أظهر مسح نشرت نتائجه أمس أن حالة الضبابية التي سبقت استفتاء بريطانيا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي (بريكست) أدت إلى تباطؤ نمو قطاع الخدمات الشهر الماضي إلى أدنى مستوياته في ثلاث سنوات ودفعت توقعات الشركات لأدنى مستوى لها منذ نهاية 2012.
وانخفض مؤشر ماركت سي.آي.بي.إس لمديري المشتروات بقطاع الخدمات في بريطانيا إلى 52.3 نقطة في يونيو من 53.5 نقطة في مايو بما يتوافق مع قراءة أبريل التي كانت سجلت أدنى مستوى للمؤشر منذ أبريل نيسان 2013.
وجاءت قراءة المؤشر دون متوسط توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع سابق والذي بلغ 52.7 نقطة.
وجرى تلقي 89% من الإجابات من شركات الخدمات قبل أن تتضح نتيجة الاستفتاء يوم 24 يونيو بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتسببت نتيجة الاستفتاء في هبوط الجنيه الإسترليني لأدنى مستوياته في 31 عاما أمام الدولار.
وأشار مسح مديري المشتروات، إلى جانب مسحين مماثلين لقطاعي الصناعات التحويلية والبناء، إلى نمو اقتصادي نسبته 0.2% في الربع الثاني مقارنة مع 0.4% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2016.
غير أن ذلك لا ينطوي على أي تغيير مقارنة مع التوقعات في مايو.
وكان محافظ بنك إنجلترا المركزي مارك كارني قال يوم الخميس إن الآفاق الاقتصادية تدهورت ومن المرجح أن يضطر البنك لاتخاذ المزيد من إجراءات التحفيز خلال الصيف.
وذكرت ماركت أن نمو نشاط الخدمات في الربع الثاني ككل هو الأضعف منذ الربع الأول من 2013.
ونزل مؤشر يقيس توقعات الشركات إلى 66.4 في يونيو من 70.8 مسجلا أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2012، ونقلت ماركت عن الشركات قولها إن حالة الضبابية المرتبطة بالاستفتاء أثرت سلبا على آفاق أنشطتها في الأشهر الاثني عشر المقبلة.
وانخفض نمو التوظيف أيضا إلى أدنى مستوى له منذ منتصف 2013.
وتراجع مؤشر ماركت المجمع الذي يشمل نشاط قطاعات الصناعات التحويلية والخدمات والبناء إلى 51.8 نقطة في يونيو من 52.9 نقطة في مايو مسجلا أدنى مستوى له منذ مارس 2013.
وفي سياق ذي صلة باستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أظهر مسح آخر نشر أمس أن الثقة بين الشركات البريطانية هبطت بشكل حاد في أعقاب التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وهو ما يعزز الرأي القائل بأن اقتصاد بريطانيا قد يواجه أوقاتا صعبة بعد هذا القرار التاريخي.
وقفز عدد الشركات التي تشعر بتشاؤم بشأن الاقتصاد على مدى الاثني عشر شهرا القادمة إلى 49% في الأسبوع الذي أعقب الاستفتاء من 25% قبل إعلان نتيجة التصويت حسبما أظهر مسح أجرته مؤسسة يوجوف ومركز البحوث الاقتصادية والأعمال.
وأثارت موافقة البريطانيين على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة فوضى سياسية وهبوطا حادا في قيمة الجنيه الإسترليني وألقى بغيوم على آفاق الاقتصاد البريطاني.
وعلى هذه الخلفية قال مارك كارني محافظ بنك إنجلترا إن من المرجح أن يحتاج البنك المركزي البريطاني إلى تقديم المزيد من التحفيز للاقتصاد على مدى الصيف.
وأظهر المسح الذي شمل ألف شركة مقرها بريطانيا أن 26% من تلك الشركات متشائمة بشأن توقعاتها للنشاط ارتفاعا من 16% قبل الاستفتاء.