يشهد القطاع العقاري في قطر نهضة واسعة في عمليات الإنشاء بمختلف المناطق وهو القطاع الأبرز من حيث نموه واستقراره مقارنة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأوضح تقرير صادر عن شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أمس، أن الاستثمار في قطاع العقارات لا يزال يحقق جدوى اقتصادية بسبب الازدهار الذي تحقق نتيجة جملة من المشاريع العقارية والإنشائية والإسكانية الضخمة التي تنفذها الشركات العقارية والمستثمرين.
وأشار التقرير إلى أن تنويع المشروعات في قطر أكسب الاقتصاد الوطني قوة وصلابة وأصبح لاعبا أساسيا ضمن الاقتصادات العالمية، مؤكداً أن ذلك سيكون له انعكاساته الإيجابية على الجميع وسيقود إلى مرحلة جديدة من التنمية التي ستنعكس على كل القطاعات وعلى رأسها القطاع العقاري الذي يشكل جزءاً كبيراً من اهتمام المستثمرين.
بحسب التقرير فإن السوق العقاري القطري يعتبر من أنجح الأسواق في المنطقة ويتميز بخصوصية عالية ودرجة عالية من الجودة في البناء من خلال استخدام أحدث التقنيات العالمية الأمر الذي يعكس أهمية الثروة العقارية ومستقبلها الإيجابي.
وقال التقرير إن مواصلة الدولة في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، تسهم في تعزيز آفاق الاستثمار العقاري المحلي.
وأضاف أن القطاع العقاري مقبل على طفرة نوعية في السنوات المقبلة، مع استمرار توظيف جزء مهم من الفوائض المالية للدولة في الاستثمارات الإنشائية التي تتطلب أيدي عاملة وموظفين يبحثون عن المساكن.
وأكد التقرير تسارع وتيرة نمو الحركة الإنشائية في القطاع العقاري القطري، مدفوعا بالمشروعات التي تنفذ لاستكمال إنشاء البنية التحتية الحديثة والمتطورة، وهذا سيصاحبه إنشاء عدد من المشروعات السكنية والتجارية والسياحية والخدمية.
وأوضح التقرير أن هناك توجها كبيراً من المستثمرين العقاريين إلى إنجاز العديد من المشروعات المتضمنة فنادق ومجمعات وعمارات سكنية.
وقال التقرير إن استكمال المشاريع التنموية الكبيرة في قطر مثل ميناء حمد، ومشاريع شركة سكك الحديد القطرية (الريل)، ومشروعات الصرف الصحي والبنية التحتية للطرق والجسور والانفاق، ستخلق البيئة الأساسية التي ستستقطب العديد من المشروعات العقارية خلال السنوات المقبلة.
واعتبر التقرير أن المقومات الكبيرة التي يتميّز بها الاقتصاد القطري تمثل حجر الزاوية ومصدر الثقة لرجال الأعمال والمستثمرين للدخول في استثمارات عقارية وغيرها في دولة قطر نظرا للعوائد التي ستعود عليهم نتيجة لقوّة الاقتصاد.
وشدّد التقرير على أهمية البحث عن الفرص الاستثمارية المناسبة واختيار النوعية منها والمناسبة لمتطلبات المرحلة المقبلة مع التركيز على المشروعات التي تضيف أبعاداً ترفيهية وخدمية مثل المولات التجارية والأماكن التسويقية حيث أن هذا النوع من الاستثمارات يشكل مطلباً ملحاً لجميع الفئات وفي مختلف الأوقات.
أشار تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إلى أن حجم الصفقات العقارية شهد آداء منخفض مقارنة مع الأسبوع السابق من حيث القيم في التعاملات العقارية، وفق بيانات آخر نشرة صادرة عن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل للأسبوع الممتد من 23 إلى 27 يوليو الماضي.
وسجلت عدد الصفقات العقارية 53 صفقة، فيما بلغت قيم عمليات البيع والرهن نحو 377.5 مليون ريال.
وأوضح التقرير أن بلديتي الدوحة والريان حافظتا على النشاطات الكبيرة في التعاملات بحيث احتلتا المرتبتين الأولى والثانية على التوالي في عدد الصفقات، وأشار التقرير إلى أن متوسط عدد الصفقات المنفذة في اليوم الواحد بلغت 11 صفقة تقريبا.
وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي والتي نفذت عليها صفقات خلال الأسبوع الأول من شهر أغسطس الحالي، بين المؤشر العقاري لشركة الأصمخ بأنها شهدت تباين في الأسعار.
أوضح تقرير الأصمخ أن متوسط أسعار الشقق السكنية في مناطق حق الانتفاع الـ 18 تبلغ مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و1.4 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، حيث تختلف الأسعار حسب المنطقة والمساحة وموقع الشقة في العمارة السكنية. وأشار إلى أن أسعار الفلل تنخفض كلما اتجهنا شمالا حيث يبلغ سعر الفيلا في منطقة الخور والذخيرة وما حولها لذات المساحة قرابة 2.2 مليون ريال.