ارتفع إجمالي أرباح شركات قطاع التأمين المدرجة في بورصة قطر خلال العام الماضي بنسبة 19% لتصل الى مستوى 500 مليون ريال مقارنة بنحو 420.2 مليون ريال خلال عام 2019، وذلك عقب أن سجلت 4 شركات ارتفاعا بصافي أرباحها وتراجعت أرباح شركة واحدة بينما تحولت شركة من الخسارة الى الربحية.
وتصدرت شركة العامة للتأمين قائمة الشركات الأفضل أداء بين شركات قطاع التأمين عقب تحولها من الخسارة خلال عام 2019، الى الربحية على صعيد محصلة أرباحها في العام الماضي، حيث بلغ صافي أرباح الشركة القطرية العامة للتأمين وإعادة التأمين 130.85 مليون ريال خلال الفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2020، مقابل صافي الخسارة 468.02 مليون ريال لنفس الفترة من العام الذي سبقه، كما بلغ العائد على السهم 15 درهما للفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020 مقابل خسارة السهم 53.5 درهم لنفس الفترة من العام الذي سبقه، وجاءت توصية مجلس الإدارة بعدم توزيع أرباح لهذا العام.
كما ارتفعت أرباح شركة الدوحة للتأمين بنسبة 22.7% 2020حيث بلغ صافي أرباح الشركة 60.5 مليون ريال مقابل صافي الربح 48.9 مليون ريال لنفس الفترة من العام 2019، كما بلغت ربحية السهم 12 درهما في العام المنتهي في 31 ديسمبر 2020 مقابل ربحية السهم 10 دراهم لنفس الفترة من العام الذي سبقه، وجاء مقترح مجلس الإدارة فيما يخص التوزيعات النقدية بتوزيع أرباح نقدية بواقع 10 دراهم عن كل سهم.
كما سجلت شركة الخليج التكافلي نموا بنسبة 17.8% على صعيد صافي أرباحها خلال العام الماضي، حيث بلغ صافي أرباحها 34 مليون ريال مقابل صافي الربح 28.85 مليون ريال لنفس الفترة من العام الذي سبقه، كما بلغ العائد على السهم 13 درهما للفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020 مقابل العائد على السهم 11 درهما لنفس الفترة من العام الذي سبقه، وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 5% من رأسمال الشركة بواقع خمسة دراهم.
كما سجلت شركة QLM نموا بنسبة 13% على صعيد صافي أرباحها خلال العام الماضي، حيث بلغ صافي الربح 98.05 مليون ريال، مقابل صافي الربح 86.87 مليون ريال قطري للعام السابق، كما بلغ العائد على السهم 28 درهما للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020 مقابل 25 درهما العام السابق، وقد قرر المجلس اعتماد عدم توزيع ارباح عن عام 2020 كما ورد في نشرة الاكتتاب.
وبالاضافة الى الشركات الأربعة السابقة سجلت الشركة الإسلامية للتأمين نموا على صعيد صافي أرابحها خلال العام الماضي حيث بلغ صافي الربح 75.7 مليون ريال مقابل صافي الربح 72.7 مليون ريال لنفس الفترة من العام الذي سبقه، كما بلغت ربحية السهم 50 درهما في العام المنتهي في 31 ديسمبر 2020 مقابل ربحية السهم 48 درهما لنفس الفترة من العام الذي سبقه، بالإضافة إلى مقترح توزيع أرباح الشركة بقيمة 32.5 درهما للسهم.
وسجلت شركة قطر للتأمين التراجع الوحيد بين شركات قطاع التأمين مع انخفاض أرباحها خلال عام 2020 بنسبة 84.5 % لتصل الى مستوى 101 مليون ريال، مقابل صافي الربح 651 مليون ريال للعام السابق، كما بلغ عائد السهم 4 دراهم للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020 مقابل 17.4 درهم العام السابق، وقد أوصى المجلس بعدم توزيع أرباح لهذا العام.
بلغ صافي أرباح 40 شركة مدرجة في بورصة قطر خلال العام الماضي 30.8 مليار ريال مقارنة بنحو 38.8 مليار ريال خلال العام السابق 2019، وبانخفاض نسبته 20.6%.
وأوصت مجالس إدارات الشركات الـ 40 بتوزيعات نقدية على المساهمين بلغ إجمالي قيمتها 15.5 مليار ريال وهو ما يشكل أكثر من 50 % من قيمة صافي الأرباح المحققة عبر تلك الشركات خلال العام الماضي.
