يعتبر أحمد حسين الخلف، من الرعيل الأول لرجال الأعمال في قطر، حيث يدير مع عائلته عددا كبيرا من الاستثمارات المتنوعة في حزمة من القطاعات تتضمن: المواد الغذائية والمقاولات والإنتاج الزراعي والإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي وغيرها من القطاعات الهامة.
تحدث الخلف عن بدايات مسيرته في مجال التجارة عندما كان عمره 10 أعوام، مستعرضًا بداياته والدروس المستفادة التي استطاع من خلالها الوصول إلى أن أصبح رائدا في مجال الأعمال متسلحا بالإصرار والتفاني والمثابرة. وتحدث عن أول صفقة ناجحة له في عام 1973، بعد سفره الى أوروبا وأشار إلى مشاركته في مختلف الصناعات، ولكنه أكد أن شغفه الحقيقي يكمن في صناعة الغذاء واللحوم والاستزراع السمكي والزراعي، معبرًا عن أهمية تنويع مصادر الغذاء في الدولة.
وأكد أن تطوير قطاع الإنتاج الغذائي في قطر يحتاج إلى خطة مدعومة من الدولة، مؤكداً أن النهوض بهذا القطاع الحيوي والمهم يتطلب تضافرا كاملا وتكاملا لكافة جهود الأطراف المعنية، خصوصا القطاعين العام والخاص
وأضاف رجل الأعمال احمد حسين الخلف الذي يرأس مجلس إدارة الشركة العالمية لتطوير المشاريع في مقابلة خاصة لـ ملحق قادة الصناعة في قطر قائلا: نسعى لتشكيل تحالف بين القطاعين الخاص والعام لبناء مشاريع كبيرة للسوق المحلي ولتغطية حاجة أسواق المنطقة خصوصا دول التعاون، وهدفنا من خلال هذا التحالف ان تصبح قطر مركزاً لتصدير العديد من المنتجات الرئيسية الغذائية في ظل وجود بنية تحتية متكاملة تساعد على إنجاح هذا المشروع بالإضافة الى ان الدولة قامت بإنشاء اكبر مخازن استراتيجية في ميناء حمد الجديد مخصصة للأمن الغذائي، وهي جزء من مشروع يهدف إلى توفير مخزون كبير وستجسد هذه الشراكة رؤية صاحب السمو أمير البلاد المفدى في دعم القطاع الخاص وأهمية أن يدخل في شراكات مع القطاع العام بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد القطري.

وأكد رجل الأعمال احمد الخلف أن منتجات مصنع اللحوم تحظى بقبول وإقبال كبير من المستهلكين، كونها أول منتجات لمختلف مشتقات اللحوم مصنعة محليا. ولفت الخلف إلى أن المصنع يصدر انتاجه كذلك إلى العديد من أسواق الدول المجاورة، من خلال اتفاقيات عديدة تم إبرامها مع المستوردين في تلك الدول منوها بأنه تنضوي تحت لواء الشركة العالمية لتطوير المشاريع اليوم قرابة 25 شركة تابعة تعمل في مختلف قطاعات السوق وإن كان أبرز تركيزها على قطاع الأمن الغذائي.
وأشاد بدور بنك قطر للتنمية المهم في مساعدة القطاع الخاص على الحصول على القروض الميسرة للبدء في مشاريعه، وهذا مهم في دعم الصناعات من خلال تنفيذ مشاريع اقتصادية ذات نفع وفائدة على الاقتصاد الوطني.
وأكد رجل الاعمال احمد الخلف ان كل مقومات نجاح المشروعات في كافة القطاعات للمستثمر المحلي والأجنبي متوافرة في قطر مثل البنية التحتية المتكاملة بسائر المرافق الخدمية إضافة الى القوانين والإجراءات الاستثمارية المرنة علاوة على جهود وزارة التجارة وغرفة قطر في تعريف المستثمرين والمطورين العالميين بأماكن إقامة وانشاء المشروعات الواعدة إضافة الى اطلاعهم على الفرص الاستثمارية المتنوعة التي تساهم في تعزيز مكونات القطاع الصناعي في كافة المجالات الذي أضحى يسهم في خطط تنويع معطيات الاقتصاد المحلي
وفيما يلي تفاصيل الحوار
لعائلة الخلف تاريخ طويل وعريق يمتد لنحو 70 عاما مع قطاع الغذاء كتجارة واستيراد وتصدير، وكانت العائلة قد أنشأت أول مصنع للحوم في قطر عام 1979.
