واصل البتكوين تراجعه الحاد الذي بدأ قبل عدة أسابيع وتراجع الثلاثاء إلى ما دون 6400 دولار بعد أن قارب سعر صرفها ال20 ألفا في ديسمبر الماضي وذلك بعد سلسلة من النكسات لهذه العملة الرقمية.
وقارب سعر صرف البتكوين ال6330 دولارا عند الساعة 03,00 ت ج وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر، في مقابل 8550 الاثنين.
وعلق مسؤول المداولات في آسيا المحيط الهادئ لدى مكتب أواندا للخدمات المالية المتخصص في أسواق العمل ستيفن اينيس لوكالة فرانس برس وراء هذا الميل تشدد في الضوابط وتراجع ثقة المستثمرين في العملات الافتراضية ، خصوصا بعد قرصنة منصة كوين تشك اليابانية للصيرفة.
وكانت هذه المنصة خسرت في 26 يناير ما يوازي 530 مليون دولار عند تعرضها لقرصنة أصول من العملة الافتراضية ان اي ام ، في ما يشكل أكبر عملية سرقة لعملات رقمية في التاريخ.
وأشار خبراء لدى مكتب ميرابو سكيوريتيز في جنيف أن الأسبوع الماضي كان الاسوأ للبتكوين منذ يناير 2015 ، فقد قامت السلطات النقدية والجهات الفاعلة على الصعيد المالي في كل أنحاء العالم بتشديد الضوابط على العملات الافتراضية في الأيام الأخيرة.
في الصين، حيث اضطرت منصات التبادل إلى وقف عملياتها في سبتمبر، تسعى السلطات إلى إنهاء أي تبادلات في عملات رقمية لا تزال مستمرة، بحسب ما أوردت وسيلة إعلام رسمية الاثنين. كما منعت السلطات الوصول إلى منصات التبادل.
وقال دايسوكي ياسوكو من معهد دايوا للابحاث لوكالة فرانس برس ان تراجع البتكوين مرده خصوصا الى رغبة السلطات الصينية في تشديد الضوابط على العملات الرقمية .
في المملكة المتحدة، أعلنت مجموعة لويدز المصرفية في اليوم نفسه منع زبائنها من حاملي بطاقات الائتمان من شراء البتكوين، على غرار العديد من كبرى المصارف الاميركية التي تخشى تراكم ديوم.
كما حذر حاكم المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي الاثنين من العملات الرقمية بانها اصول تنطوي على مخاطر كبيرة برأيه واسعارها خاضعة للتكهنات بشكل تام .
وكانت الحكومة البريطانية دعت في أواخر يناير الى فرض ضوابط بشكل سريع على التعاملات بالبتكوين قبل ان يشكل تهديدا فعليا للنظام المالي.
ومن المقرر أن يتم التباحث في الموضوع خلال القمة المقبلة لمجموعة العشرين في مارس حيث سيعرض وزيرا المالية الفرنسي والألماني مقترحات مشتركة حول الضوابط التي يمكن فرضها على العملات الافتراضية.
ويأتي هذا التراجع في البتكوين في الوقت الذي انهارت فيه الاسواق المالية الثلاثاء بعد وول ستريت التي تأثرت بخوف المستثمرين من امكان رفع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة.
وعلق اينيس من المبكر جدا اقامة رابط بين اداء الاسواق المالي والبتكوين لكن من الواضح ان العملات الرقمية تبدي اليوم نفس ميول الذعر التي تعانيها الاسواق المالية .