قال ديمتري مارينتشنكو المدير البارز في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في مقابلة مع رويترز إن تعثر الاقتصاد العالمي قد يبدأ في التأثير على الطلب على النفط خلال العام الحالي.
وأضاف أن فيتش تتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.8 % في 2019 و2020 من 3.2 % في 2018.
وقال إذا أصبح التباطؤ العالمي أكثر وضوحا أو إذا أصبح الركود ملموسا، عندئذ فإن الطلب على النفط قد يهبط بشدة وهو الخطر الرئيسي على أسعار النفط العالمية .
وتتوقع فيتش أن يكون متوسط سعر النفط في عام 2019 حول 65 دولارا للبرميل وأن ينخفض إلى 62.50 دولار للبرميل في 2020 وإلى 57.50 دولار بحلول عام 2022.
ويتراوح سعر خام برنت حاليا حول 70 دولارا للبرميل بعد تعاون منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين كبار بقيادة روسيا لخفض الإمدادات.
ومما يكبح انتاج الخام أيضا العقوبات الأمريكية على إيران والاضطرابات السياسية والاقتصادية في فنزويلا.
واتفقت أوبك على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر بدءا من يناير كانون الثاني الماضي.
ومن المتوقع أن تعقد أوبك اجتماعها المقبل مع المنتجين المستقلين في يونيو لمناقشة تمديد تخفيضات الإنتاج.
وقال مارينتشنكو إن مستقبل الاتفاق سيكون مرهونا على الأرجح بالوضع في فنزويلا وإيران. وأضاف أن من المحتمل تعديل حجم تخفيضات الإنتاج.
وأضاف قائلا إنتاج النفط في فنزويلا سيواصل الانخفاض وسيتعين مراجعة الحصص .
على ذات الصعيد قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إن إنتاج بلاده النفطي قد يرتفع مجددا هذا العام إذا لم يتم تمديد اتفاق عالمي لخفض الإنتاج فور أن ينتهي سريانه قبل أول يوليو.
ويرتفع إنتاج روسيا النفطي على مدى السنوات العشر الأخيرة بفضل تدشين الإنتاج في حقول جديدة وتطبيق تقنيات جديدة.
وتشارك روسيا في اتفاق عالمي مع أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين لخفض إنتاج النفط ودعم أسعار الخام.
وقال نوفاك للصحفيين هذا العام، نتوقع (إنتاجا) قرب مستوى العام الماضي، ربما أعلى قليلا .
وبلغ إنتاج نفط روسيا مستوى قياسيا مرتفعا عند 556 مليون طن، أو 11.16 مليون برميل يوميا، في العام الماضي.
وقال نوفاك إن الإنتاج قد يبلغ ما يتراوح بين 556 و560 مليون طن هذا العام إذا لم يتم تمديد الاتفاق.
وانخفضت أسعار النفط أمس، مع نزول خام برنت بعيدا عن مستوى 70 دولارا للبرميل الذي بلغه في اليوم السابق، لكن عقود الخامين الرئيسيين للنفط تتجه صوب تحقيق مكاسب على أساس أسبوعي نظرا لتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتا إلى 69.24 دولار للبرميل، بعد أن لامست 70.03 دولار في الجلسة السابقة وهو أعلى مستوى منذ 12 نوفمبر.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4 سنتات للبرميل إلى 62.06 دولار بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ 7 نوفمبر عند 62.99 دولار يوم الأربعاء.
ويتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني والخامس على الترتيب.
وتضغط المخاوف من تأثر استهلاك الوقود سلبا بفعل تباطؤ الاقتصاد على الأسعار.