د. الكواري: ملتزمون بمنظومة صحية تلبي احتياجات الأجيال القادمة
حصدت دولة قطر المرتبة الخامسة عالمياً على مؤشر الصحة الذي يصدره معهد ليجاتوم ومركزه الرئيسي في لندن بعد أن كانت في المرتبة 13، جاء ذلك نظرا لتحسين متوسط العمر المتوقع، والنتائج الصحية للمرضى وارتفاع نسبة الاستثمار على مستوى البنى التحتية الصحية.
جاء هذا التقدم بعد أن احتلت المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط على صعيد متوسط العمر المتوقع، وضمن قائمة الخمسة والعشرين الأفضل عالمياً من حيث جودة الخدمات الصحية وسهولة الوصول إلى الرعاية الصحية.
زيادة الإنفاق
ويعد معدل إنفاق الدولة في قطاع الرعاية الصحية من أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم استثمار 22.7 مليار ريال في مجال الرعاية الصحية خلال العام 2018، بارتفاع نسبته 4% عن السنة السابقة.
إلى ذلك قالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة العامة، إن دولة قطر وظفت استثمارات ضخمة في القطاع الصحي في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. مؤكدة أن ذلك يعكس التزام الدولة بالأولويات على نطاق منظومة الصحة والمصممة خصيصاً لتلبية احتياجات الأجيال القادمة وتحسين صحة السكان حالياً.
البنى التحتية
وأضافت يشكل التقدم في الترتيب لعام 2018 خير دليل على ما وضعته الدولة من استثمارات في البنى التحتية الصحية، إذ إنه خلال السنتين الأخيرتين تم افتتاح ستة مستشفيات جديدة تابعة للقطاع العام ساهمت في توفير أكثر من 1100 سرير جديد، كما تم افتتاح أربعة مراكز جديدة للصحة والمعافاة. كما يعدّ الترتيب مؤشراً على أن تركيزنا على عدد من الأمراض بما فيها السرطان والسكري والإقلاع عن التدخين قد ترك أثراً إيجابياً على حياة الأشخاص وسيؤدي في نهاية المطاف إلى مواصلة تحسين متوسط العمر المتوقع في قطر .
وأكدت سعادتها أن افتتاح المرافق الجديدة، الذي واكبته توسعة الخدمات القائمة، يشكل جزءاً من الخطة الطويلة الأمد المعروضة بشكل مفصل في الإستراتيجية الوطنية للصحة 2018- 2022. كما أشارت إلى أن التركيز على الرعاية الوقائية والخدمات المتكاملة على نطاق القطاع الصحي ككل يُسهم في تمكين الأفراد من الوصول إلى الرعاية التي يحتاجون إليها في الوقت المناسب.
تغييرات جوهرية
وقالت سعادتها لقد أحدثنا تغييرات فعلية وجوهرية في آلية عمل النظام الصحي، بحيث انتقلنا من التركيز على علاج الأعراض المرضية إلى مساعدة الناس على الحفاظ على صحتهم. فإنشاء مرافق وخدمات جديدة كمركز مكافحة التبغ، والمركز الوطني لعلاج السمنة، وعيادات نمط الحياة الصحي التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وتطبيق باقة من الأدوات منها، السجلات الصحية الإلكترونية في مختلف مرافق النظام الصحي وبوابة صحتي الإلكترونية الخاصة بالمرضى، تُسهم جميعها في تمكين المريض من المشاركة في مسؤولية الحفاظ على صحته .
ولفتت سعادتها إلى أن النظام الصحي في قطر يحرص دوماً على تقييم أدائه وفقاً لأرقى المعايير المتعارف عليها عالمياً، مضيفة: يعكس هذا الإنجاز التقدم الذي أحرزه نظام الرعاية الصحية بقطر خلال السنوات الأخيرة الذي لا يمتثل فحسب للمعايير الدولية العديدة في مجال الرعاية ذات الجودة العالية بل يتجاوزها أيضاً.
وتبوأت قطر مراتب عالية في عدد من المجالات الصحية حيث سجلت أعلى مستويات العمر المتوقع في منطقة الشرق الأوسط، كما شهدت تراجعاً على مدار هذا العقد في معدل الوفيات الطبيعية لكل 100,000 نسمة من 99,1 في العام 2014 إلى 80,2 في العام 2017. كذلك انخفضت معدلات الوفيات بين الأطفال الرضع بصورة منتظمة في الأعوام الأخيرة من 7,4 لكل 1,000 مولود حي في 2015 إلى 5,4 لكل 1,000 مولود حي في 2017.
رؤية 2030
ونال القطاع الصحي حظا وافرا في مضامين الرؤية الوطنية التي تؤكد على أهمية توفير بنية تحتية شاملة وحديثة للرعاية الصحية، ومجهزة بأفضل الكوادر والتقنيات الحديثة، لبناء مجتمع صحي قادر على العطاء، إدراكا من القيادة الحكيمة بأن العنصر البشري هو رأس المال الحقيقي.
جملة من الإنجازات الطبية التي يشار لها بالبنان وحققها القطاع الصحي خلال الفترة الماضية، تؤكد أن دولة قطر تبذل كل ما بوسعها للنهوض بالقطاع والسير به قدما الى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، وكان أبرزها، فصل توأم ملتصق في سدرة للطب، وتبديل مفصل الركبة بواسطة الروبوت في مركز العظام والمفاصل في مؤسسة حمد الطبية، وزراعة الكبد كذلك وغيرها من الإنجازات الطبية.