وانا من مواليد 1950 من الجيل الثالث للعائلة في التجارة وبدأت أمارس العمل التجاري منذ الصغر عندما كان عمري لا يتجاوز الـ 10 سنوات وهذه عادة من عادات أبناء أصحاب الشركات العائلية وعندما بلغت سن الرابعة عشرة استطعت ان اعمل صفقات تجارية في الخارج عندما سافرت بمفردي الى أوروبا وهذه عادة في عائلتنا وما زالت مستمرة حتى الآن وانا من اكبر المشجعين لأحفادي للانخراط في هذا الاتجاه وبصراحة شغفي الحقيقي يكمن في صناعة الغذاء واللحوم والاستزراع السمكي والزراعي، والحقيقة عائلتي بدأت بالتجارة من البداية في تجارة اللؤلؤة قبل البترول وبعد ذلك اتجهت للتجارة في الأغذية لذلك بدأت مسيرتي في هذا المجال وتفرغت للعمل التجاري بعد تخرجي في الجامعة وانا في سن العشرين في عام 1979 امتداداً لتاريخ عائلي عريق بهذا المجال، وقررت بناء اول برادات في المنطقة الصناعية في قطر على مساحة 15 الف متر الى ان زودنا مساحة البرادات لتصل الى 30 الف متر وفي نفس الوقت نجحنا في تأسيس مصنع للحوم بشكل متواضع في البداية وذلك للاعتماد على انفسنا وتم تطويره لنصبح اليوم اكبر المصنعين للحوم في المنطقة ولدينا تاريخ وباع كبير في هذا المجال.
ويعد إنتاج هذا المصنع موجها بشكل رئيسي لتلبية احتياجات السوق المحلي من مستهلكين أفراد وفنادق ومطاعم، وذلك وفق خطة تستهدف تغطية نحو أكثر من 20% من حاجة السوق القطري، بالإضافة الى توجهنا الى أسواق السعودية والبحرين وسلطنة عمان والكويت في إطار الخطة الموضوعة لاقتحام الأسواق الخارجية والوصول إليها بنجاح.
الشركة العالمية لتطوير المشاريع تعد مجموعة وتنضوي تحت لواء الشركة العالمية لتطوير المشاريع اليوم قرابة 25 شركة تابعة تعمل في مختلف قطاعات السوق وإن كان أبرز تركيزها على قطاع الأمن الغذائي بالإضافة الى قطاعات اخرى كالمقاولات والمدارس والمشاريع الهندسية واتجهنا الى الشراكات مع كبرى الشركات الأجنبية لعمل اتفاقيات شراكة منذ اكثر من 25 عاما ونجحنا خلال السنوات الماضية في شراء معظم حصص الشركات التي تعاونا معها بحكم ادارتنا لهذه الشركات وهذه هي فلسفتنا من المشاركة بشراء الحصص وعدم البيع وما زالنا نطور ونزيد من نشاطاتنا في هذا الاتجاه بحكم خبرتنا في هذا المجال بالإضافة الى حرصنا على المساهمة في زيادة المنتج المحلي بقطاع الامن الغذائي في قطر
ونحن كشركة قطرية متخصصة في مجال الامن الغذائي دائما ما نحرص على تشجيع الاخرين للدخول في هذا المجال والاستثمار فيه باعتبار ان قطر لديها بنية تحتية متكاملة مشجعة للاستثمار بحكم موقعها الاستراتيجي في المنطقة بالإضافة الى المرافق الخدمية إضافة الى القوانين والإجراءات الاستثمارية المرنة.
المنافسة في السوق القطري ضرورية لتعزيز الابتكار، تحسين جودة السلع والخدمات، وخفض الأسعار، مما يعود بالفائدة على المستهلكين والاقتصاد بشكل
فالمنافسة الموجودة هي طابع صحي كما انها تساهم في تحقيق الشفافية في بيئة الاعمال وتشجيع الاستثمار.
