استعرض حزمة الإجراءات..

البنك الدولي: الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا ميزت قطر

لوسيل

الدوحة – أحمد فضلي

نوه احدث تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي الى السرعة الفائقة التي انتهجتها دولة قطر في الاستجابة للتحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، وذلك على المستوى الصحي، حيث قالت مجموعة البنك الدولي ان الاجراءات الاحترازية والاستباقية التي اقرتها دولة قطر في مواجهة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، كان لها الاثر الايجابي وبالاخص الاجراءات التي تتعلق بالتباعد الاجتماعي وغيرها من الاجراءات التي تم الاعلان عنها منذ الايام الاولى لبداية تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19.

وذكر تقرير مجموعة البنك الدولي والصادر تحت عنوان جائحة كورونا والطريق إلى التنويع الاقتصادي والذي يقدم تحديثا عن الافاق الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، بجملة الاجراءات الاحترازية والاستباقية والوقائية لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، حيث قال التقرير ان دولة قطر اقرت العمل عن بعد بنسبة 80 بالمائة من القطاع العام والقطاع الخاص بالنسبة للموظفين، مع العمل على تقليص عدد ساعات العمل في القطاع العام والقطاع الخاص من اجل تقليص الاختلاط قدر الامكان وهو ما انعكس على متوسط عدد ساعات العمل من المكاتب والذي تقلص بشكل كبير وملحوظ. كما اشار التقرير الى ما انتهجته دولة قطر فيما يتعلق بالتعليم والتعليم العالي، حيث قالت مجموعة البنك الدولي ان دولة قطر قامت باستبدال الحضور في المدرسة والكليات بالدراسة والتعلم عن بعد وذلك في جميع المدارس والكليات الحكومية والخاصة.

إجراءات استباقية

كما اشار تقرير مجموعة البنك الدولي الى الاجراءات الاستباقية التي قامت دولة قطر باتخاذها وتفعيلها على المستوى الصحي، حيث قامت ببناء مستشفيات خاصة معتمدة لاجراءات الحجر الصحي، وتدعيم الخدمات الطبية بمختلف اشكالها، وتوفير خدمة الاستشارات الطبية عبر الهاتف والمواعد المسبقة، بالاضافة الى اعتماد الية توصيل الادوية الى المنازل، ومع تعليق بعض العيادات غير الاستعجالية، مع الحرص على توفير مراكز متطورة تقدم خدمات التفحص والتقصي عن فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، الى جانب مراكز الفحص واختبارات كوفيد 19 من السيارة وذلك لتقليل الازدحام والاختلاط في المراكز الصحية، بالاضافة الى تنفيذ حملات تعقيم وتطهير في العديد من المناطق في الدولة، مع اقرار إلزامية لبس الكمامة والقفازات والحرص على المحافظة على مسافة التباعد الاجتماعي في المجمعات التجارية وغيرها من الفضاءات التي شهدت تحديد نسب التواجد داخلها وخاصة خلال اوقات وايام الذروة. وقد قالت مجموعة البنك الدولي في ذات التقرير ان تلك الاجراءات قد حظيت بالتأييد الواسع والكبير من مختلف الشرائح والفئات العمرية سواء من المواطنين او المقيمين، الذين حققوا نسبة التزام كبيرة والتقيد بالاجراءات الاحترازية التي اقرتها دولة قطر طيلة الاشهر الماضية ووفقا للخطة الاستراتيجية التي كانت تعتمد على مبدأ المراحل والتي كانت منظمة ومدروسة بشكل علمي يتماشى مع المعايير الصحية التي تم اقرارها سواء داخل دولة قطر او حتى على الصعيد العالمي وفي مقدمة تلك الجهات الصحية العالمية، منظمة الصحة العالمية.

التنويع الاقتصادي

وفي ذات الاطار، تطرق تقرير مجموعة البنك الدولي والصادر تحت عنوان جائحة كورونا والطريق إلى التنويع الاقتصادي الى تطبيق احتراز الموجه للهواتف الجوالة والذي يتضمن بيان حالة الفرد عبر 4 شرائح مميزة بألوان مختلفة، تحدد الحالة الصحية للفرد فيما يتعلق بما اذا كان مصابا بفيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، من عدمه، مع اجراء عمليات مراقبة وتفتيش لضبط كل من يخالف الاجراءات الاحترازية في الاماكن العامة، سواء من خلال عدم الالتزام بارتداء الكمامة او فيما يتعلق بعدم الالتزام بضوابط واجراءات الحجر الصحي بالنسبة للعائدين من السفر خارج دولة قطر او حتى لمن اصيب بفيروس كورونا المتسجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19.

الى ذلك، فقد اوضحت مجموعة البنك الدولي في تقريرها ان دولة قطر قامت منذ بداية تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، بالتركيز على حصر المناطق التي شهدت بداية تفشي الجائحة، قبل ان تنتقل اجراءاتها الى الاعلان عن استراتيجية وطنية لمواجهة فيروس كوفيد 19 وتجاوز الاثار المترتبة عليها، حيث قالت دولة قطر منذ الايام الاولى عن الخطة التي تقوم على أربع مراحل لإعادة الافتتاح، حيث كان تطبيق المرحلة الرابعة في شهر سبتمبر من العام الماضي.

