دعا الدكتور هاني حمد، الخبير في اقتصاد الذهب، إلى التوجه نحو الذهب بوصفه خيارًا استراتيجيًا آمنًا. وقال خلال ورشة عمل أُقيمت في مدرسة التربية السمعية بمشاركة عدد كبير من الطالبات وأولياء الأمور وأعضاء هيئة التدريس، إن السوق سيشهد تقلبات، لكنه سيرتفع عامًا بعد عام.
وأشار إلى إطلاق مشاريع ادخارية متخصصة في الذهب تحقق عوائد جاذبة للأفراد، مما يسهم في تشجيعهم على الادخار المالي، ويعزز ثقافة الادخار والوعي المالي بين أفراد المجتمع.
وشدد د. حمد على ضرورة تثقيف المجتمع حول الادخار في الذهب كخيار آمن خلال الفترة الحالية، وكذلك التعرف على نوعيات الذهب وعياراته، لاسيما أنه يعد من الأصول والادخارات العتيقة التي لا يغيرها الزمن بل تزداد توهجًا.
وكشف الخبير في اقتصاد الذهب عن طريقة الادخار في الذهب، قائلًا: يتم تحديد مبلغ شهري حسب الهدف من الادخار، ثم يتم شراء سبائك مناسبة لهذا المبلغ بصورة منتظمة كل شهر. مؤكدًا أن الادخار في الذهب يتميز بأنه يعد من أفضل وسائل الادخار، حيث يحافظ على قيمته في ظل فقدان العملات المختلفة لقيمتها بسبب التضخم العالمي، بالإضافة إلى سهولة تحويله إلى مال في حال الحاجة إليه أو عند الوصول إلى الهدف المطلوب، على عكس الأصول الأخرى. وأوضح د. حمد أنه توجد مجموعة من النصائح لشراء الذهب في قطر تساعد في اتخاذ قرارات لضمان الحصول على أفضل قيمة مقابل المال.
وأكد الخبير في مجال الذهب أنه عند التفكير في شراء الذهب، يجب تحديد هدف الشراء، حيث يُعتبر خطوة أساسية لضمان اتخاذ قرار مدروس. فالهدف من شراء الذهب يمكن أن يختلف من شخص لآخر، ويجب على المشتري تحديد هذا الهدف بوضوح قبل الشروع في عملية الشراء. فإذا كان هدفك من شراء الذهب هو الاستثمار، فإن تركيزك يجب أن يكون على شراء السبائك، فهذا النوع من الذهب يحتوي على نسبة نقاء عالية (غالبًا عيار 24)، ويتم بيعه بدون إضافة مصنعية كبيرة. كما أن السبائك تحفظ قيمتها بشكل أفضل مقارنة بالمجوهرات، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للاستثمار طويل الأمد. ويجب أيضًا متابعة أسعار السوق العالمية واختيار الوقت المناسب للشراء عندما يكون السعر منخفضًا.
أما إذا كان الهدف هو الزينة أو تقديم الذهب كهدايا، فالمجوهرات الذهبية ستكون الخيار الأفضل. عند شراء المجوهرات، يجب أن تهتم بالجودة والجماليات أكثر من النقاء التام، لذا يمكنك شراء ذهب بعيارات أقل مثل 21 أو 18 قيراطًا، حيث تكون المصنعية جزءًا أساسيًا من القيمة.
وأكد د. حمد على ضرورة التحقق من عيار الذهب كخطوة حاسمة عند شراء الذهب، للتأكد من جودته ونقاوته. يشير عيار الذهب إلى نسبة الذهب الخالص في السبيكة أو القطعة، ويُعبّر عنه عادة بالأرقام مثل 24، 21، 18 قيراطًا. عيار 24 يعني أن الذهب نقي بنسبة 999.9%، بينما يحتوي عيار 21 و18 على نسبة من المعادن الأخرى لزيادة القوة والمتانة.
وأضاف قائلاً: كل قطعة ذهبية يجب أن تحتوي على ختم صغير يشير إلى العيار، ويمكن أن يكون الرقم محفورًا على الجزء الداخلي من الخاتم أو السوار، وهو يدل على نسبة الذهب في القطعة.
وأكد د. حمد أنه يجب متابعة سعر الذهب العالمي، وهي خطوة مهمة لكل من المستثمرين والراغبين في الادخار، حيث يتأثر سعر الذهب بالعديد من العوامل مثل الأحداث الاقتصادية العالمية، التغيرات في سعر الدولار، والتوترات الجيوسياسية. لذلك، من المهم مراقبة الأسواق باستمرار للاستفادة من الفرص المناسبة سواء للشراء أو البيع.
واستطرد د. حمد قائلاً: عند شراء الذهب، تعد المصنعية والتكاليف الإضافية من العناصر الأساسية التي يجب على المشتري أخذها في الاعتبار. فالمصنعية تمثل التكلفة التي يضيفها الصائغ على سعر الذهب الخام، وهي تغطي جهد الصياغة والتصنيع، مما يجعل السعر النهائي للذهب أعلى من سعره العالمي.
كما حث الخبير د. هاني الجمهور على ضرورة التأكد من شراء الذهب من أماكن موثوقة لضمان جودته ونقاوته. حيث يضمن التعامل مع البائعين المعتمدين أو المتاجر الكبرى. وأكد على ضرورة طلب فاتورة مفصلة يجب أن تحتوي على تفاصيل واضحة مثل وزن الذهب، العيار، وسعر المصنعية، لضمان حقوق المشتري.
واختتم د. هاني حمد ورشته مؤكدًا على ضرورة تثقيف المجتمع، وبالأخص طالبات المدارس والجامعات، حول الادخار في الذهب كخيار آمن خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أنه على استعداد للمشاركة في ورش تثقيفية تقام لطالبات المدارس والجامعات في الفترة القادمة.