اعتقد في التجارة المعايير أساس نجاح أي مشروع والنجاح في المشروع يعني تحقيق الأهداف المحددة بفعالية وكفاءة. يتضمن ذلك تقديم المنتجات أو الخدمات المطلوبة بجودة عالية وفي الوقت المناسب. ومع ذلك، يمكن أن يختلف تعريف نجاح المشروع من مشروع لآخر بناءً على الأهداف والتوقعات المحددة. لذا، من الضروري تحديد معايير النجاح الخاصة بك من البداية.
فالمعيار دائما يعتمد على الأنشطة التي ستقوم بها شركتك واعتقد ان من اهم المعايير التركيز على الإدارة والخدمة المقدمة أي المنتج.
حرصنا منذ البداية على أن يكون المصنع بأعلى المواصفات العالمية في إنتاج اللحوم فاخترنا معدات من شركات عالمية واخترنا أفضل أنواع اللحوم ذات الجودة العالية. ونحن الحمد لله مصنعنا الآن ينتج 400 صنف من مختلف أنواع اللحوم البيضاء والحمراء، لتزويد حاجة المستهلكين الأفراد والمواقع الكبيرة كالفنادق وغيرها بالإضافة الى تصديرنا الى بعض الدول المجاورة منها الكويت وسلطنة عمان والبحرين ونحن دائما نركز في انتاجنا على النوعيات الجيدة وتثبيت الأسعار لتكون مناسبة للجميع.
ويهمنا في المقام الأول المحافظة على السمعة والاسم فهي مسألة مهمة للبقاء في السوق وكسب ثقة المستهلكين بشكل عام، ونحن نسعى دائما لتطوير المنتجات المحلية التي تدخل في صناعة اللحوم ليكون المنتج قطريا بنسبة 100%، والحقيقة الشركة العالمية لتطوير المشاريع دخلت في مختلف مشروعات الأمن الغذائي لدعم هذا التوجه الذي تتبناه الدولة، ويعد مشروع إنتاج اللحوم أحد المشاريع التي تدخل في منظومة الأمن الغذائي.
والمصنع يستورد أكثر من 80% من لحوم الدواجن من البرازيل ودول أوروبية عديدة، بينما يستورد اللحوم الحمراء من البرازيل وبعض دول أوروبا.
الزراعة بنظام الهيدروبونيك تجربة قديمة نعمل على تعميمها في قطر، كونها توفر منتجات صحية، لذلك توجهنا واهتمامنا في تقديم إنتاج عالي الجودة يساهم في دعم التنمية الشاملة والمستدامة في قطر.
تجربة الإنتاج العضوي للخضار والفاكهة وخصوصا من خلال استخدام تقنية الهيدروبونيك لم تكن سهلة، حيث إننا لا نسعى إلى جني الأرباح، ولكن كان تركيزنا على إنجاح التجربة وهو ما حدث وما جنيناه بحمد الله. وأصبحنا أول شركة في قطر والدولة الثانية بعد السعودية في مجال الإنتاج العضوي والثالثة عالميا وفقا لهذه التقنية المتطورة التي تقوم على إنتاج أصناف من الخضار من دون تربة
طبعا خبرتنا في الزراعة ليست كبيرة، ولكن بحكم اننا لدينا خبرة في تسويق الخضراوات والفواكه في قطر منذ 70 عاما اقتحمنا هذا المجال واستطعنا في وقت قصير ان نسيطر على سوق إنتاج الخضار العضوية بتقنية الهيدروبونيك وبأسعار تنافسية لدرجة اننا في كثير من الأوقات نحرص على طرح منتجاتنا بعروض خاصة ونستطيع ان نؤمن 20% من احتياجات السوق المحلي من منتجاتنا العضوية من الخضار وانتاجنا متواصل على مدار العام من خلال طرح أصناف متعددة منها الطماطم والخيار والباذنجان والكوسة ومشروم الفطر.
