أول وسيلة إعلامية يُسمح لها بدخول كلية الزعيم محمد بن عبدالله العطية الجوية.. العرب في جولة ميدانية داخل المنارة الوطنية لصـــناعـــة صقور الـجـــو

alarab
محليات 06 يوليو 2025 , 01:20ص
فالح بن حسين الهاجري - منصور المطلق

 

كأول وسيلة إعلامية يُسمح لها بدخول كلية الزعيم محمد بن عبدالله العطية الجوية، قامت « العرب» بجولة ميدانية شاملة داخل هذا الصرح الوطني الرائد، الذي يُعد من أبرز المؤسسات التعليمية والعسكرية في قطر والمنطقة، ويعد نموذجًا متقدّمًا في مجالات التعليم والتدريب الجوي. وترأس فريق «العرب» الزائر الأستاذ فالح بن حسين الهاجري، رئيس التحرير، حيث رافقنا سعادة اللواء الركن (طيار) سالم بن عبدالله نايف الدوسري، قائد الكلية، في جولة موسعة شملت مختلف أقسام الكلية الأكاديمية والتدريبية، واطّلعنا خلالها على منظومات المحاكاة الحديثة، ومراكز التعليم المتقدمة، وبرامج التأهيل العملي والنظري التي تقدمها الكلية لطلبتها في تخصصات الطيران المقاتل، والطيران العمودي، والنقل الجوي، والتسليح، والمراقبة الجوية وغيرها.

واطّلع وفد «العرب» خلال الزيارة على أقسام الكلية المتعددة، التي تشمل تخصصات الطيران المقاتل، والطيران العمودي، والنقل الجوي، والتسليح، والمراقبة الجوية. والطائرات بدون طيّار، وغيرها من البرامج الحيوية التي تلبي احتياجات القوات الجوية الأميرية القطرية.
 وتضم الكلية منشآت متقدمة مزوّدة بأحدث التقنيات العالمية، أبرزها منظومات محاكاة الطيران المتقدمة، التي تحاكي ظروف الطيران والمهام القتالية والعملياتية بدقة عالية، مما يعزز من كفاءة التدريب ويساهم في صقل مهارات الطلبة الطيّارين في بيئة آمنة وواقعية.

بيئة تعليمية متكاملة
وقد لوحظ خلال الجولة انضباط كبير من الطلبة داخل الفصول الأكاديمية وقاعات المحاضرات، حيث يتم التعليم على يد نخبة من الكوادر التعليمية المؤهلة، الذين يتمتعون بخبرات علمية وعملية واسعة، ويشكل بعضهم من خريجي كلية الزعيم أنفسهم، في مشهد يعكس نجاح فلسفة الكلية في صناعة المعلم من داخل المؤسسة.
وفي حديثه مع الوفد الصحفي، أوضح اللواء الركن سالم الدوسري أن الكلية حرصت منذ التأسيس على استقطاب أفضل المدربين والمعلمين من داخل قطر وخارجها، مع إيلاء أهمية خاصة لبناء كوادر وطنية قادرة على مواصلة الرسالة التعليمية والارتقاء بها. 
وأضاف سعادته: لدينا اليوم عدد من الطيارين الخريجين الذين عادوا إلى الكلية كمدربين، وهم يشكلون نموذجًا ناجحًا لاستدامة الكفاءة داخل المؤسسة.

مبنى للطالبات
وتأخذ الكلية في تنظيمها الداخلي بعين الاعتبار خصوصية الكادر النسائي، حيث تضم مبنى مخصصًا للطالبات وللكوادر التعليمية والتنظيمية من النساء، ويوفّر المبنى بيئة تعليمية وتدريبية آمنة وملائمة، بما يتماشى مع التقاليد والقيم الوطنية.
وقد أشار القائد إلى أن الكلية شهدت إقبالاً متزايدًا من الطالبات القطريات، حيث تخرجت أول دفعة من الكوادر النسائية عام 2025، فيما تحتضن الكلية حاليًا عشرات الطالبات ضمن الدفعات 13، 14، و15، يدرسن تخصصات متنوعة أبرزها الطيران العمودي.

ثقة دولية وشراكات واسعة
وخلال الجولة، اطّلع وفد «العرب» على ملفات التعاون الأكاديمي والتدريبي التي تعكس المستوى الرفيع الذي وصلت إليه الكلية، حيث أشار سعادة قائد الكلية إلى أن 10 دول صديقة ترسل طلبتها للدراسة في الكلية، بموجب اتفاقيات تعاون مشترك، من بينها المملكة المتحدة، والجمهورية الفرنسية، وجمهورية المجر (هنغاريا)، والجمهورية الإيطالية، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة بمستوى الكلية وبرامجها.
كما تواصل الكلية تعزيز حضورها الأكاديمي من خلال اتفاقيات مع مؤسسات علمية مرموقة، أبرزها اتفاقية التعاون مع جامعة إكس مارسيليا الفرنسية، التي تتيح لخريجي الكلية الحصول على درجة البكالوريوس في العلوم الجوية، ما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع لاستكمال الدراسات العليا في أرقى الجامعات العالمية. وأظهرت الجولة المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الكلية سواء على صعيد التجهيزات أو جودة البرامج التعليمية والتدريبية، مما يضعها في مصاف الكليات الجوية المرموقة عالميًا. 

تبادل الهدايا التذكارية 
وقام سعادة اللواء الركن (طيار) سالم بن عبدالله الدوسري بإهداء الأستاذ فالح بن حسين الهاجري، رئيس التحرير، درع الكلية تقديرًا للزيارة والدور الذي يقوم به الإعلام في توثيق الإنجازات الوطنية وتسليط الضوء على الصروح الوطنية المهمة ودورها في بناء أجيال مسلحة بالعلم والمعرفة. كما أهدى رئيس التحرير قائد الكلية نسخة من العدد الأول للصحيفة، الذي صدر مطلع سبعينيات القرن الماضي، وصورة تذكارية للغلاف، في لفتة رمزية تعكس التواصل الإعلامي والمؤسسي بين الجانبين.

 منارة وطنية 
وتبقى كلية الزعيم محمد بن عبدالله العطية الجوية رمزًا للتميّز والانضباط والابتكار في مجالات الطيران العسكري الحديث، وتسير بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية قطر في بناء قوة جوية حديثة تعتمد على الكوادر الوطنية المؤهلة علميًا وعمليًا، وتتمتع بثقة واحترام الشركاء الإقليميين والدوليين.
وتُعد كلية الزعيم العسكرية الأحدث والأكثر تطورًا في المنطقة، بما تمتلكه من مرافق تعليمية متكاملة وأنظمة تدريبية متقدمة، تعكس رؤية دولة قطر في إعداد وتأهيل كوادر جوية وطنية وفق أعلى المعايير الدولية.