بحث لطالبة ماجستير من كلية الصيدلة يكشف شيوع الأرق بين طلبة جامعة قطر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

ناقشت مؤخراً طالبة الماجستير رجاء محمدي علي في كلية الصيدلة بجامعة قطر رسالتها للماجستير التي حملت عنوان أنماط النوم بين طلاب الجامعة وعلاج الأرق في مراكز الرعاية الصحية الأولية: بحث على مرحلتين ، هدفت إلى استكشاف مدى انتشار الأرق بين طلبة الجامعة، كما بحثت أساليب وطرق علاج الأرق في المرافق الصحية العامة الرئيسية في قطر. أشرفت على هذا البحث د. مونيكا زوليزي كمشرف رئيسي ود. أحمد عويسو كمساعد مشرف من كلية الصيدلة بجامعة قطر. وتمَّت مناقشة الأطروحة عن طريق استخدام منصَّات التعليم الافتراضي، وذلك بسبب تعليق الدراسة للطلبة والإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد- 19).

وقالت رجاء علي: تم التركيز على طلاب الجامعة لكونهم فئة معرضة لخطر الإصابة باضطرابات النوم، بينما سبب اختيار المراكز الصحية الأولية يعود إلى كونها النقطة الأولى لتواصل المرضى الذين يعانون من مشاكل النوم مع النظام الصحي . وأوضحت طالبة الماجستير أن المرحلة الأولى من البحث تضمنت إرسال استبيانات إلكترونية الى طلاب وطالبات جامعة قطر باللغتين العربية والإنجليزية.

كشفت نتائج هذه الدراسة أن الأرق مشكلة يعاني منها ثلثا الطلبة في جامعة قطر. كما وجد أن عادات النوم غير الصحية شائعة بين هذه الفئة وتزيد ممارسة هذه العادات من احتمالية جعل جودة النوم أسوأ بحوالي أربعة أضعاف. في المقابل كشفت المقابلات مع مقدمي الرعاية الصحية في مراكز الرعاية الأولية أن الأرق يعتبر مشكلة صحية مهمة إلا أن تقديم العلاج المناسب له غالبا تواجهه عدة تحديات. أبرز التحديات والمشاكل التي تم التطرق لها خلال المقابلات متعلقة بعدة نقاط منها: صعوبة علاج الحالات الأكثر تعقيدًا، ربط الأرق بالأمراض النفسية، محدودية العلاجات المتاحة للأرق، أسلوب تعامل المرضى مع الأرق وعلاجاته، بالإضافة إلى عدم وجود إرشادات محلية لتوجيه ومساعدة مقدمي الرعاية الصحية في علاج الأرق.

وقالت د. مونيكا زوليزي، المشرفة الرئيسية على البحث: نحن نعمل عن قرب مع مركز الإرشاد الطلابي في جامعة قطر لزيادة وعي الطلبة بعادات النوم الصحية وأسلوب الحياة الأمثل لتحسين جودة النوم . ما زالت هناك حاجة ماسة للقيام بأبحاث مستقبلية لمعرفة العوائق التي تعرقل تقديم العلاج الأمثل لمرضى الأرق في مراكز الرعاية الصحية الأولية ومن ثم يمكن إيجاد حلول لتجنب هذه العوائق. وفي هذا السياق قالت د. مونيكا زوليزي: هنالك حاجة للمزيد من الأبحاث المستقبلية في هذا المجال (الأرق ومشاكل النوم) وبكل تأكيد فإن هذه الأبحاث على قائمة أولوياتي البحثية لطلاب الماجستير في المستقبل .