تعكس الأسلوب الحضاري المتبع في قطر

تفعيل اللجان العمالية المشتركة يخلق بيئة عمل مشجعة

لوسيل

مصطفى شاهين

أكدت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تواصل جهود وإجراء وتدابير ضمان حقوق العمال، في ظل ما تشهده الدولة من نهضة شاملة وتطور متزايد ولاسيما في المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، ما يجذب أعدادا كبيرة من العمالة الوافدة الذين يشاركون دولة قطر في نهضتها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وتتمثل أبرز هذه الإصلاحات والتدابير التشريعية خلال السنوات الثلاث الأخيرة في صدور القانون رقم (21) لسنة 2015م بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم وصدور نظام حماية الأجور وإنشاء لجان فض المنازعات العمالية وقانون إنشاء صندوق دعم العمال، وصدور قانون المستخدمين في المنازل رقم (15) لسنة 2017 وإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتشكيل لجنة تظلمات خروج الوافدين وكذلك تشكيل لجنة لدراسة وضع (الحد الأدنى للأجور) والموافقة على تفعيل اللجان العمالية المشتركة.
وفيما يتعلق بتفعيل اللجان العمالية المشتركة، فقد جاءت موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، مؤخراً، بشأن تنظيم وإجراءات تشكيل اللجان العمالية المشتركة، ضمن منظومة تشريعية وخطوات نحو الإصلاح اتخذتها دولة قطر لحماية حقوق العمال، وتنظيم العلاقة بينهم وبين أصحاب الأعمال، مما ينعكس على إنجاز الأعمال.
وبحسب خبراء فإن الموافقة على مشروع القرار تعكس الأسلوب الحضاري الذي تتبناه دولة قطر في تعاملها مع العمال شركاء النهضة، لاسيما في ظل العمل على إنجاز البنية التحتية لاستحقاقات كأس العالم 2022، حيث يدعم إنجاز الأعمال في مناخ وبيئة مناسبة تشجع على العمل وتدعم زيادة إنتاج العامل وتحفظ حقوقه.
وقال المحامي يوسف الزمان إن تشكيل اللجان العمالية المشتركة، خاصة أنها على طريق الانتخاب من العمال أنفسهم، يعد خطوة رائدة ومبادرة طيبة من دولة قطر والجهات المختصة، بحيث تتيح للعمال وأصحاب العمل مناخا وبيئة آمنة لكي يتمكن العمال من إنجاز المطلوب منهم من أعمال ويحصلوا على حقوقهم المادية والمعنوية وحل مشاكلهم بسهولة ويسر، وهي خطوة رائدة في هذا المجال بتوفير كافة التسهيلات لينعم العامل بالحصول على حقوقه دون أي تعسف من أصحاب العمل، ودون الذهاب للجهات الإدارية أو الجهات القضائية.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن منظومة من التشريعات رائدها الاهتمام بحقوق العمال، وهذا الأمر يثبت من جديد أن قطر تحافظ دائما على حقوق العمال.
وأشار الزمان إلى أن قرار مجلس الوزراء الموقر يأتي ضمن التشريعات التي توفر للعمال الحق في ممارسة أعمالهم، وحماية حقوقهم في حالة ما إذا انتهكت هذه الحقوق من قبل أرباب الأعمال، مضيفاً: مما لا شك فيه أن هذه اللجان العمالية سوف تتولى الدفاع عن حقوقهم وتمثلهم في جميع المسائل المتعلقة بشؤون العمل من أجل الارتقاء بالأعمال التي يقومون بها ومن أجل حماية حقوقهم.
وبين الزمان أن هذه اللجان ستتولى القيام بدورها في حل أي إشكالات قد تحدث في المنشأة أو المؤسسة التي يعمل لديها العمال بعيداً عن الجهات القضائية أو الإدارية، ما يوفر الطمأنينة للعمال، ويسهم في حسن سير الأعمال والحفاظ على العلاقات الطيبة في المنشآت.
وأكد أن هذه اللجان العمالية سوف تسهم في توطيد وترسيخ العمال وفي نفس الوقت ستساهم في سير الأعمال بما ينعكس على إنجاز العمل بصورة كاملة دون أي عيوب.
وبموجب أحكام المشروع يجوز أن تشكل في كل منشأة يعمل فيها ثلاثون عاملا فأكثر لجنة مشتركة تضم ممثلين عن صاحب العمل والعمال، ويراعى أن يمثل نصف أعضاء اللجنة صاحب العمل، ويمثل نصفهم الآخر العمال، حيث يتولى عمال كل منشأة اختيار ممثليهم في اللجنة المشتركة عن طريق الانتخاب المباشر.
وتتولى اللجنة المشتركة دراسة ومناقشة جميع القضايا المتعلقة بالعمل في المنشأة، ومنها تنظيم العمل، وسبل زيادة الإنتاج وتطويره والارتقاء بالإنتاجية، وبرامج تدريب العمال، ووسائل الوقاية من المخاطر وتحسين مستوى الالتزام بقواعد السلامة والصحة المهنية، وتنمية ثقافة العمال العامة.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة جاسم لخدمات الاستقدام فرع مجموعة شركة جاسم وإخوانه، صقر إبراهيم علي غانم: إن القرار يعكس الأسلوب الحضاري الذي تتبناه دولة قطر في تعاملها مع العمال شركاء النهضة، لاسيما في ظل العمل على إنجاز البنية التحتية لاستحقاقات كأس العالم 2022، حيث يدعم إنجاز الأعمال في مناخ وبيئة مناسبة تشجع على العمل وتدعم زيادة إنتاج العامل وتحفظ حقوقه.
وأكد أن القرار قضى بأن تضم اللجنة ممثلين عن صاحب العمل والعمال، ويراعي أن يمثل نصف أعضاء اللجنة صاحب العمل، ويمثل نصفهم الآخر العمال، مما سيحدث توازنا في اللجنة بين الحفاظ على حقوق العمال مع التركيز على سير العمل وجودة الإنتاج، داعياً أن تضم ممثلين عن صاحب العمل والعمال، وأن يراعي صاحب العمل في اختياره أو العامل أثناء انتخابه الكفاءات، وأصحاب الخبرة، ورجاحة العقل للفصل في أي نزاعات عمالية.
وطبقاً للقرار يختار صاحب العمل ممثليه في اللجنة من بين العاملين لديه الذين ينوبون عنه قانوناً أو الذين يفوضهم في ممارسة بعض صلاحياته في الإدارة.
وتكون مدة عضوية اللجنة العمالية المشتركة سنتين، تبدأ من اليوم التالي لاعتماد الجهة الإدارية المختصة لتشكيل اللجنة.
وتضمن المشروع الأحكام المتعلقة بشروط عضوية اللجنة، وإجراءات العملية الانتخابية.