وميزتنا الجودة العالية والاستدامة.. ومنتجاتنا تتواجد يوميا في الاسواق حتى في ذروة الصيف بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع حيث ان أسعار منتجاتنا العضوية الاورجنيك تتقارب من أسعار الخضراوات غير العضوية فنحن لا نسعى الى جني الأرباح بقدر مساهمتنا في تحقيق الأمن الغذائي للدولة.
كما اننا نجحنا في تصدير منتجات الخضار العضوية الى السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان وهناك اتفاقيات مع السوق الكويتي لبناء مشاريع مماثلة في الكويت بالشراكة مع شركات كويتية بحكم خبرتنا في هذا المجال
والحقيقة الكميات التي تصدرها الشركة الآن متواضعة ليس الهدف منها تجاريا أو ربحيا وإنما تهدف إلى نشر منتجات قطر من الخضار والفاكهة وتعريف المستهلكين بها في المنطقة وأننا نعمل على تعزيز الانطباع بمقدرة القطاع الخاص القطري على إنتاج أصناف متطورة من الخضار والفاكهة، خصوصا وقد أصبحت هناك سمعة جيدة ومشجعة لمنتجات الشركة في أسواق المنطقة، بل وأصبحت تنافس المنتجات العالمية، لأنها طازجة حيث تصل للمستهلك مباشرة من المزرعة، ولكونها أقل سعرا وأكثر جودة.
الشركة العالمية لتطوير المشاريع لديها اليوم بنية تحتية متكاملة تكفي لإنتاج أضعاف ما تنتجه اليوم من الإنتاج العضوي للخضار والفاكهة وخصوصا من خلال استخدام تقنية الهيدروبونيك، كما أن لديها خطة شاملة للاستمرار في التوسع بانتظار موافقة الجهات الرسمية على توفير المزيد من الأراضي المناسبة
للزراعة المناسبة بالإضافة الى تسهيلات القروض الخاصة للزراعة بزيادة مدة السداد فنحن لا نسعى الى جني الأرباح بقدر مساهمتنا في تحقيق الأمن الغذائي
وإننا نسعى إلى تشجيع الآخرين من رجال الأعمال والمستثمرين في القطاع الخاص على المساهمة والاستثمار في مجال الإنتاج الزراعي.
التنوع في العمل هو أمر بالغ الأهمية لرجل الأعمال، حيث يعود عليه بالعديد من الفوائد، منها زيادة الإبداع والابتكار، وتحسين الأداء والإنتاجية، وتعزيز سمعة واكتساب ميزة تنافسية، الدافع وراء تبني التنوع هو الرغبة في تحقيق النجاح والاستدامة في بيئة عمل متغيرة ومتنافسة.
والتنوع في العمل في أكثر من مجال يخفف من المخاطر فالتنوع مطلوب لكن بحرص شديد ولا بد بان يكون مدروسا بعناية فكل مشروع يحتاج الى إدارة واعية متخصصة في المجال المتخصصة للشركة بالإضافة الى توافر التمويل المناسب لاستمرارية المشروع.
قطر من أولى الدول التي وضعت قوانين للتجارة والاستثمار من بداية الستينيات
لجذب المستثمرين وخلال مسيرة صاحب السمو الأمير الوالد شرع في وضع الخطط والبرامج التنموية والإصلاحية، منذ التسعينيات وكانت خطته للبناء وعمل بنية تحتية شاملة عميقة، واتخذت أبعادا ومسارات متنوعة، فشهدت البلاد نقلة نوعية في التنمية، فعرفت البلاد في عهده قفزة هائلة في قطاع الاقتصاد والطاقة، وهذا خلق مناخا استثماريا خصبا في المنطقة مما شجع في جذب الاستثمارات في المجالات المختلفة وليست في قطاعات النفط والغاز فقط بالإضافة الى دور صندوق قطر السيادي وهو يعد من اكبر المشجعين وله دور فعال في هذا المجال الاستثماري ووزارة الاقتصاد أيضا التي نجحت كثيرا في جذب الاستثمارات من خلال التسهيلات والقوانين والحوافز التشجيعية التي توفرها الدولة للمستثمرين.
