بحسب تقرير حديث فإن الإنفاق الرأسمالي على قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز سنويًا يجب أن يرتفع بنسبة 22%، ما يعادل 135 مليار دولار، ليصل إلى 738 مليار دولار بحلول عام 2030، من أجل ضمان إمدادات كافية في ظل الطلب المتزايد وارتفاع التكاليف.
وتأتي التوقعات -التي زادت بنسبة 15% عن التقييمات الصادرة عام 2023-، مع تقديرات بارتفاع الطلب على النفط عالميًا بنحو 7 ملايين برميل يوميًا بين عامي 2023 و2030، وفق التقرير.
وزادت استثمارات النفط والغاز في قطاع المنبع (الاستكشاف والإنتاج) إلى 577 مليار دولار في عام 2023، مقارنة مع 514 مليار دولار خلال العام السابق له، لتسجّل أعلى مستوى منذ أن بلغت 700 مليار دولار عام 2014.
توقعات استثمارات النفط والغاز عالميًا
من المتوقع أن تنمو النفقات الرأسمالية العالمية على استكشاف وإنتاج النفط والغاز بمقدار 24 مليار دولار خلال 2025، لتتجاوز 600 مليار دولار للمرة الأولى منذ عقد من الزمن، ومنصة إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس .
وهذا يعني أن استثمارات النفط والغاز في عام 2025 ستكون أكثر من ضعف المستوى المنخفض المسجل عام 2020، عند 300 مليار دولار وأعلى بكثير من مستويات (2015-2019) البالغة 425 مليار دولار.
وبحسب تقرير صادر عن منتدى الطاقة الدولي سابقا بان حاجة العالم إلى استثمارات جديدة تراكمية بقيمة 4.3 تريليون دولار بين عامي 2025 و2030، في قطاع استكشاف النفط والغاز، لتلبية الطلب المتوقع.
ومن المتوقع أن تكون الولايات المتحدة وكندا أكبر محركين لنمو استثمارات النفط والغاز عالميًا حتى عام 2030، وتختلف هذه التوقعات مع تقرير سابق صادرة عن شركة الأبحاث وود ماكنزي عام 2023، يشير إلى أن معدل الاستثمار السنوي الحالي في قطاع المنبع للنفط والغاز حول 500 مليار دولار يكفي لتلبية ذروة الطلب على النفط المتوقعة بحلول أوائل العقد المقبل (2030)
ضرورة مواصلة استثمارات النفط والغاز
ترى وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على النفط قد يبلغ ذروته قبل عام 2030، وهو ما يُقابَل بانتقادات شديدة من منظمة أوبك وغيرها، التي أشارت إلى ضرورة مواصلة استثمارات النفط والغاز من أجل أمن الطاقة العالمي.
من جانبه، قال الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي جوزيف ماكمونيغل: هناك حاجة إلى مزيد من الاستثمار في إمدادات النفط والغاز الجديدة لتلبية الطلب المتزايد والحفاظ على استقرار سوق الطاقة؛ لأن هذا أمر بالغ الأهمية لإحراز تقدم بشأن المناخ؛ كون تجاهل ذلك يعني ارتفاع الأسعار والمزيد من التقلبات؛ ما يقوض الدعم العام لعملية تحول الطاقة .
60 % ارتفاعا في أسعار شحن النفط في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار شحن النفط عبر الطرق البحرية القادمة من الشرق الأوسط بشكل حاد، بعدما أوقف بعض مالكي ومديري الناقلات مؤقتًا عرض سفنهم، لتقييم مخاطر الصراع بين إيران وإسرائيل، بحسب تقرير.
ووفقًا لما نقلته بلومبرج عن وسطاء ومستأجري السفن، ارتفعت أسعار ناقلات النفط العملاقة المُبحرة من الشرق الأوسط إلى شرق آسيا بنسبة تقارب 60% في أقل من أسبوع، في ظل ندرة العروض المتاحة من قبل مالكي السفن، رغم محاولات المصدرين حجز ناقلات.
وحسب بيانات بورصة البلطيق -والتي تقع في لندن وتعتبر مركزاً رئيسياً لتقييم تكاليف النقل البحري- بلغت تكلفة استئجار ناقلات النفط نحو 46 ألف دولار يوميًا أفي الاسبوع الاخير من الشهر الماضي، بزيادة تتجاوز 12 ألف دولار عن الجلسة السابقة، وهي أكبر قفزة يومية منذ فبراير من العام الماضي.