استمرار التدفقات على أسهم التكنولوجيا

بورصات العالم تبدأ حقبة جديدة من التقلب

لوسيل

عواصم - رويترز

قال بنك أوف أمريكا أمس الجمعة إن المستثمرين ضخوا مليارات الدولارات في الأسهم شديدة الارتفاع حتى في الوقت الذي أدى فيه اضطراب سوق السندات الجاري إلى خسائر حادة في وول ستريت ودشن حقبة جديدة من التقلب . وارتفعت عوائد الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، والتي تحوم بالقرب من 1.6 بالمئة، قرابة 45 نقطة أساس في الشهر الماضي، مما أطلق موجة بيع في الأسهم التي خسرت أربعة تريليونات دولار من القيمة السوقية منذ ذروة سجلتها في منتصف فبراير.

وقال بنك الاستثمار الذي يحلل التدفقات استنادا إلى بيانات إي.بي.إف.آر إن صناديق الأسهم سجلت تدفقات داخلة بقيمة 22.2 مليار دولار، بقيادة 2.3 مليار دولار إلى التكنولوجيا وملياري دولار إلى أسهم الشركات المالية في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء. وما زال هبوط سوق السندات يحفز تعديلا كبيرا في المراكز بين المستثمرين، مع استثمار 62.6 بالمئة من عملاء بنك أوف أمريكا في الأسهم وهو مستوى قياسي. وأثارت رسائل جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أمس الخميس خيبة أمل في وول ستريت إذ كان المستثمرون يتوقعون أنه سيتحرك حيال الارتفاع المفاجئ القوي في عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.

وفي أسواق الأسهم العالمية فرض صعود عوائد السندات الأمريكية ضغوطا من جديد على الأسهم الأوروبية أمس الجمعة بعد أن أخفقت تصريحات أدلى بها جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض مؤخرا. ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 بالمئة فيما قادت أسهم شركات السفر والتعدين والخدمات المالية الانخفاض. وبينما قال باول إن الزيادة في العوائد ملحوظة ، فإنه لم يعتبرها تخل بالنظام، أو تدفع أسعار الفائدة في الأجل الطويل للارتفاع بشدة للدرجة التي قد تدفع المركزي الأمريكي للتدخل في الأسواق بقوة أكبر لخفضها.

وأوقدت التصريحات شرارة موجة بيع في وول ستريت أمس الخميس، ودفعت المؤشر ناسداك الزاخر بشركات التكنولوجيا لمحو مكاسبه منذ بداية العام. كما نزلت أسهم التكنولوجيا الأوروبية واحدا بالمئة وتمضي على مسار تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي. وتراجعت أسهم النفط إذ قفزت أسعار الخام لأعلى مستوى في 14 شهرا تقريبا بعد أن قررت أوبك وحلفاؤها عدم زيادة الإمدادات في أبريل. وتراجع سهم مجموعة بورصة لندن 3.6 بالمئة على الرغم من أنها حققت نتائج مستقرة للعام ككل في 2020 وأعلنت عن زيادة في توزيعات الأرباح بنسبة سبعة بالمئة.

وتراجعت الأسهم اليابانية أمس الجمعة للجلسة الثانية على التوالي، إذ تأثرت سلبا بفعل خسائر تكبدتها الأسهم ذات الثقل على المؤشر وشركات التكنولوجيا، في الوقت الذي تضررت فيه معنويات المستثمرين جراء ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. وانخفض المؤشر نيكي الياباني 0.23 بالمئة إلى 28864.32 نقطة وسجل خسارة للأسبوع الثاني على التوالي. وأغلق المؤشر توبكس منخفضا 0.61 بالمئة إلى 1896.18 نقطة.

ويأتي الانخفاض عقب أداء أضعف الليلة الماضية عند الإغلاق في وول ستريت تمخض عن انخفاض المؤشر ناسداك نحو عشرة بالمئة من مستواه المرتفع القياسي المسجل في فبراير، إذ أخفقت تصريحات لجيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في تهدئة المستثمرين المتوجسين إزاء ارتفاع عوائد السندات الأمريكية الأطول أجلا. وقفزت عوائد الخزانة الأمريكية خلال ساعات التداول في الولايات المتحدة بعد خطاب باول، مما دفع العوائد لأجل عشر سنوات متجاوزة 1.5 بالمئة.

ونزل سهم فاست للتجزئة، الشركة المشغلة لمتاجر يونيكلو للملابس، 3.39 بالمئة وكان أكبر مساهم في تراجع نيكي. وهبط سهم ريكروت هولدينجز للتوظيف 6.34 بالمئة. كما تراجعت الأسهم المرتبطة بالرقائق، التي قادت الارتفاع هذا العام. ونزل سهم طوكيو إلكترون 2.47 بالمئة بينما خسر سهم أدفانتست 1.27 بالمئة وتراجع سهم فانوك 0.94 بالمئة. وارتفع سهم توشيبا 6.06 بالمئة إذ كونت مجموعة ميزوهو المالية حصة 5.07 بالمئة في شركة خدمات الطاقة والبنية التحتية، عقب الإفصاح عن حصة نسبتها 5.21 بالمئة مملوكة لصندوق الاستثمار بلاك روك. وكان أكبر خاسر على المؤشر بالنسبة المئوية سهم هيتاشي زوسن الذي انخفض 7.5 بالمئة وتلاه سهم باسيفيك ميتلز الذي هبط 6.25 بالمئة.

من جانب آخر، أفادت ليبر بأن صناديق الأسهم في الولايات المتحدة سجلت نزوح تدفقات بقيمة 3.3 مليار دولار تدفقات في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء. وأظهرت بيانات ليبر التي نُشرت الخميس أن صناديق السندات الأمريكية الخاضعة للضرائب استقطبت 8.2 مليار دولار، لتسجل دخول تدفقات للأسبوع الحادي عشر وأن صناديق سوق النقد جذبت 23.6 مليار دولار، وهي أكبر تدفقات منذ مايو، وسجلت صناديق سندات البلديات في الولايات المتحدة نزوح 605 ملايين دولار في أول خروج للتدفقات منذ نوفمبر.