وقطر الآن تمتلك أحد أقوى الاقتصادات الإقليمية ومن بين أكثر الاقتصادات الواعدة على الصعيد العالمي. إذ حافظت دولة قطر على معدلات نمو متوازنة على الرغم من مختلف التحديات العالمية. ونجحت الدولة خلال السنوات الماضية، في ترسيخ مكانتها المتقدمة على خريطة الاقتصاد العالمي وفق النهج الذي رسمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله ، لمواصلة مسيرةِ تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 نحو إرساء اقتصاد متنوع وتنافسي مبنيّ على المعرفة.
وساهمت هذه السياسة الاقتصادية الممنهجة في دعم كافة قطاعات الدولة لتصبح شريكا فاعلا في تقوية وتدعيم الاقتصاد الوطني وتعزيز ثقة المستثمرين به. وفي هذا السياق، حرصت دولة قطر على توفير بيئة استثمارية واعدة في القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد الوطني ورفدها بمنظومة إدارية وتشريعيّة محفزة لممارسة الأعمال تتميز بإطار تشريعي ملائم لتنمية الأعمال وجذب الاستثمارات، وإصدار العديد من القوانين الهادفة إلى تحفيز واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وبالتوازي مع ذلك، توجهت الدولة نحو تهيئة وتطوير بيئة الأعمال عبر إطلاق العديد من المبادرات ومن بينها توفير نافذة واحدة لخدمات المستثمر وتقديم خدمات إلكترونية متطورة لتأسيس الأعمال، علاوة على تحديد وتسهيل إجراءات وشروط الرخص الإنشائية لمراكز الأعمال، وتسهيل شروط وضوابط وإجراءات منح التراخيص لمزاولة الأعمال التجارية ومنح امتيازات جاذبة للمستثمرين الدوليين الراغبين في الاستثمار في دولة قطر.
هذا وساهم توجه دولة قطر نحو تبني سياسات اقتصادية منفتحة وارساء اقتصاد متنوع، في تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية من خلال إطلاق مشاريع هامة تجّسد قيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوفر فرصا استثماريّة واعدة في القطاع اللوجستي والأمن الغذائي والتعليم والصحة والسياحة والرياضة.
هناك الكثير من المحفزات التي توفرها الدولة لرجال الاعمال والمستثمرين ونحن نتميز في قطر بان نسبة الضرائب هي الأقل في العالم للمستثمر الأجنبي والتي لا تتعدى الـ 10% عكس الدول الأخرى كما ان قطر تتميز بانها تحصل ضرائب من المستثمر على الأرباح وليس على الدخل كما هو المعمول الآن في معظم دول العالم كما ان قطر تمتاز أيضا، بتوفير بنية تحتية متطورة، مما يجعلها وجهة جاذبة للمستثمرين. تشمل هذه البنية التحتية شبكات طرق متقدمة، ومرافق حديثة، وشبكات اتصالات متطورة، بالإضافة الى الرسوم البسيطة وحرية مناولة الأموال وموقعها الاستراتيجي والأمان.
يقوم بنك قطر للتنمية بدور كبير في هذا الخصوص، ويبذل جهودا جبارة لتمويل القطاع الخاص والمساهمة في إنجاح مشروعاته، خصوصا المشاريع الاستراتيجية، بالأخص في المشاريع الصناعية، حيث يتعامل مع المستثمرين بالنظام الإسلامي من خلال القروض الممنوحة للمستثمر حيث يوفر القروض بنسبة 60% بلا فوائد برسوم عمولة فقط 1% اما بالنسبة للاستثمارات في المجال الامن الغذائي والزراعي فيمنح البنك 80% من قيمة المشروع على ان تسدد القيمة على مدى من 8 الى 10 سنوات ونحن ننتهز الفرصة بإعادة المطالبة بزيادة مدة التسديد بالنسبة لاستثمارات الامن الغذائي والزراعي ونأمل ان تستجيب الدولة لمطالبنا بتمديد مدة سداد القرض المرتبط بمشاريع الامن الغذائي والزراعي بحكم ان الاستثمار في هذا المجال بالذات فيه مخاطر بسبب المناخ الذي لا يساعد على الإنتاج الزراعي لأننا ليس دولة زراعية بسبب مناخنا غير الملائم للزراعة فنحن نصنع الزراعة وهذا يتطلب منا جهودا غير عادية ووقتا كبيرا.
