قيمتها 15 ريالاً ويجوز إخراجها مبكراً لتصل إلى مستحقيها

صندوق الزكاة يعلن مقدار زكاة الفطر لموسم رمضان 1439هـ

لوسيل

الدوحة - لوسيل

حث صندوق الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الجمهور على إخراج زكاة الفطر في موعدها، منبهاً إلى أنها فريضة على المسلم ذكراً أو أنثى، كبيراً أو صغيراً.
جاء ذلك خلال بيان أصدره الصندوق بهذا الخصوص، وحدد فيه مقدار زكاة الفطر لهذا الموسم الرمضاني 1439هـ بما يعادل (15) ريالاً قطرياً، وأنه يتعيَّنُ إخراجها قبل صلاة عيد الفطر. ونوَّه الصندوق على أن الأصل في زكاة الفطر إخراجها طعاماً من غالب قوت الناس وهو الأرز، ومقدارها بالصاع النبوي 2.5 كم، مع جواز إخراجها نقداً بقيمة (15) ريالاً قطرياً كما ذكر سابقاً.
وأشار البيان إلى مشروعية زكاة الفطر، مذكراً بقول الحق عز وجل: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)، وما رواه عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما- قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين).
وأوضح البيان الحكمة من مشروعية هذه الزكاة والمتمثلة بما رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين).
وأعلنت إدارة صندوق الزكاة عن قبولها لزكاة الفطر من خلال مكاتب ونقاط التحصيل التابعة لها والمنتشرة في كافة أنحاء البلاد وذلك للراغبين من الجمهور، كما تحث إدارة الصندوق عموم المسلمين على الإسراع في إخراج زكاة الفطر من الآن ليتمكن الصندوق من توزيعها على مستحقيها من الفقراء في الوقت المحدد شرعاً. وفي إطار سعيها الحثيث لتقديم كافة التسهيلات لمستحقي الزكاة بشكل عام والمستفيدين من زكاة الفطر بشكل خاص، قامت إدارة الصندوق باعتماد كوبونات يمكن صرفها من المجمعات الاستهلاكية المخصصة، وتختلف قيمة كل كوبون باختلاف عدد أفراد الأسرة المستفيدة تطبيقاً لمبدأ التوزيع العادل وبصورة تكفل تحقق النفع المرجو.
الجدير بالذكر أن صندوق الزكاة يقوم بتوزيع زكاة الفطر على المستحقين المسجلين لديه وممن يستفيدون من مساعدات الصندوق الشهرية على شكل مواد غذائية تتمثل في الأصناف التالية (حليب، أرز، لحوم، حبوب، أجبان..).
وبحسب موقع موقع إسلام ويب فإن زكاة الفطر شرعت في السنة الثانية من الهجرة، وهي نفس السنة التي فرض الله فيها صوم رمضان. ودليل مشروعيتها ثبت في السنة في أحاديث عدة، منها ما رواه أبو سيعد الخدري رضي الله عنه، قال: كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله... رواه البخاري ومسلم، ومنها خبر ابن عباس رضي الله عنهما، قال (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، طهر للصائم من اللغو والرفث، وطمعه للمساكين...) رواه أبو داود وابن ماجه، وورد غير ذلك من الأخبار التي أفاد مجموعها وجوب صدقة الفطر على كل مسلم.
على من تجب؟
وذهب جمهور أهل العلم إلى أن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، عاقل أو مجنون، وعلى الجملة: يشترط لوجوبها أمران: الإسلام، وملك النصاب الخاص بها.
وعلى هذا، تجب زكاة الفطر على كل من مَلك قوته وقوت من تلزمه نفقته ليلة العيد ويومه، فمن ملك ما يزيد عن حاجته، وحاجة من تلزمه نفقته من الحاجات الأصلية، كالطعام والشراب المسكن والمركب، فقد وجبت عليه زكاة الفطر.
ويُلزم الأب بفطرة أبنائه الصغار حتى البلوغ، فإن أصبحوا من أهل التكليف، فلا يجب عليه إخراج الزكاة عنهم، ودليل هذا ما رواه الدار قطني في سننه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر، عن الصغير والكبير، الحر والعبد، ممن تمونون) في إسناده إرسال، وإذا كان للصغار مال، فتجب الزكاة في مالهم، ولا تجب في مال الأب على المعتمد.
ثم إن الراجح من أقوال أهل العلم، أن الدَّيْن ليس مانعاً من زكاة الفطر، والصحيح أنها تجب في مال الزوجة، وفي مال الوالدين، لقوله تعالى: { ولا تزر وازرة وزر أخرى } (الإسراء:15).
جنسها ومقدارها
أما عن الجنس الواجب إخراجه ومقداره في زكاة الفطر، فأنسب الأقوال في ذلك أن تُخْرج من غالب قوت البلد، لما في ذلك من مصلحة لدافع الزكاة وللفقير معاً. ومقدار الواجب إخراجه، صاع من البُّرِّ، أو الشعير، أو التمر، ويقدر الصاع من البُرِّ بكيلوين وأربعين جراماً، ومن غير البُرِّ بحسبه.
وتدفع صدقة الفطر للفقراء والمساكين دون سائر مصارف الزكاة الثمانية، وهذا ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه لله، ولا يجوز دفعها إلى من تجب على الإنسان نفقته، كما لا يجوز دفعها إلى أهل الذمة.
ويجوز دفع زكاة الفطر لفقير واحد، أو عدة فقراء، والأولى دفعها إلى الأقرباء الفقراء الذين لا تجب نفقتهم على المزكي.
الحكمة من تشريعها
ومن المفيد أن نعلم، أن زكاة الفطر شُرعت لحِكَمٍ عديدة، منها: جبران نقص الصوم، وقد تقدم في الحديث، قوله صلى الله عليه وسلم: (زكاة الفطر، طهرة للصائم من اللغو والرفث) وقال بعض أهل العلم: زكاة الفطر كسجدة السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم، كما يجبر سجود السهو نقصان الصلاة.