7 مستشفيات جديدة بطاقة 1100 سرير نهاية 2017

خبراء لـ لوسيل : قطر تؤمن بالاستثمار في صحة الفرد لبناء اقتصاد قوي

لوسيل

وسام السعايدة

الاستثمار في الرعاية الصحية في أي دولة من دول العالم يشكل أهم ركائز الاقتصاد، ولم يعد تقديم الخدمات الصحية بمختلف مجالاتها مقصورا على القطاع الحكومي فحسب، بل بات للقطاع الخاص مشاركة فعّالة فيه ولمسات جوهرية في تطويره، وتشهد قطر جهودا كبيرة للارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين، تماشيا مع الرؤية المستقبلية 2030.

وتعتبر الدوحة بحسب الخبراء بيئة جاذبة للإستثمار في القطاع الصحي، حيث يرى هؤلاء الخبراء ان قطاع الرعاية الصحية ينطوي على آفاق استثمارية واعدة، لاسيما وأنه يعتبر من أكبر اسواق الرعاية الصحية في المنطقة في ظل حجم الموازنة السنوية المرصودة له.

بحسب وزارة الصحة العامة تشهد الأشهر الـ 18 المقبلة تنفيذ برنامج توسعي يعد الأكبر من نوعه لتدشين مجموعة من المستشفيات المتخصصة وتعزيز سعتها الاستيعابية وعدد الأسرة بشكل بارز.
وتركز الخطة الاستراتيجة للقطاع الصحي على اهمية توطين العلاج في الداخل، من خلال توفير رعاية صحية ضمن اعلى المعايير المعمول بها عالميا، وتوفير أحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في مجال العلاج.
ويندرج هذا المخطط التوسعي الذي يعد الأكبر من نوعه خلال أكثر من عشر سنوات، في إطار برنامج تقوم الدولة بتنفيذه ويشهد افتتاح سبعة مستشفيات جديدة على مدار الثمانية عشر شهراً القادمة، لتضيف طاقة استيعابية جديدة تقدر بأكثر من 1100 سرير من الآن وحتى نهاية شهر ديسمبر من عام 2017.

وأكد خبراء لـ لوسيل ان قطر تؤمن بالاستثمار في صحة الفرد لبناء اقتصاد قوي، مشيرين الى أن مخصصات الرعاية الصحية في موازنة 2017 التي بلغت نحو 25 مليار ريال وتمثل 12.3% من إجمالي المصروفات في السنة المالية 2017، مقابل 20.9 مليار ريال في 2016، بزيادة قدرها 16%، تعتبر دليلا على الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للقطاع الصحي، مؤكدين أن تطوير الرعاية الصحية يشكل إحدى أبرز دعائم الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد مجتمع يتمتع بالصحة، قادر على البذل والعطاء، باعتبارها أحد أهم مدخلات الإنتاج للاقتصاد الوطني.

توفر مقومات النجاح

قال حمد الكبيسي، رئيس مجلس ادارة الشركة القطرية الالمانية للمستلزمات الطبية إن توجيهات حضرة صاحب السمو حول اهمية الاستقلال الاقتصادي، واهمية إنتاج غذائنا ودوائنا تأتي في مقدمة اولويات الدولة في المرحلة المقبلة، مشيرا الى ان العنصر البشري هو الركيزة الاساسية لتحقيق تطلعاتنا وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030.


واضاف تحقيقا لتوجيهات سمو أمير البلاد المفدى دخلت الشركة القطرية الألمانية للمستلزمات الطبيةQGMD في شراكات مختلفة ولعل ابرزها مع شركة ايستوود بارك البريطانية والتى من خلالها نساهم في رفع كفاءة الطاقم الفني العامل في القطاع الصحي. وهذه الشراكات وغيرها من الشراكات يتم تصميمها لتحقق على المدى الطويل نقل المعرفة وزرعها في القطاعات الصحية المختلفة في الدولة. وتأتي هنا أهمية الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، الذي بدوره لديه القدرة على الإبتكار وتقديم خدمات عالية الجودة للقطاع العام. وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش، إن توجيهات حضرة صاحب السمو بشأن أهمية تعزيز العمل وتطويره في كافة القطاعات تحقيقا لرؤية 2030، ومنها قطاع الصحة يأتي ادراكا لأهمية الرعاية الصحية كونها تمثل المرحلة الأعلى في تطور الدول وايجاد مجتمعات قوية قادرة على البذل والعطاء.

واضاف ان الاهتمام بالرعاية الصحية يتمثل في تحويل النفقات إلى قيمة مضافة في المجتمع من خلال العناية بصحة المواطنين والمقيمين على مستوى الوقاية والمعالجة والتأمين الصحي، وبالتالي تحسين الصحة باعتبارها أحد أهم مدخلات الإنتاج.

واشار عايش أن الاهتمام بصحة الأفراد وتقليل عدد مرات مراجعة الأطباء ينعكس إيجابا على الأداء الاقتصادي، بحيث يكون الفرد أكثر قدرة على الإنتاج، منوها أن العامل الصحي يدخل في حسابات الاقتصاد الوطني ككل، باعتبار أن الإنسان هو أساس العملية الإنتاجية.

وقال الخبير مراد ملاح إن قطر تمتلك كافة مقومات واسباب النجاح للنهوض في كافة القطاعات وجعلها تشكل قيمة مضافة في منظومة الاقتصاد الوطني، ولا سيما القطاع الصحي، حيث ان الدول المتقدمة والتي تحقق النجاحات تلو النجاحات تستثمر في العنصر البشري الذي هو اساس البناء والعطاء من خلال توفير رعاية صحية له، وهذا ما تقدمه قطر حاليا من خلال بناء منظومة قوية للرعاية الصحية تعتبر الابرز والاكثر تطورا في المنطقة، وها هي مؤسسة حمد الطبية خير شاهد على ذلك.

واضاف ان المرحلة المقبلة تتطلب الاعتماد على النفس في كل شيء من خلال تطوير التشريعات الطبية وجذب المزيد من الاستثمارات في مجال الرعاية الصحية من خلال تفعيل دور القطاع الخاص في هذا المجال، وتوطين الصناعات الدوائية وباقي المستلزمات الطبية.