قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير: إن المعاناة في سوريا والعراق بلغت مستويات غير مسبوقة، وإن عدد النازحين بسبب المعارك في البلدين بلغ 10 ملايين شخص.
وأضاف أن كثيرا من الناس يعيشون في خوف شديد وانعدام تام لليقين في ظل استمرار تفاقم الوضع يومًا بعد يوم.
وطالب ماورير أولئك الذين يملكون القدرة على التأثير على النزاع بأن يتحلوا بالرؤية والشجاعة، وأن يُبدوا احترامًا للقيمة الأساسية المتمثلة في الكرامة الإنسانية.
وكانت الأمم المتحدة حذرت قبل نحو أسبوع من أن العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة في العراق قد تشرد أكثر من مليوني شخص، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة النازحين الإنسانية.
ورجحت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراند أن تؤدي تلك العمليات العسكرية إلى تشريد 2.3 مليون شخص.
وفي سوريا، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بداية يونيو الماضي: إن الهجوم الذي تشنه ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية لاستعادة منبج في ريف حلب تسبب في نزوح نحو 20 ألف مدني، ويمكن أن يتسبب في نزوح نحو 200 ألف آخرين إذا استمر، لافتا إلى أن النازحين يواجهون عراقيل أمام خروجهم.
وعلى صعيد التداعيات الدولية للأزمة أعلن مستشار رئيس الوزراء المجري، جورجي باكوندي، أن بلاده ستعيد كل لاجئ يدخل أراضيها بطريقة غير قانونية، اعتبارًا من ليلة أمس الثلاثاء.
وأفاد باكوندي، في مؤتمر صحفي عقده الإثنين الماضي بالعاصمة بودابست، أن السلطات ستكثف دورياتها على حدود البلاد، وستعيد كل لاجئ يدخل البلاد بطرق غير قانونية، تعثر عليه بعمق 8 كيلو مترات، وتعيده إلى أقرب نقطة حدود تمهيدًا لترحيله.
وأشار المستشار المجري، إلى دخول 17 ألفا و351 لاجئًا إلى البلاد منذ مطلع العام الحالي، فيما بلغ عددهم 391 ألفًا في 2015.
وأكد باكوندي، أن الشرطة ألقت القبض على عدد كبير من مهربي البشر، حيث بلغ عدد الموقوفين خلال العام الماضي، 1176 شخصًا، فيما بلغ عددهم في العام الحالي 163، بخلاف 4 آلاف و942 لاجئًا يحاكمون أمام القضاء، لإلحاقهم أضرارًا بالأسلاك الشائكة التي نصبتها السلطات على حدودها.
وحول عدد اللاجئين في البلاد، ذكر باكوندي، أن 177 ألف شخص قدموا طلب اللجوء في المجر، العام الماضي، فيما بلغ عدد مقدمي طلبات اللجوء خلال العام الجاري، 22 ألفًا، قُبلت طلبات 264 منهم.