21.4 مليار دولار خسائر سوريا بالغاز والنفط

اتهامات لموسكو وواشنطن بإعادة إنتاج النظام

لوسيل

وكالات

اتهم معارضون سوريون، من فصائل معتدلة مقاتلة، واشنطن وموسكو لافتعال أزمة حلب من أجل إجبار المعارضة على الرضوخ لمخطط البلدين بإعادة إنتاج النظام.

ووافقت موسكو لأول مرة واشنطن على ضرورة تأمين خروج آمن للأسد من السلطة وعدد من الشخصيات المسؤولة المدنية والعسكرية التي تورطت في الدم مع الحفاظ على بنيان النظام السوري، وهي معلومات لم يصدر أي تعليق عنها من قبل المعارضة أو الحكومة السورية حتى الآن .

هذا ولاتزال التهدئة التي أعلنتها واشنطن وموسكو وتعهدت دمشق بالالتزام بها، متماسكة في مدينة حلب في شمال سوريا حيث عادت الحركة إلى الشوارع بعد حوالى أسبوعين على تصعيد عسكري عنيف.
ذكر مراسل فرانس بريس في تقرير له من حلب أن الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام شهدت هدوءا صباح أمس، ولم تسجل أي غارات جوية، ولا تسمع اصوات تبادل الرصاص والقذائف على الجبهات. وعادت الحركة الى شوارع المدينة، وقرر الكثيرون فتح محالهم التجارية في الشطر الشرقي بعدما أغلقوها لأيام عدة تحت وطأة القصف. كما فتحت اسواق الخضار التي كانت تعرضت احداها لغارات جوية اسفرت عن مقتل 12 شخصا في 24 أبريل.
وفي معرض تقييمه لما جرى في حلب خلال الأيام الماضية، قال المسؤول السابق للعلاقات الخارجية في الجيش الحر، العقيد الركن خالد المطلق، إن تناغم موقف وزير الخارجية الأمريكي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في تحميل مسؤولية ما يجري في حلب للنظام والمعارضة معا، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأنهما متواطئان في عملية إعادة إنتاج النظام السوري ورئيسه . واعلنت واشنطن مساء الأربعاء عن اتفاق توصلت اليه مع روسيا لتوسيع اتفاق التهدئة ليشمل مدينة حلب. وأكدت وزارة الدفاع الروسية والجيش السوري ان نظام التهدئة سيستمر 48 ساعة.
أكد جيفري فيلتمان، وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون السياسية، أن حرمان الناس من حق الوصول الإنساني جريمة حرب ويخالف القانون الدولي، ويجب محاسبة المتورطين . وعلى صعيد العمليات العسكرية ضد الفصائل التي تعمل خارج إطار الهدنة سيطر تنظيم الدولة الاسلامية أمس وبعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة مع قوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي على حقل الشاعر للغاز في محافظة حمص في وسط سوريا، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال عبد الرحمن إن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على حقل الشاعر تظهر أن قوات النظام ليست قادرة على تثبيت مناطق سيطرتها، كما ان تنظيم الدولة الاسلامية مصمم على التقدم في حمص برغم طرده من مدينة تدمر الأثرية .
وأعلن وزير النفط السوري سليمان العباس أمس، أن قيمة الأضرار التي أصابت قطاع النفط والغاز في سوريا جراء الأزمة المستمرة في البلاد بلغت منذ أكثر من 3 أعوام نحو 21,4 مليار دولار أمريكي، وأفاد العباس في بيان بأن الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد أدت إلى أضرار كبيرة على قطاع النفط والثروة المعدنية، حيث بلغت قيمة خسائر قطاع النفط المباشرة منذ بدء الأزمة 570 مليار ليرة سورية، أي 3,5 مليار دولار أمريكي، بالإضافة إلى 2,954 تريليون ليرة سورية أي 17,9 مليار دولار أمريكي خسائر غير مباشرة .