فتح النشاط

وقال تقرير مجموعة البنك الدولي ان تلك الاجراءات والخطط الاحترازية سمحت بتسجيل إعادة فتح النشاط الاقتصادي بشكل تدريجي، الامر الذي انعكس ايجابيا على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، في مقدمتها مؤشر مديري المشتريات وهو مؤشر للاتجاه السائد والمحدد للاتجاهات الاقتصادية في قطاع التصنيع، حيث تحرك هذا المؤشر إلى منطقة إيجابية في دولة قطر بداية من النصف الثاني من العام الماضي، بالاضافة الى مؤشر التنقل والبيع بالتجزئة والترفيه، حيث يقيس المؤشر اتجاهات التنقل لأماكن مثل المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق، المتنزهات والمتاحف والمكتبات ودور السينما، حيث كانت اخر قراءة بتاريخ 31 ديسمبر 2020 والتي كانت جدا ايجابية ومبشرة بنظرة متفائلة، وذلك بدعم كذلك من مجموعة من الاجراءات الاقتصادية التي كان لها الانعكاس الايجابي على الاستقرار الاقتصادي، على غرار الاجراءات المتعلقة بدعم الاجور ومنح اجازات مدفوعة الاجر ودعم التأمين الصحي وغيرها من الاجراءات الاقتصادية الاخرى التي كان لها التأثير الكبير على المحافظة على رؤية مستقبلية ايجايبة للاقتصاد الوطني لدولة قطر.

منظومة العمل

وقد المح تقرير مجموعة البنك الدولي والصادر تحت عنوان جائحة كورونا والطريق إلى التنويع الاقتصادي الى تسجيل بعض المتغيرات على مستوى منظومة العمل، حيث سُجل تغيير على مستوى ساعات العمل في القطاع العام بالاضافة الى القطاع الخاص، نتيجة لتلك الاجراءات، حيث سجل انخفاض ملحوظ على مستوى مؤشر ساعات العمل من المكاتب بشكل مباشر بنسبة وصلة الى 9%، خاصة بعد ان اصبح 80 بالمائة من الموظفين يباشرون عملهم عن بعد وهو ما انعكس بشكل ملحوظ على عدد ساعات العمل السنوية بالنسبة للموظفين الذين يعملون بدوام كامل وذلك مقارنة بعام 2019، ومن المنتظر ان يعود هذا المؤشر الى الارتفاع خلال هذا العام خاصة بعد عودة الانفتاح الاقتصادي وتسجيل تعاف كبير وعودة الموظفين الى مباشرة اعمالهم الوظيفية بشكل مباشر، وعلى وجه الخصوص بعد تلقي نسبة كبيرة من اولئك الموظفين للتطعيم المضاد لفيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19.

تقديم التطعيمات

في هذا السياق، قالت مجموعة البنك الدولي ان دولة قطر بدأت في تقديم التطعيمات المضادة لفيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد منذ أواخر شهر يناير من العام الجاري مع منح إعفاءات من متطلبات الحجر الصحي للتحصين الكامل بينما سيبقى غير الملقحين خاضعين لآلية الحجر الصحي. واشارت مجموعة البنك الدولي في ذات التقرير الى ان دولة قطر قدمت بتاريخ 15 ابريل من العام الجاري اكثر من 1.2 مليون جرعة من التطعيمات المكافحة لتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19.

وكانت مجموعة من المؤسسات الحكومية والمؤسسات الخاصة اعتمدت حزمة من الاجراءات الاحترازية على غرار مصرف قطر المركزي الذي اصدر تعاميم موجهة الى كافة المؤسسات المالية العاملة في دولة قطر، من بنوك ومصارف اسلامية وشركات صرافة وشركات تمويل وشركات استثمار وشركات تأمين وإعادة التأمين والتكافل واعادة التكافل ويتضمن 8 اجراءات احترازية وطارئة لمواجهة مخاطر انتشار فيروس كورونا.

المنظومة المالية

وتتضمن تلك التوصيات التي عممها مصرف قطر المركزي حزمة من القواعد الاجرائية وفي مقدمتها دعوة المؤسسات المالية الى بداية تفعيل خططها الاستراتيجية الخاصة بمواجهة هكذا حالات طارئة بما يضمن تحقيق هدفين اساسيين، اولهما المحافظة على استمرارية العمل المالي والمصرفي في الدولة وضمان عدم حدوث أي خلل في المنظومة المالية في الدولة بالاضافة الى توفير كافة الخدمات المالية والمصرفية لجمهور العملاء على اكمل وجه ووفقا لأفضل معايير الجودة المعهودة. اما الهدف الثاني فيتمثل في تحقيق اعلى معايير التوقي من انتشار هذا الفيروس، خاصة في الاماكن التي تشهد اقبالا كبيرا من قبل العملاء لاتمام معاملاتهم المالية والمصرفية، والتي تكون عادة في الفروع المصرفية والمالية في الدولة.