ومن إجمالي الشركات المفصحة حتى الان هناك 11 شركة من قطاع البنوك والخدمات المالية بلغ إجمالي أرباحها 21.34 مليار ريال مقارنة بنحو 24.34 مليار ريال خلال عام 2019، وبتراجع نسبته 12.3%، كما أفصحت 7 شركات من قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية وحققت صافي أرباح خلال العام الماضي بقيمة 911.3 مليون ريال مقارنة بنحو 1.54 مليار ريال خلال عام 2019، وبتراجع نسبته 40.7%، بالإضافة الى 9 شركات من قطاع الصناعة سجلت أرباحا بقيمة 3.88 مليار ريال مقارنة بنحو 6.95 مليار ريال خلال عام 2019، وبتراجع نسبته 44%.
وضمت قائمة الشركات التي أفصحت عن نتائجها حتى الان شركتين من القطاع العقاري وحققتا أرباحا بقيمة 1.44 مليار ريال مقارنة بنحو 1.935 مليار ريال خلال عام 2019، وبتراجع نسبته 25.6%، بالإضافة الى شركتي قطاع الاتصالات اللتين حققتا أرباحا بقيمة 1.31 مليار ريال مقارنة بنحو 1.87 مليار ريال خلال عام 2019، وبتراجع نسبته 29.8%.
وسجلت شركات قطاع النقل الثلاثة أرباحا بقيمة 1.456 مليار ريال مقارنة بنحو 1.8 مليار ريال خلال عام 2019، وبتراجع نسبته 19%.
وتعتمد بورصة قطر تطبيق نظام الإفصاح الموحد للإفصاح عن نتائج الشركات الثمانية والاربعين المدرجة ضمنها، ويهدف إلى تطبيق نظام إلكتروني لتحميل البيانات المالية الإفصاحات من قبل الشركات المدرجة باستخدام منهجية الـ XBRL المتبعة في الكثير من البورصات العالمية.
ويعتبر نظام XBRL (لغة التقارير المالية الإلكترونية) ثمرة للتوجهات المتزايدة نحو تبني معايير ونماذج عالمية الكترونية موحدة للإفصاحات المالية، بحيث تسمح هذه النماذج الالكترونية باسترجاع وتحليل المعلومات المالية بشكل اَلي وأكثر كفاءة، وقد تم تطوير هذه اللغة من قبل تجمع دولي غير هادف للربح يضم أكثر من (650) شركة عالمية كبرى وجهات حكومية، وتم تبني تطبيق هذه اللغة من قبل الجمعيات المحاسبية الدولية، والجهات الرقابية، والقطاع البنكي في جميع أنحاء العالم.
يرى المحلل المالي أحمد عقل أنه بالنظر إلى النتائج المالية التي حققتها الشركات المدرجة في بورصة قطر يظهر التحسن الكبير على صعيد عدد من شركات السوق القيادية وضمن جميع قطاعات السوق وأبرزها الخدمات والتأمين، والصناعة، والبنوك، والعقارات.
ويؤكد عقل أن تلك الأرقام تعكس الحالة الصحية الجيدة للأداء المالي لشركات السوق، حيث إنه مع إعادة فتح الاقتصاد وعودة حركة الحياة الطبيعية الى جزء كبير من سابق عهدها عادت مرة أخرى الشركات لتسجيل نمو قوي على صعيد أدائها التشغيلي وإيراداتها وبالتبعية أرباحها.
وأكد أنه وبالنظر مثلا إلى قطاع البنوك والخدمات المالية يتضح أن جانبا كبيرا منها جاء عبر المخصصات والتي لا تعكس تراجعا على صعيد الأداء التشغيلي، بل تعود إلى إجراءات التحوط والالتزام بمعايير بازل، ومع انتفاء المؤثرات الاستثنائية الحالية المتعلقة بفيروس كورونا ينتظر أن تعود تلك الشركات مرة أخرى إلى تحقيق نمو على صعيد الربحية.
وأشار الى أنه على الرغم من الضغوط التي تعرضت لها العديد من القطاعات الاقتصادية والتي كان لها تأثير على أداء وشركات البورصة، إلا أن العديد من الشركات أثبتت قدرة على التأقلم مع تلك التحديات، وهو ما جاء عبر تحسن مؤشرات العديد منها وينبئ بقدرتها على العودة سريعا إلى معدلاتها ما قبل كورونا مع التحسن التدريجي على صعيد أداء قطاعات الاقتصاد الوطني.