلا أن ما تم الإعلان عنه في اجتماع مجلس الوزارء الاربعاء الماضي سيسمح بتخفيف مجموعة من القيود الاحترازية على مدار شهر أغسطس. اود ان أدعو جميع أفراد المجتمع إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية والقيود الاحترازية المفروضة ضمن المرحلة الثالثة للمساعدة في السيطرة على انتشار الفيروس ومنع حدوث أي زيادة أخرى في أعداد حالات الإصابة، نتطلع جميعاً قدما إلى العودة للحياة الطبيعية في أقرب وقت ممكن، إلا أنه من المهم جدا عدم التسرع في هذا الأمر لتجنب تعريض كل ما تم إنجازه من تقدم حتى الآن إلى الخطر.

- لقد وصلت سلالة دلتا من فيروس كوفيد -19 بالفعل إلى دولة قطر، تأثير ذلك على معدلات الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19).. فما هو؟

- أصبحت سلالة دلتا هي السلالة الأكثر انتشاراً من فيروس كوفيد -١٩ في العديد من دول العالم خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية، لقد ساعد تطبيق سياستنا الصارمة الخاصة بالسفر والعودة إلى دولة قطر في تأخير دخول سلالة دلتا إلى قطر، إلا أنها دخلت مؤخرا إلى مجتمعنا، تعد سلالة دلتا من فيروس كوفيد-۱۹ معدية بصورة أكبر بكثير من السلالات الأخرى التي وصلت لدولة قطر سابقاً، كما أن الإصابة بها تسبب عدوى أكثر شدة، من المهم أن ندرك أن أكثر من ثلث المصابين بكوفيد-۱۹ سيعانون من مضاعفات طويلة الأمد للمرض مثل الشعور بالتعب والإجهاد، والصداع المزمن ومشكلات في الذاكرة، أو صعوبة في التنفس، حتى لو كانت العدوى خفيفة ولذلك فإنه من المهم جدا الآن أكثر من أي وقت مضى أن يحصل أفراد المجتمع على التطعيم لحماية أنفسهم من مخاطر هذا المرض، إن تلقي التطعيم لا يحميك انت فقط من التقاط العدوى والإصابة بالمرض، ولكنه يحمي أيضا الأشخاص الآخرين المحيطين بك من المرض، لأن اللقاح يقلل من القدرة على نقل الفيروس لأشخاص آخرين، إلا أنه من الجيد أن نوضح أن اللقاحات التي نقدمها في قطر لأفراد المجتمع تعد فعالة للغاية في الوقاية من العدوى ومن الإصابة بحالة مرضية شديدة بسبب سلالة دلتا.

إن الأدلة السريرية التي تم التوصل إليها هنا في دولة قطر تظهر بوضوح أن هذه اللقاحات آمنة وفعالة للغاية حيث كان هناك عدد قليل جدا من الحالات التي تم فيها إدخال مرضى تم تطعيمهم بالكامل إلى المستشفى بسبب إصابتهم بكوفيد -۱۹ حلال الأشهر الأخيرة كما أن جميع الحالات تقريبا التي تم إدخالها للمستشفى أو لوحدات العناية المركزة بسبب الإصابة بكوفيد-١٩ كانت لمرضى لم يتلقوا التطعيم ضد كوفيد -۱۹ أو تلقوا جرعة واحدة فقط من اللقاح .

- ما تقييمك للتطور الحالي للبرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد-۱۹؟

- لقد كانت استجابة المجتمع للبرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد -۱۹ مشجعة للغاية منذ إطلاقه. وبالنظر إلى شريحة السكان المؤهلين بعمر ١٢ عاما فما فوق وأكثر هناك أكثر من ٨٥٪ من الأشخاص تلقوا جرعة واحدة على الأقل ونحن نواصل عملنا لإعطاء أكثر من ٢٠ ألف جرعة يوميا، في المتوسط تعتبر نسبة التطعيم هذه مشجعة للغاية وكلما ازداد عدد الاشخاص الحاصلين على التطعيم والمحميين من الفيروس، اصبح المجتمع أكثر أمانا واصبحت العودة إلى الحياة الطبيعية أسرع. لا تزال هناك فئة صغيرة من الاشخاص المؤهلين للحصول على التطعيم لم يقبلوا الدعوات المرسلة إليهم للحصول على التطعيم. وانا أقول لهم إذا كنتم من هذه الفئة، ندعوكم لأخذ هذا الأمر على محمل الجد لأن السلالة الجديدة سريعة العدوى وشديدة الخطورة، لذا نرجو منكم القيام بدوركم في التصدي لوباء كوفيد -١٩ ومساعدة المجتمع في العودة إلى الحياة الطبيعية في أقرب فرصة ممكنة .

من المهم جدا أن تحصل هذه المجموعات على التطعيم وهي كبار السن والاشخاص المصابون بالامراض المزمنة والأطفال الذين تتراوح أعمارهم من ١٢ - ١٥ والحوامل هناك 9 أشخاص من بين ١٠ اشخاص في عمر 15 فما فوق كانوا قد حصلوا على التطعيم لكن الاشخاص الأكبر سنا لا يزالون أكثر عرضة للإصابة بالامراض الشديدة نتيجة كوفيد -١٩ لذا من المهم أن يكون كل فرد من شريحة السكان الأكبر سنا قد حصلوا على التطعيم بشكل كامل كما أن الحوامل يعتبرن أكثر عرضة لخطر كوفيد -۱۹ بالمقارنة مع النساء الاخريات في سن الانجاب، لذا من المهم حصول الحوامل على التطعيم، هناك مئات الآلاف من الحوامل اللاتي تم تطعيمهن ولم يتم رصد أي جوانب تتعلق بالسلامة، يمكن للأطفال أن يصابوا بكوفيد -١٩ على الرغم من كونهم أقل عرضة لخطر الإصابة بأعراض كوفيد -١٩ الشديدة، والاصابة بمضاعفات المرض والتي من ضمنها طول فترة الاصابة بكوفيد-١٩. كذلك، يمكن للأطفال الاصابة بكوفيد ونقل الفيروس إلى افراد الاسرة الأكثر عرضة.

أود أن اذكر الاشخاص بمن فيهم الحاصلين على التطعيم الكامل بأهمية الالتزام بلبس الكمامة في الاماكن العامة وعند زيارة الاخرين من غير افراد الاسرة والتواصل معهم. إن كل ذلك يساعدنا بشكل كبير على خفض خطر الاصابة بالسلالة الجديدة دلتا والحفاظ على سلامة من نحب .