تقلص العجز التجاري الكندي بأكثر من التوقعات في الوقت الذي قاد فيه منتجو النفط وشركات صناعة الطائرات الصادرات إلى الارتفاع بمستويات قياسية، بحسب ما نشرته شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاءات الكندية أنه وحتى برغم التعريفات التي فرضتها أمريكا على وارداتها من الحديد والصلب، انخفض العجز التجاري الكندي إلى ما إجمالي قيمته 626 مليون دولار كندي (ما يعادل قيمته 481 مليون دولار أمريكي) في يونيو الماضي، بتراجع من 2.7 مليار دولار كندي في الشهر السابق.
وتوقع الخبراء الاقتصاديون الذين استطلعت بلومبرج آراءهم في دراسة مسحية وصول العجز التجاري لكندي إلى 2.3 مليار دولار كندي.
وقفزت الصادرات بنسبة 4.1% إلى ما إجمالي قيمته 50.7 مليار دولار كندي، وارتفعت شحنات صادرات الطاقة بنسبة 7.1%، مسجلة أعلى مستوياتها منذ العام 2014، كما قفزت مبيعات الطائرات بنسبة 45% تقريبا.
وأشارت الشبكة إلى أن عودة العديد من مصافي التكرير الكندية إلى الإنتاج في أعقاب إغلاقها، قد لعبت دورا أيضا في انخفاض الواردات بنسبة 0.2% في الوقت الذي هبط فيه الطلب على البنزين الأجنبي.
وقال أفيري شينفيلد، كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك إمبريال الكندي للتجارة : التجارة الكندية كانت كبيرة ومدهشة في يونيو الماضي، وتوج الفصل الثاني بزيادة في الصادرات .
ويمضي النمو الاقتصادي في مساره الذي يقوده إلى تسجيل معدل نمو سنوي نسبته 3% في الربع الثاني، وتعزز بيانات التجارة احتمالية قيام البنك المركزي الكندي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى بحلول أكتوبر المقبل، وفقا لما ذكره شينفيلد.
وساعد التحسن في الميزان التجاري على تعويض التراجع في صادرات الحديد والألومنيوم الكندية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والتي انخفضت بنسبة 37%، و7% بعد تطبيق الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب.
واتخذت حكومة رئيس الوزراء الكندي جوستن ترودو إجراءات انتقامية في الشهر التالي. وتمضي الصادرات الكندية في طريقها لتجاوز الواردات خلال العام المقبل، وفقا لتوقعات بلومبرج ، ما يعكس أسعار النفط الخام المرتفعة وكذا الطلب على المواد الخاصة بالبناء في اقتصادي عالمي متنامٍ.
ويعول البنك المركزي الكندي كثيرا على التجارة والاستثمار في المساهمة بدرجة أكبر في النمو الاقتصادي المحلي، حيث يقوم البنك برفع أسعار الفائدة.