انتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة، أمس الأول، قرار السلطات الإسرائيلية بدفع خطط بناء 800 وحدة استيطانية جديدة في محيط مدينة القدس.
وفي بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه، استيفان دوغريك، حثّ الأمين العام السلطات الإسرائيلية على التراجع عن هذا القرار.
وقال إنه يثير تساؤلات مشروعة حول النوايا طويلة الأجل لـ إسرائيل ، والتي تأتي مع تصريحات مستمرة من قبل بعض الوزراء الإسرائيليين تدعو إلى ضم الضفة الغربية . وشدد بان كي مون، على لسان المتحدث باسمه، على عدم شرعية المستوطنات بموجب القانون الدولي ، وقال إنه يشعر بخيبة أمل عميقة لأن هذا الإعلان يأتي بعد أربعة أيام فقط من دعوة اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط إسرائيل لوقف سياسات الاستيطان والتوسع فيها . وصادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه أفغيدور ليبرمان، على بناء 800 وحدة استيطانية جديدة في محيط مدينة القدس، والتي أثارت جدلاً حتى في الأوساط الإسرائيلية، بتكاليف يتجاوز متوسطها 40 مليون دولار.
وانتقد نائب رئيس بلدية القدس المحتلة المدعو دوف كالمونوفيتش القرار الحكومي بالمصادقة على بناء 600 وحدة سكنية للعرب في حي بيت صفافا جنوب المدينة، بالتزامن مع بناء 800 وحدة سكنية أخرى لليهود بينها 200 في العاصمة.
ودعا موشيه كحلون رئيس حزب جميعنا والوزير بحكومة نتنياهو إلى تكثيف أعمال البناء في القدس المحتلة رداً على ما أسماه بالاعتداءات.
ورأى أن عمليات الطعن وإطلاق النار لن تحدد مصير التجمعات السكنية اليهودية وإنما المفاوضات المباشرة.
وأضاف كحلون أن تجميد أعمال البناء في القدس لا يصب في مصلحة إسرائيل . وحذر من أن هذا الوضع في العاصمة سيؤدي إلى هجرة أزواج شابة منها وإلى تغييرات ديمغرافية غير مرغوبة.
ووردت أقواله خلال جلسة كتلة جميعنا البرلمانية.
وبدورها قالت النائبة عايدة توما سليمان، من القائمة المشتركة: إن الدعوة إلى استمرار البناء في المستوطنات تعتبر خرقا سافرا للقانون الدولي.
وأوضحت أن الحكومة غير معنية بدفع حل الدولتين قدماً أو طرح أي حل آخر للصراع.