كما ان الدولة مهتمة جدا بتوفير الدعم المطلوب ولم تقصر في ذلك، حيث هناك اهتمام كبير بمشاريع الزراعة والأمن الغذائي من قبل الدولة وعلى أعلى المستويات، من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ومعالي رئيس مجلس الوزراء وكافة الوزراء والمسؤولين والمعنيين، ذلك يدفع القطاع الخاص لتعزيز دورة وجهوده من أجل المساهمة بفعالية في تحقيق استراتيجية قطر في مجال الأمن الغذائي.
طالبتم من قبل بتشكيل تحالفات بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع ستكون الأكبر على مستوى المنطقة في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي.. فماذا تم في هذا الشأن؟
نسعى لتشكيل تحالف بين القطاعين الخاص والعام لبناء مشاريع كبيرة للسوق المحلي ولتغطية حاجة أسواق المنطقة خصوصا دول التعاون، وهدفنا من خلال هذا التحالف ان تصبح قطر مركزاً لتصدير العديد من المنتجات الرئيسية الغذائية ونسعى لتحقيق ذلك من خلال عدة تحالفات وشراكات إستراتيجية مع القطاع العام
في ظل وجود بنية تحتية متكاملة تساعد على إنجاح هذا المشروع بالإضافة الى ان الدولة قامت بانشاء اكبر مخازن استراتيجية في ميناء حمد الجديد مخصصة للأمن الغذائي، وهي جزء من مشروع يهدف إلى توفير مخزون كبير.
وستجسد هذه الشراكة رؤية صاحب السمو أمير البلاد المفدى في دعم القطاع الخاص وأهمية أن يدخل في شراكات مع القطاع العام بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد القطري.
والحقيقة ما يشغلنا اليوم كقطاع خاص هو مشروع تأمين المخزون الاستراتيجي الذي سيجعل قطر مركزا رئيسيا في المنطقة لتصدير المواد الغذائية وقطر مؤهلة بذلك لأسباب عديدة أولها البنية التحتية المتكاملة التي تساعد بشكل كبير على نجاح المشروع بالإضافة الى موقعها الجغرافي والاستراتيجي والامني وهذه مواصفات تساعد بشكل كبير في جذب المستثمرين ولدينا إمكانيات هائلة لنجاح هذا المشروع بعد ان قامت الدولة ببناء اكبر مخازن استراتيجية في ميناء حمد الجديد ومشروع ادارته الآن تحت المناقشة ونحن كشركة نتفاوض مع المسؤولين في الدولة لإدارته وتطويره ليكون مركزا لتصدير المواد الرئيسية للمنطقة المجاورة ونحن الآن نقود مجموعة مستثمرين لتنفيذ وتطوير المشروع الأكبر وهو المخازن الاستراتيجية بالشراكة مع شركاء محليين وعالميين لجعل قطر مركزا مهما لتخزين وإعادة تصدير المواد الرئيسية الغذائية.
أنا شخصيا مهتم جدا بموضوع الامن الغذائي والإنتاج الزراعي والسمكي والحيواني داخل قطر وخارجها فهذا القطاع لدي خبرة كبيرة في ادارته كما يشغلني الآن المشروع الحلم وهو مشروع المخزون الاستراتيجي في الأمن الغذائي والمواد الغذائية الرئيسية لتلبية حاجات قطر وهذا المشروع قومي كبير تستطيع قطر من خلاله بعد تشغيله بان تصبح مركزا رئيسيا ومحوريا لإعادة التصدير في المنطقة.
الحقيقة دائما ما أشجع شبابنا من رواد الأعمال القطريين من خلال دعمهم في المشروعات الخاصة بهم وبالأخص المتعلقة بالأمن الغذائي بحكم خبرتنا في هذا المجال ونحن كمجموعة على استعداد للمشاركة معهم في استثماراتهم ودعمهم بالخبرة والإدارة في اطار سعينا الدائم لتشجيع شبابنا للانخراط في العمل التجاري والدخول في مجال الاستثمارات في قطاع الأمن الغذائي.