أشاد الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، بتعامل منسوبي بالجامعة من طلاب وأعضاء هيئة تدريس وباحثين وموظفين في التعامل مع الظروف الجديدة التي فرضها فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).
وقال الدكتور الدرهم في رسالة وجهها أمس لمنسوبي الجامعة: أتحدثُ إليكم اليوم وبعد مرور عدَّة أسابيع على تحوُّل الجامعة من التدريس بالطريقة التقليدية إلى التدريس عن بُعد والذي فرضته ظروف انتشار فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد- 19) في العالم. وقد جاء تحوُّل الجامعة استجابةً وتماشيًا مع جهود الدولة للحدّ من انتشار الوباء وحماية للمجتمع وأفراده. ولا يَخفى عليكم أنَّ هذا التحول جاء مفاجئًا للجامعة، ولكننا شاهدنا جميعًا كيف تعامَل كُلُّ منسوبي الجامعة من طلبة وأعضاء هيئة تدريس وباحثين وموظفين مع هذا التحدي بكُلِّ مسؤولية وجدِّية واهتمام، واستطاعت الجامعة التحوُّل من التعليم التقليدي إلى التعليم عن بُعد في غضون أيامٍ قليلة بفضلِ تعاون وتكاتُف الجميع.
وأضاف الدكتور الدرهم: ومنذُ ذلك الحين، والجامعة تعملُ على متابعة وتقييم الوضع وإجراء التغييرات والتعديلات المطلوبة، لتحسين تجربة الطالب التعليمية وتجويدها وسدِّ الخلل والثغرات التي نتجت عن هذا التحوُّل المفاجئ. وقد نتجَ عن ذلك إجراء بعض التعديلات على المواعيد النهائية للحذف والانسحاب وإيقاف العمل ببعض السياسات الأكاديمية، بالإضافة إلى إرسال توجيهاتٍ عديدة لأعضاء الهيئة التدريسية من شأنها تحسين التعليم وتجويد تقييم الطلبة ليكون أكثر عدالة وموضوعية. وبناءً على التعديلات في مواعيد الحذف والانسحاب سيتمكَّن الطلبة من الانسحاب من أي مقرر دراسي أو حذف الفصل الدراسي بأكمله حتى نهاية آخر يوم دراسي، وسيُعفى الطلبة من أيَّة غرامات مترتبة على الحذف أو الانسحاب. كما تم توجيه أعضاء الهيئة التدريسية باستخدام وسائل تقييم متعددة والتقليل من الاختبارات بقدر ما هو مُستطاع، لإعطاء الطلبة عدَّة فُرَص لإظهار ما تعلموه في المقرر الدراسي ولتمكينهم من التعويض عند الحاجة من خلال توفير أدوات تقييم متنوعة. وفي هذا الصدد، أودُّ أن أوضِّح أنَّ الجامعة قد قرَّرت الاستمرار في مسار التعليم عن بُعد لهذا الفصل الدراسي (ربيع 2020) حتى نهايته.
واستكمالًا لهذا الجهد، فقد قامت الجامعة في الأيام الماضية بمناقشة موضوع طريقة تقييم الطلبة في المقررات الدراسية بمشاركةٍ واسعة من جميع كليات الجامعة وشؤون الطلبة، ومن خلال هذا الجهد تمَّ الاطلاع على أمثلة عديدة للممارسات المُتَّبعة من قِبَل جامعات مختلفة في المنطقة وجامعاتٍ أُخرى عالمية، وكذلك أخذت الجامعة في الحسبان مجموعةً مهمة من العوامل، مثل: ضمان جدِّية وجودة عملية التعليم ومحاولة تخفيف القلق والضغوطات على كُلٍّ من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية ومدى تأثير أيِّ قرارٍ على مستقبل الطلاب على المدى القريب والبعيد، إضافة إلى ضمان عدم تضرُّر الطلبة من هذا التحوُّل المفاجئ في طريقة التعليم، وإعطاء الطلبة فُرصةً مناسبةً للتعويض والتعديل. وكان قرار الجامعة هو الإبقاء على سُلَّم التقديرات النهائية المستخدم حاليًا، نظام الحروف (A، B+، B، ..)، مع اتّخاذ إجراءاتٍ من شأنها تخفيف القلق عن الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، وإعطاء الطلبة فُرصةً للمحافظة على مستوياتهم الأكاديمية وللتعويض، مثل عدم تغيير الوضع الأكاديمي للطلبة في نهاية فصل الربيع إلا في حالة إمكانية تحسين الوضع الأكاديمي للطالب. بمعنى آخر لن يتأثر وضع الطالب الأكاديمي في حالة تدنِّي معدله التراكمي. يُسمح للطالب بإعادة المقررات التي أنهاها خلال فصل الربيع في الفصول الدراسية التالية دون أخذ درجة الطالب بالاعتبار.
تعليق إجراء طيِّ قيد الطلبة بسبب تجاوز المُدَّة الزمنية المنصوص عليها في سياسات التخرج. وإيقاف تأثير المعدل على المنح الدراسية لطلبة المنح، وإيقاف تأثير المعدل على المساعدات المالية والتوظيف الطلابي وغيرها من الخدمات.
وتابع: وإنِّي على ثقة بأنَّ طريقة التقييم التي قررت الجامعة المضي بها والإجراءات الإضافية الموضَّحة هي الأنسب، فهي تضمن عدم تضرُّر الطلبة من هذا التحوُّل المفاجئ في طريقة التعلم وتُتيح فرصا متعددة ومناسبة للتعويض إذا دعَت الحاجة لذلك، وبالتالي فلن يكون هناك تأثيرٌ سلبيٌ على تحصيل الطلبة الأكاديمي. كذلك يُحقق تقييم الطلبة بهذه الطريقة، اكتساب المهارات والمعارف المرتبطة بالمقررات الدراسية، ونحنُ على ثقة بأنَّ هذا الخيار سيحفِّز الطلبة على بذل المزيد من الجهد والاهتمام بتفاصيل المقررات والمادة العلمية المرتبطة بها، لتحصيل أعلى الدرجات والحُصول على أعلى التقديرات، مما يوفِّرُ أفضل فرصة ممكنة لهم لاستكمال الفصل الدراسي بطريقة التعليم عن بُعد. وفي هذا الإطار قُمنا بتوفير ملفٍ يحتوي على مجموعةٍ من الأسئلة التي توضِّح آلية تطبيق الإجراءات والإجابة عنها وسيتم نشرُها على موقع الجامعة.